فرصة تاريخية لليمين المتطرف.. رئيس النمسا يكلف هربرت كيكل بتشكيل حكومة جديدة
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
كلف الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف هربرت كيكل بمحاولة تشكيل الائتلاف الحاكم الجديد، عقب لقائهما في فيينا يوم الاثنين. وفي حال نجاح كيكل في تشكيل الائتلاف، قد يكون ذلك إيذانًا بتشكيل أول حكومة يقودها اليمين المتطرف في النمسا منذ الحرب العالمية الثانية.
قال الرئيس فان دير بيلين: "يتمتع كيكل بالثقة لإيجاد حلول قابلة للتطبيق في إطار المفاوضات الحكومية ويريد أن يتحمل هذه المسؤولية".
جاء ذلك بعد فوز حزب كيكل في الانتخابات البرلمانية النمساوية في سبتمبر الماضي، حيث حصل على 28.8% من الأصوات، متفوقًا على حزب الشعب النمساوي المحافظ بقيادة المستشار المنتهية ولايته كارل نيهامر الذي حل في المركز الثاني.
في البداية، كلف الرئيس النمساوي نيهامر بتشكيل الحكومة في أكتوبر، لكن حزب الأخير رفض الدخول في ائتلاف مع حزب الشعب النمساوي بقيادة كيكل، كما رفضت الأحزاب الأخرى العمل مع اليمين المتطرف. وعلى إثر فشل الجهود لتشكيل تحالف حاكم بدون حزب الاتحاد من أجل ألمانيا في أوائل يناير، استقال نيهامر يوم السبت.
لكن بعد استقالته، أبدى حزب الشعب النمساوي انفتاحًا محتملًا على التعاون تحت قيادة كيكل. وفي خطوة لاحقة، عينت قيادة حزب الشعب المحافظ كريستيان ستوكر، الأمين العام للحزب، زعيمًا مؤقتًا ليحل محل نيهامر.
على الرغم من أن نجاح المحادثات بين الحزبين ليس مضمونا، إلا أن الخيارات الأخرى لتشكيل ائتلاف في البرلمان الحالي تبدو محدودة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن إجراء انتخابات جديدة قد يعزز موقف حزب آخر، وهو الحزب الشعبي الحر، ما قد يعقد المشهد السياسي في البلاد أكثر.
وقد شهدت النمسا تحالفات بين اليمين المتطرف والمحافظين في الماضي، على الرغم من أن الحزب الاتحادي النمساوي كان تاريخيًا شريكًا صغيرًا.
حكم الحزبان معًا في ائتلاف من عام 2017 إلى 2019، لكن هذا الائتلاف انتهى بفضيحة تحت قيادة زعيم الحزب الاتحادي النمساوي آنذاك. وكان هربرت كيكل، المعروف بخطابه الاستفزازي، يشغل منصب وزير الداخلية خلال تلك الفترة.
Relatedالتاريخ في مواجهة اليمين المتطرف.. ابنة ناجين من المحرقة تقيم معرضا في مدرسة والدها القديمة بألمانياتأجيل قانون إزالة الغابات يثير الجدل.. انتصارٌ لليمين وإحباط للمنظمات البيئية إسبانيا: سانتياغو أباسكال رئيساً جديداً للتحالف اليميني "وطنيون من أجل أوروبا"يدعو البيان الانتخابي لحزب الشعب الحر إلى فرض ضوابط صارمة على الحدود، وتعليق حقوق اللجوء من خلال قوانين الطوارئ، و"إعادة هجرة الأجانب غير المدعوين" لخلق مجتمع أكثر "تجانسًا"، مع العلم أن عنوان الحزب "حصن النمسا".
كما يعارض الحزب العقوبات المفروضة على روسيا، وينتقد الدعم الغربي لأوكرانيا على المستوى العسكري، ويسعى إلى انسحاب النمسا من مشروع دفاع صاروخي تقوده ألمانيا يدعى "مبادرة درع السماء الأوروبي".
وفي كثير من الأحيان، يدعو كيكل إلى استعادة بعض الصلاحيات من الاتحاد الأوروبي إلى النمسا.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية في الذكرى العاشرة.. احتفالات في باريس لتأبين ضحايا هجوم شارلي إيبدو شاهد: غرافيتي جريء يصوّر زعيم المعارضة الروسي أليكسي نافالني خلف نصب سوفييتي في فيينا قتيلان و21 جريحًا في هجمات روسية مكثفة على أوكرانيا والدفاعات الجوية تُعلن سقوط 79 مسيرة "معادية" ألمانياروسياالاتحاد الأوروبيالسياسة النمساويةيمين متطرفالنمسا
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: بشار الأسد سوريا دونالد ترامب أوكرانيا ألمانيا إسرائيل بشار الأسد سوريا دونالد ترامب أوكرانيا ألمانيا إسرائيل ألمانيا روسيا الاتحاد الأوروبي يمين متطرف النمسا بشار الأسد سوريا دونالد ترامب أوكرانيا ألمانيا إسرائيل روسيا فرنسا أبو محمد الجولاني الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في سوريا هجوم حزب الشعب النمساوی الیمین المتطرف یعرض الآن Next زعیم ا
إقرأ أيضاً:
بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
كشف مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة عن بالأرقام عن عودة شبح المجاعة الممنهجة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 19 عاما على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف.
وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنه "في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جهود التهدئة، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أبشع سياسات الخداع الاستراتيجي والتضليل، ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والإنسانية".
آلة القتل مستمرة
وعبر معطيات رقمية وإحصائيات كارثية وموثقة، كشف الثوابتة في تصريح خاص لـ"عربي21"، عن "الوجه الحقيقي للاحتلال الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، ويستخدم التجويع كسلاح دمار شامل لتركيع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف".
ونبه أن جيش الاحتلال مستمر في خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 284، مؤكدا أن "ما يجري على الأرض هو قرار سياسي وعسكري مبيت باستمرار آلة القتل، حيث سجلت طواقمنا إحصائيات فادحة شملت أكثر من 3 الاف و795 خرقا عسكريا موثقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى ارتقاء 1,185 شهيداً نتيجة هذه الانتهاكات والاستهدافات المتواصلة، في خرق صارخ للحق في الحياة، إضافة إلى 3 الاف و816 جريحاً ومصاباً سقطوا جراء القصف المستمر خلال فترة الاتفاق، وتسجيل 149 حالة اعتقال تعسفي نُفذت بحق المواطنين خلال ذات الفترة".
وعن شبح المجاعة، أوضح أن "الاحتلال يواصل جريمة التجويع الممنهج ومنع الإمدادات الإنسانية، حيث يحكم جيش الاحتلال خناقه على قطاع غزة، مغلقا المعابر لأكثر من 650 يوما، ومؤسسا لمجاعة حقيقية تفتك بالمدنيين، وتتجسد بالأرقام؛ فلم يسمح الاحتلال بدخول سوى 59,613 شاحنة فقط من أصل 168,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام متدنية جداً لم تتجاوز 35 في المئة".
وأفاد مدير عام المكتب الإعلامي، أن "الاحتلال منع أكثر 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود من الدخول منذ بدء الإبادة، كما استهدف جيش الاحتلال بشكل منهجي وواضح قوافل المساعدات 128 مرة، ومراكز التوزيع 64 مرة، ما أسفر عن ارتقاء 2,605 شهداء و19 ألف و124 جريحا فيما بات يُعرف بـ"مصائد الموت" لطالبي المساعدات".
وكشف أن "460 شهيدا ارتقوا بشكل مباشر بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلا"، منوها أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت المحدق بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف طفل رضيع (أقل من عام) مهددون بالموت جوعا لنقص حليب الأطفال".
غزة سجن كبير
وعن سياسية "الخنق الإنساني" ومنع حرية الحركة والعلاج التي يعتمدها الاحتلال في التعامل مع سكان القطاع، أكد الثوابتة أن "المأساة تتضاعف مع تحويل القطاع إلى سجن كبير، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من حقهم الأساسي في تلقي العلاج في الخارج"، كاشفا أن الاحتلال سمح بسفر 9 الاف و268 مسافرا فقط من أصل 24 ألف و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 37% فقط".
وتابع: "أما بالنسبة للمرضى والجرحى؛ هناك أكثر من 22 ألف مريض بينهم 12 ألف و500 مريض سرطان، بحاجة ماسة للعلاج في الخارج ويُمنعون من السفر، إلى جانب 5 الاف و200 طفل يحتاجون إجلاء طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم".
وأمام هذا "التردي الكارثي"، والانتهاك الفاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، أدان مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة شعبنا الفلسطيني، وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز والتطهير العرقي" وحمل "الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، وتفشي المجاعة، وسقوط هذا العدد المهول من الضحايا الذي تجاوز 73 ألف و311 شهيدا وصلوا المستشفيات المتبقية في القطاع.
كما طالب الثوابتة، الوسطاء، والمجتمع الدولي، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـ"الخروج من مربع الصمت، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفتح المعابر، وتدفق الشاحنات والمواد الأساسية ووقف سياسة التجويع الممنهجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان".
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.