◄ الخروصية: التشخيص المُبكر يرفع نسب الشفاء من السرطان

النبهانية: استحداث منشأة جديدة لإنتاج النظائر المشعة والصيدلية النووية ستحدث نقلة نوعية في العلاجات

◄ سن الأربعين الأكثر ملاءمة لبدء فحص سرطان الثدي

◄ الكشف مجاني للجميع باستخدام أفضل التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي

 

الرؤية- سارة العبرية

أكدت استشاريات طبيبات أنَّ إطلاق البرنامج الوطني للفحص المُبكر عن السرطان الأكثر شيوعًا بين النساء، يُعد خطوة مفصلية في تعزيز جهود مكافحة هذا المرض، لافتات إلى أنَّ سرطان الثدي يعد الأكثر شيوعًا بين النساء.

كما أوضحن أن الكشف المبكر له أهمية كبيرة في رفع نسب الشفاء وتقليل معدل الوفيات، مشددات على أهمية توسيع خدمات الفحص لتغطية جميع المحافظات، لتقليل العبء على القطاع الصحي وتعزيز الصحة العامة في المجتمع.

ووجه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مجلس الوزراء بإطلاق برنامج وطني للفحص المبكر عن السرطان الأكثر شيوعًا بين النساء، من خلال استحداث 7 وحدات للكشف المُبكر تغطي جميع محافظات سلطنة عُمان وتوسعة خدمات الطب النووي من خلال استحداث منشأة إنتاج النظائر المشعة والصيدلية النووية.

وتوضح الدكتورة سعاد بنت سليمان الخروصية استشارية أولى في الأورام ومديرة المركز الوطني للأورام بالمستشفى السلطاني، أن سرطان الثدي يُعدّ من أكثر أنواع السرطانات شيوعاً، حيث تم تسجيل حوالي 300 حالة جديدة في عام 2020، مشيرة إلى أن نسبة الشفاء من أمراض السرطان عامة وسرطان الثدي خاصة تكون أعلى بكثير كلما كانت مرحلة التشخيص مبكرة؛ حيث تصل نسبة الشفاء في المرحلة الأولى إلى 98%، بينما تنخفض إلى 30% في المراحل المتقدمة.

وتضيف الدكتورة سعاد أن برامج الفحص المبكر في العديد من الدول تبدأ عند سن الأربعين، كما هو الحال في الولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية، بينما في بعض الدول الأخرى يُحدد سن الخمسين، مبينة أن أعمار التشخيص في الدول العربية والآسيوية تميل لأن تكون أصغر مقارنة بالدول الغربية؛ حيث إن أكثر من نصف الحالات تُشخص في أعمار أقل من خمسين عاما، مما يجعل اختيار سن الأربعين أكثر ملاءمة لهذه المجتمعات.

وتنوه الخروصية إلى أن الفحص مجاني لجميع النساء، وأن هناك عوامل خطورة تستدعي بدء الفحص قبل سن الأربعين، مثل وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض، أو وجود أقرباء من الدرجة الأولى أو حتى الذكور المصابين بسرطان الثدي، موضحة أن أشعة الماموجرام المدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعد الأكثر فعالية في الكشف عن التغيرات المشبوهة في الثدي، وهي الأسلوب المعتمد في معظم برامج الفحص المبكر، وتستخدم هذه التقنية الحديثة بالتكامل مع الأشعة السينية وأجهزة أخرى متطورة، مع إمكانية أخذ عينات إذا لزم الأمر.

وتوضح أن برنامج الفحص المبكر يتضمن خطة شاملة لتدريب العاملين في الرعاية الصحية على المسارات المقترحة لتحويل النساء، وكذلك كيفية التعامل مع نتائج الفحوصات التي قد تتطلب تدخلات متخصصة، لافتة إلى جاهزية الفرق الطبية المتخصصة لقراءة صور الماموجرام، مع استخدام الذكاء الاصطناعي كداعم لقراءة دقيقة وموثوقة.

وتتابع الخروصية قائلة: "يجب الانتباه لأي تغييرات مفاجئة وغير طبيعية في الثدي، مثل وجود كتلة لا تختفي أو تقل خلال أسبوعين، مع التأكيد على أهمية مُراجعة الطبيب فوراً عند ملاحظة مثل هذه التغيرات".

من جهتها، تقول الدكتورة خالصة بنت زهران النبهانية استشارية أولي طب نووي بالمستشفى السلطاني: "في إطار سعيها المستمر للارتقاء بالقطاع الصحي ومواكبة أحدث التطورات العالمية في الطب النووي، أعلنت سلطنة عُمان عن استحداث منشأة جديدة لإنتاج النظائر المشعة والصيدلية النووية، لتكون المنشأة الثانية بعد المنشأة الحالية التابعة للمستشفى السلطاني، وهذه الخطوة تؤكد التزام الدولة بتطوير خدمات الرعاية الصحية، خاصة فيما يتعلق بتشخيص وعلاج السرطان باستخدام التقنيات الطبية المتقدمة".

وتلفت النبهانية إلى أنَّ هذه المنشأة الجديدة ستمثل قفزة نوعية في تعزيز القدرات المحلية لإنتاج النظائر المشعة اللازمة لأغراض التشخيص والعلاج، بما يشمل أنواعاً متقدمة وغير متوفرة حالياً، وسيتيح ذلك توفير تقنيات حديثة للتشخيص المبكر مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) وتصوير SPECT، للمساهمة في الكشف عن الأورام بدقة أعلى وتحديد مراحل المرض بشكل أفضل.

وترى النبهانية أن الصيدلية النووية التابعة للمنشأة ستعمل على تحضير أدوية إشعاعية متطورة تُستخدم لعلاج السرطان، خاصة الحالات التي لم تستجب للعلاجات التقليدية، وأن هذا التطور يُعززّ فرص المرضى في الحصول على علاجات فعّالة، مع تقليل الآثار الجانبية الناتجة عن العلاجات التقليدية".

وتذكر أن الإنتاج المحلي للنظائر المشعة يضمن استمرارية توافرها ويقلل الاعتماد على الاستيراد، خاصة أن هذه المواد تتميز بقصر عمرها الافتراضي، كما ستسهم المنشأة الجديدة في تعزيز البحث العلمي والابتكار في مجال الطب النووي، مما يجعل السلطنة مركزاً إقليمياً للرعاية الصحية المتقدمة، مبينة أن هذه الخطوة تجسد رؤية عُمان في تقديم خدمات صحية عالمية المستوى، تسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين على أرضها، وتعزز موقعها بين الدول الرائدة في تقديم الرعاية الصحية المتقدمة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"

أكد ياسر السوسي، المدير العام للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، أن المغرب يمتلك كل المقومات اللازمة لاحتضان المباراة النهائية لكأس العالم 2030، مشدداً على أن مشروع ملعب الحسن الثاني الكبير صمم وفق أعلى المعايير الدولية وبمرونة تتيح الاستجابة لجميع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا ».

وفي تصريحات لصحيفة The Athletic، قال السوسي إن ملعب الحسن الثاني يعد مشروعاً جديداً بالكامل، وهو ما يمنح القائمين عليه هامشاً واسعاً لتكييف مختلف مرافقه بما يتوافق مع دفتر تحملات « فيفا »، مضيفا: « أي شيء يطلبه فيفا، نحن قادرون على توفيره. »

وأشار المسؤول المغربي إلى أن المملكة تطمح لاستضافة المباراة النهائية للمونديال، معتبراً أن الملعب الجديد يمتلك كل المؤهلات التي تجعله مرشحاً بقوة لهذا الحدث العالمي.

وأضاف، « نريد استضافة النهائي، ونعلم أن البعض قد يفضل ملعب سانتياغو برنابيو لأنه يقع وسط مدينة كبيرة وله تاريخ عريق، لكن ملعب الحسن الثاني يمنحنا مرونة أكبر لأنه مشروع جديد بُني من الصفر. »

ويعد ملعب الحسن الثاني الكبير، الذي يُشيد بضواحي مدينة الدار البيضاء، أحد أبرز المشاريع الرياضية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، إذ ستبلغ سعته نحو 115 ألف متفرج*، ليصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم عند اكتماله، مع تجهيزات حديثة تستجيب لمعايير الضيافة والإعلام وكبار الشخصيات والتنظيم.

وتأتي تصريحات السوسي في ظل استمرار المنافسة بين المغرب وإسبانيا حول احتضان المباراة النهائية للنسخة التاريخية من كأس العالم 2030، التي ستقام بتنظيم مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، في انتظار القرار النهائي الذي سيتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الملعب المستضيف للنهائي.

كلمات دلالية الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة ملعب الحسن الثاني نهائيات كأس العالم المغرب إسبانيا البرتغال 2030 ياسر السوسي

مقالات مشابهة

  • الزراعة الإماراتية بين الإرث والاستدامة.. الشباب في صلب الرؤية الوطنية
  • «الصحة»: فحص 783 ألف مولودًا ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية
  • تعلن محكمة عيال يزيد أن على المدعى عليهما مجاهد ونصر المغني الحضور الى المحكمة
  • الأوقاف: الماء حياة ونماء موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجد
  • اليوم.. الأوقاف تفتتح 25 مسجدا بعدد من المحافظات
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات
  • ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"