يمانيون:
2026-07-24@09:09:42 GMT

الهوية الإيمانية اصطفاء والتزام

تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT

الهوية الإيمانية اصطفاء والتزام

طاهر محمد الجنيد

الهوية الإيمانية وسام أهداه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لأهل اليمن ،الذين ناصروه وآووه وكانوا له جنودا وللدعوة إلى الله ، نشروا الإسلام وفتحوا الأمصار وفتحوا قبل ذلك قلوبهم للإيمان واستحقوا وسام الصدارة والإكرام منه صل الله عليه وآله وسلم ففي الحديث الذي رواه عمران بن حصين رضي الله عنه ان النبي الأعظم قال ((يا بني تميم قالو: بشرتنا فاعطنا .

قال: فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم .وجاء نفر من أهل اليمن فقال: ،اقبلوا البشرى اذ لم تقبلها بنو تميم ؟قالوا: قد قبلنا))ولذلك خصهم الرسول الأعظم فقال((آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار)) وهو حديث صحيح وحينما نزلت سورة النصر قال صلى الله عليه وسلم ((أتاكم أهل اليمن هم ارق أفئدة ،والين قلوبا، الإيمان يمان والحكمة يمانية، والفخر والخيلاء في أصحاب الابل والسكينة والوقار في أهل الغنم))وفي رواية أخرى ((الفقه يماني والحكمة يمانية)).
فهويتنا إيمانية يحب الانطلاق منها، والعمل بها، والتمسك بها في كل مناحي الحياة، لأن العدو يسعى جاهدا لإبعاد الأمة عن مصادر عزها ومجدها حتى يسهل عليه نشر أفكاره ونظرياته ومناهجه التي من خلالها يسيطر على الآخرين ويستخدمهم في تنفيذ أهدافه واستراتيجيته.
الهوية الإيمانية كإطار يلتقي حوله أبناء اليمن يشكل خطورة على مشاريع التغريب والانسلاخ على المبادئ والقيم الحضارية التي يركز عليها الغرب والشرق وكل أمم الأرض.
بعد هزيمة اليابان واستسلامها عقب القاء القنابل الذرية عليها عملت على إرسال بعثات للدراسة في الدول المتقدمة وكانت تحرص على تزويدهم بالعادات والتقاليد اليابانية حتى لايذوبو في تلك المجتمعات التي يذهبون اليها، وكان يتم اختبارهم بعد عودتهم من التعليم فمن حافظ على هويته وعاداته وتقاليده يتم الاستفادة منه، ومن تشرب بعادات وتقاليد الغرب يتم إعدامه؟.
ان خطورة الحرب على الهوية الإيمانية من قبل الأعداء يمكن في انها الأساس في الحاق الهزائم في كل المجالات، صناعة وزراعة واقتصادا، وسياسة وتعليما، وتقدما وتطورا وفي كل المجالات.
ولذلك فهم يعملون على تفتيت المجتمعات المسلمة وخاصه العربية بإثارة النعرات المختلفة من حزبيه وعقديه وجهويه وقبليه، وكل المجالات حتى تختلف القلوب، واذا اختلفت تمكن منها الأعداء وسخرها لتحقيق أهدافهم.
الحرب على الهوية الإيمانية تستهدف العقول والأفئدة والقلوب وهي خطط شيطانية لاتقف أبدا ولا تتوقف، فاستهداف العقول في تفكيرها الذي يريد أن يحرفها عن مسار النهج السوي في التفكر في النفس، والمخلوقات، والكون، والحيوان والجماد وبدلا من ذلك التفكر في ذات الله، والتفكير في الشهوات، والشبهات مما يجعل العقل خاويا تميل به الأهواء إلى كل الاتجاهات ويسيطر عليه الآخرون بشبهاتهم الكاذبة ودعاويهم المزيفة.
وفي الأفئدة حيث منطلقات العواطف من الرحمة والرأفة وغيرها.
وفي القلوب التي هي محط نظر الله وفي سلامتها سلامة الجسم وبقية الحواس، وكما يقول العلاقة المجتهد المرحوم أبو بكر بن على المشهور العدني ـ ان الناس يكررون عبارة ((ان العقل السليم في الجسم السليم ،وهي مقولة غير دقيقة وصوابها ـ ان الجسم السليم في القلب السليم وذلك مصداق لقول الحق سبحانه وتعالى ((الامن اتى الله بقلب سليم)) وقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ((ان الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم وأموالكم ولكن (انما) ينظر إلى قلوبكم وأشار بأصبعه إلى صدره، وأعمالكم))، وفي الحديث الآخر((ان الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ،انما ينظر إلى أعمالكم وقلوبكم)).
الحرب على الهوية الإيمانية اليمانية لأنها اليوم تشكل العائق الوحيد أمام تغلغل الهويات الأخرى مثل الكفر والنفاق وهما مشاريع يراهن عليها أعداء الإسلام والمسلمين حتى يكتمل ويتحقق لهم السيطرة الكاملة وتستمر أكبر فترة ممكنة.
وقد بين الله سبحانه وتعالي لنا خطورة ما يراد لنا وحذرنا من اتباعهم فيما يريدون فقد حذرنا من المشركين فقال سبحانه وتعالي ((ولايزالون يقاتلونكم حتي يردوكم عن دينكم ان استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون))البقره-217-ولم يقتصر الأمر على المشركين بل اخبرنا وحذرنا من أهل الكتاب أيضا فقال سبحانه وتعالي((يأيها الذين ءامنوا ان تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين ))ال عمران -100.
ولما كان الكافرون يلتقون مع المشركين واهل الكتاب في سعيهم لابعاد المؤمنين عن هويتهم ومصدر عزهم فقد حذرنا الله منهم قال سبحانه وتعالي((يأيها الذين ءامنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم علي اعقابكم فتنقلبوا خاسرين ))ال عمران -149-.
الهوية الإيمانية تشكل الحصانة الأكبر والاهم والأعظم للتحرر من التبعية وهي أيضا الأساس لتحقيق التنمية والتطور والرقي في كافة المجالات لأنها تبني الإنسان وتغرس في وجدانه وإحساسه وشعوره العزة والكرامة وعدم الخضوع والخنوع والاستسلام الا لله سبحانه وتعالي.
ويكمن الفرق بين الحرب العسكرية والحرب الفكرية التي تستهدف الهوية الإيمانية ان الحرب العسكرية تحسم في ساحات المواجهة اما الحرب على الهوية الإيمانية فساحات المواجهة فيها لا حصر لها وضحاياها كل أفراد المجتمع ولا تستثني أحدا؛ ويؤدي نجاح الأعداء فيها إلى هدم الأسرة والمجتمع والقبيلة والدولة لانها تعتمد علي هدم الأخلاق والمبادئ والقيم وتجعل الإنسان يعيش لذاته متمحورا حول شهواته وملذاته متناسيا واجبات الخلافة التي خلقه الله وأناط به القيام بها قال تعالي ((واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة)).
الحرب على الهوية الإيمانية تسخر اليوم كل الإمكانيات الهائلة وتستخدمها من اجل تحطيم عرى الإيمان؛ فيعملون جاهدين علي نشر كل مظاهر الفاحشة والرذيلة والانحطاط والفساد الأخلاقي ودعم كل التوجهات المخالفة للدين الإسلامي بين المسلمين وبأموال وثروات المسلمين بعد ان تم السيطرة والتحكم في معظم الأنظمة وتحويلها من حماية الإسلام والدعوة اليه ونشر قيمه ومبادئه إلى نشر كل القيم والأخلاق التي تتنافى مع تعاليمه ومبادئه .
صحيح ان الأنظمة اليوم تعمل لصالح المشاريع المناقضة للإسلام لكن كل الإحصائيات توكد انه الأكثر انتشارا في كل دول العالم رغم الحرب الإجرامية التي تستهدف الإسلام والمسلمين لأنه محفوظ بحفظ الله ولأنه يلبي كل احتياجات الإنسانية جمعاء فكرا وروحا وعقيدة وسلوكا.
الهوية الإيمانية لا تقر الظلم والطغيان والفساد والإجرام لذلك فقد اجتمعوا على محاربته والقضاء عليه وعلى كل مؤمن بالإسلام عقيدة وشريعة، ولا ادل على ذلك من هذه الحرب الإجرامية التي تريد إبادة المستضعفين على أرض غزة وفلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن وايران وكل محور المقاومة الذي رفض كل الإغراءات الكبيرة والكثيرة وهو سلوك يستمد من سيرة النبي الأعظم القدوة والأسوة حينما رفض كل العروض المغرية مقابل ان يترك الدعوة إلى الإسلام فقال((والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على ان اترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو اهلك دونه)).
الإجرام والطغيان يراهن على إمكانياته المادية الكبيرة يريد ان يحسم الأمر لصالحه لكن إرادة الله وعونه ونصره وتأييده لعباده وأوليائه لا يقف أمامها شيء قال سبحانه وتعالي ((لن يضروكم الا اذى وان يقاتلوكم يولوكم الادبارثم لاينصرون)).ال عمران -111.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الحرب على الهویة الإیمانیة صلى الله علیه ینظر إلى

إقرأ أيضاً:

إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 أُطلقت الهوية البصرية والصوتية لوحدة التدريب بقسم الإعلام بجامعة العاصمة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستجرام، وذلك في إطار حرص كلية الآداب جامعة العاصمة على تطوير العملية التعليمية وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وبرعاية الدكتور أحمد راوي، عميد الكلية.

وفي خطوة تعكس توجه قسم الإعلام نحو مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة، اعتمدت وحدة التدريب على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء هويتها البصرية والمؤسسية وإنتاج محتواها التعريفي والترويجي، في تجربة تجمع بين الإبداع الإعلامي والتكنولوجيا الحديثة، بما يتوافق مع متطلبات الإعلام الحديث وسوق العمل، ويوفر بيئة تدريبية متكاملة تسهم في صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم المهنية في مختلف مجالات العمل الإعلامي.

وقد تم تصميم شعار الوحدة (Logo) والهوية البصرية والهوية الصوتية (Audio Branding) باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء شخصية مميزة للوحدة وتعزيز حضورها الرقمي والإعلامي.

كما تم إنتاج البوسترات والمواد الدعائية والفيديوهات الترويجية وأعمال المونتاج باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما جرى ابتكار مجموعة من الشخصيات الكرتونية ثلاثية الأبعاد (3D Cartoon) للتعبير عن التخصصات الإعلامية المختلفة داخل القسم، حيث جسدت مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة والإعلان والمونتاج والكروما، بهدف تقديم رسالة الوحدة بصورة إبداعية تعكس تنوع التخصصات الإعلامية وتكاملها.

كما تم دمج هذه الشخصيات داخل الصور الحقيقية لوحدة التدريب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتظهر وكأنها تتواجد فعليًا داخل بيئة العمل والتدريب بالوحدة، في تجربة بصرية تجمع بين الواقع والإبداع الرقمي.

وقد شملت الحملة الترويجية للوحدة إنتاج سلسلة من الصور والفيديوهات القصيرة التي قدمت هذه الشخصيات داخل المكان الحقيقي للوحدة، وصولًا إلى الكشف النهائي عن الوحدة باعتبارها مساحة تجمع مختلف التخصصات الإعلامية في بيئة تدريبية واحدة.

وتُعد هذه المبادرة نموذجًا عمليًا لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصميم والإنتاج الإعلامي وصناعة المحتوى الرقمي، وتجسيدًا لرؤية قسم الإعلام في إعداد جيل من الإعلاميين القادرين على التعامل مع أدوات المستقبل وتوظيفها في إنتاج محتوى احترافي يواكب متطلبات العصر والتحول الرقمي.

كما تهدف الوحدة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الخبراء والمتخصصين والمؤسسات الإعلامية بما يدعم جودة التدريب والتطبيق العملي، وتؤكد وحدة التدريب بقسم الإعلام التزامها بتوفير بيئة تعليمية وتدريبية حديثة تسهم في اكتشاف المواهب وتنمية المهارات وصقل الخبرات العملية للطلاب، بما يعزز جاهزيتهم للمنافسة في سوق العمل الإعلامي، ويواكب التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام والاتصال.

وفي سياق متصل، كان  الدكتور أحمد راوي عميد كلية الآداب بجامعة العاصمة، قد أصدر قرارا بتكليف د. إنجي لطفي الأستاذ المساعد بقسم الإعلام بمهام مدير وحدة التدريب بالقسمي.

مقالات مشابهة

  • الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية لتعزيز الهوية الخليجية
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • مزيج فرعوني وإسلامي وأفريقي.. عماد الساعي يرسم ملامح الهوية المصرية
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الساعي : مصر تمتلك مقومات قوية لبناء الهوية الوطنية وتعزيز قوتها الناعمة
  • أزهري يعلق على واقعة فتاة بني سويف وموقف الإسلام من منع الميراث
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة