البرامج الرياضية ولعنة (المجلس)
تاريخ النشر: 7th, January 2025 GMT
بقلم : جعفر العلوجي ..
لعل أكثر ما أتجنبه في طروحاتي الإعلامية والأعمدة الصحفية هو الابتعاد عن نقد البرامج على اختلاف أنواعها ولا سيما الرياضية منها، ولكنني أجد نفسي اليوم مرغماً أن أشير الى جملة من الهفوات المتكررة في برامجنا الرياضية التي تنشط في الغالب أثناء البطولات الرياضية في سباق محموم وشرعي الى حد ما لاستقطاب الجماهير من المشاهدين وهي حالة طبيعية جداً، ولكن غير الطبيعي فيها هو فقدان الهوية الاخراجية والإعدادية وصولاً الى التقديم والتقليد المفرط، تحت لعنة (المجلس)، إذا جاز لنا التعبير ومحاولة الدخول بالأجواء ذاتها التي اشتهر بها البرنامج وأخذ بها هوية خاصة جداً، وهنا تكمن العلة في برامجنا الفضائية الدائرة بفلكه في كل شيء وأولها السعي والاجتهاد في جلب المحللين الرياضيين العرب بمبالغ مهولة لا توازي أبداً حجم البرنامج والقناة وعدد المتابعين لها أيضاً بعد أن تشابهت الصور
والطروحات التي أتت بسلبية فريدة جداً لا تحدث إلا في برامجنا الرياضية والتمادي كثيراً للمحلل العربي في الحط من قيمة منتخبنا وأنديتنا ومكانة الكرة العراقية بشكل عام، ومن النادر أن لا نرى أحدهم حتى وإن كان جاهلاً في معلوماته أن لا يتمادى الى حدود بعيدة جداً لا تسمح بها الفضائيات العربية إطلاقاً وقد شهدنا ذلك أثناء تواجدنا في الكويت وتلبية دعواتهم في دواوينهم ومعايشة الأصدقاء العاملين بالوسط الرياضي ، هؤلاء وإعلامهم يعدون المنتخب هو الخط الأحمر المحرم الذي لا يجوز تجاوزه إطلاقاً والتهكم عليه وشخوصه بمعلومات مغلوطة تماماً، ولو تتبعتم ضيوف برامجنا المحلية من العرب سترون العكس تماماً في هذا الجانب وهي حالة فقدان الهوية ومحاولة المساس بوطنيتنا التي يفترض أن تكون أغلى ما نملك.
الحقيقة كانت خسارتنا في معظم برامجنا الفضائية الرياضية تفوق خسارة منتخبنا لأن المنتخب متغير من بطولة الى أخرى وقد يهزم هنا ويكسب هناك ولكن الخطاب الإعلامي الثابت بهذه النمطية المعيبة والانجرار الى هذا السياق الهابط بأساليب بعيدة كل البعد عن الرياضة ورمزيتها هو السقوط والخسارة الكبرى.
لقد تحولت القنوات الفضائية إلى أداة للتأثير على الجمهور وهنا جوهر المشکلة فحديث الفضائيات سينعكس الى الشارع والمتلقي في سلوکه الاجتماعي، وقد يتعدى التاثير بهذا المجال الانجرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني، وقد رأينا العديد من البرامج الرياضية (تشطح) وتشذ في التحليل ذهاباً الى استهداف جميع شرائح المجتمع وأطيافه من دون استثناء بقصد او من دون قصد، فالتشكيك بالفساد الرياضي والادعاء أن للمؤسسات والأندية دوراً فيه هو قمة الابتذال في الطرح بوجود المحللين العرب الذين سرعان ما ينسجمون مع الطرح.
همسة..
دعوة للمرة الألف نوجهها الى دولة رئيس الوزراء وهيئة الإعلام والاتصالات بأن تأخذ دورها الحازم في المواقف التي لا تحتمل المجاملة والسكوت عن الخطأ.
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.