كوبا وثائق فوتوغرافية.. سفر ضوئي يكشف واقع حياة الناس وثقافة المكان
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
"العُمانية": تعكس أعمال معرض الصور الضوئية "كوبا وثائق فوتوغرافية" للمصورين الضوئيين العُمانيين: معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي محافظ مسندم، وأحمد بن سالم البوسعيدي وخميس بن أحمد الريامي، ببيت الزبير، التوثيق البصري الذي يمثل الحياة بكافة تفاصيلها لهذه الدولة الواقعة في البحر الكاريبي في قارة أمريكا الشمالية.
يضم المعرض الذي سيستمر حتى 30 من يناير الجاري، 55 صورة ضوئية، فهو يشكل سفرًا ضوئيًّا يكشف واقع حياة الناس وثقافة المكان، بالإضافة إلى تفاصيل تحكي حياة الكوبين بين الشوارع والمباني والطرقات، والطبيعة، فالصور تنقل حياة الناس وحياتهم وبساطة العيش وحب الحياة.
لقد عمل المصورون على إظهار تفاصيل مهمة من العادات والتقاليد الكوبية التي تمثل حياة الشارع في الأسواق والمقاهي والممرات، مع صور تظهر الوجوه بتفاصيلها المنفردة وبالألوان الزاهية التي تعبر عن طبيعة الحياة في هذه الجزيرة التي تتميز بشواطئها المتميزة، ومناخها الاستوائي، وجمالها الطبيعي.
الزائر للمعرض سيجد رحلة فنية تمتزج فيها الثقافات وتتلاقى العوالم، فهو يقدم مدنًا تنبض بالحياة، وتتحدث التفاصيل بلغة الجمال، فعدسات المصورين رصدت مشاهد لا تنسى خلال مشاركتهم في الملتقى الدولي الخامس للمصورين في هافانا عام 2015.
المعرض ليس مجرد توثيق لحظات عابرة، بل هو دعوة للتأمل في جوهر الحياة الكوبية، بما تحمله من تنوع ثقافي وروح إنسانية نابضة. وفي هذا المعرض سعى المصورون العمانيون إلى إيجاد حوار بصري يجمع بين الشرق والغرب، مُعبِّرين عن جماليات غير مرئية تُجسد قوة الصورة الضوئية كوسيلة لنقل المشاعر والقصص.
بين الأبيض والأسود الذي يعكس بساطة الزمن وحنينه، والألوان التي تجسد الحياة في شوارع كوبا المفعمة بالحركة، ثمة رؤية فنية عميقة. فقد ركزت الصور على وجوه البشر كنافذة للروح، وعلى تفاصيل الحياة اليومية التي تروي قصصًا لا حصر لها. كل صورة في هذا المعرض تحمل طابعًا مختلفًا، وكأنها فصل من رواية بصرية تسرد تجربة إنسانية عالمية.
وفق رؤية المصورين في هذا المعرض أوضحوا أنه ليس مجرد حدث ثقافي، بل هو جسر يربط التجربة العمانية بتجارب عالمية، ويُثري مسيرة الفن البصري المحلي، وفرصة للمصورين العمانيين لاستلهام طرق جديدة للتعبير، وللجمهور العماني لاكتشاف زوايا مختلفة من الجمال الإنساني.
تكمن قيمة هذا المعرض في قدرته على جلب تجارب من خارج الحدود، ليصبح العمل الفني شهادة حية على عمق الإنسانية وجمال تنوعها. هذه التجارب تُغني الفهم الثقافي، وتجعل من التصوير الضوئي وسيلة للتواصل تتجاوز الكلمات والحدود.
إن تداخل الألوان في شوارع كوبا وطرقاتها التي تقرّب زائرها لاكتشافها م قرب، جعلت عدسات المصورين الثلاثة تقترب من الحياة اليومية الفريدة. فهناك العادات والتقاليد والموسيقى التي تحولت ظواهر أكثر من كونها محلية لتسافر إلى العالمية، ما يعكس قدرة الشعب الكوبي على الحفاظ على التراث والهوية والاعتناء بالثقافة كما أن تلك المفردات هي وسائل ذاتية للتعبير عن الآمال والأحلام.
صور المعرض المتعددة تقود الزائر لاكتشاف عيون الناس المليئة بالشغف، والحياة، والحكايات اليومية عن الواقع المعاش، حيث النوافذ التي تكشف عن طموح كوبي اُفتخر بثقافته، على الرغم من التعدد الذي تفرزه الصور الضوئية فيما يتعلق ملامح الوجوه وهو ما يعكس الثراء الإنساني للمجتمع الكوبي.
في كلمة لبيت الزبير حول المعرض الضوئي، أوضحت أن المصورين جابوا بكاميراتهم وأرواحهم أزقة كوبا النابضة بالحياة، ليحضروا حكاياتها في صور تنبض بالجمال والتفرد، وأن هذا المعرض ليس مجرد انعكاس لمهارة المصورين الثلاثة فحسب، بل هو شهادة على قدرة العدسة العمانية على السفر بعيدًا، واستكشاف الثقافات المختلفة، وتقديمها بعيون تنبض بالإبداع والإنسانية. فكل صورة في المعرض ليست مجرد مشهد جامد، بل هي نافذة تفتح على عالم مليء بالألوان والتفاصيل، عالم يروي قصص البشر، ويحتفي بالاختلافات التي تجعل هذا الكون غنيًا وفريدًا.
الزائر للمعرض سيقف كثيرا من خلال الصور مع الروابط الإنسانية التي تفرز العادات والتقاليد وهي تقتنص اللحظات المتنوعة في حياتهم. إنها مساحة الثقافة في صور شتى حيث امتزاج الألوان بالعواطف والأصوات التي توجد تجربة ضوئية غنية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: هذا المعرض
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.