فعاليات اليوم الثاني من الأسبوع الثقافي بالفيوم
تاريخ النشر: 7th, January 2025 GMT
انطلقت اليوم الإثنين، فعاليات اليوم الثاني من الأسبوع الثقافي الذي تنظمه مديرية أوقاف الفيوم تحت عنوان: "محاسبة النفس.. ماذا قدمت لدينها ودنياها ووطنها".
جاء ذلك برئاسة فضيلة الدكتور محمود الشيمي، وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.
شهدت الفعاليات حضورًا مميزًا من كبار العلماء والأئمة المتميزين، إلى جانب جمع غفير من رواد المساجد بمختلف الإدارات الفرعية بالمحافظة.
استعرض العلماء خلال المحاضرات أن محاسبة النفس هي طريق التقوى وزاد المؤمنين، استنادًا إلى قول الله تعالى: "وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ"، مشيرين إلى أن العاقل هو من يحاسب نفسه باستمرار ويعمل لآخرته، حيث قال النبي (صلى الله عليه وسلم): "أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادًا".
كما أضاف العلماء أن القرآن الكريم والسنة النبوية شددا على ضرورة محاسبة النفس قبل يوم الحساب، حيث قال سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): "حاسِبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنوها قبل أن تُوزَنُوا". وأوضحوا أن محاسبة النفس هي الطريق لتزكية الروح والارتقاء بصالح الأخلاق، مستشهدين بقول الله تعالى: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا".
رئيس جامعة الفيوم يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد الميلاد المجيد محافظ الفيوم يكرم وكيل وزارة الشباب والرياضة السابق ويهنئ الجديدتطرقت الفعاليات أيضًا إلى توسيع مفهوم محاسبة النفس ليشمل دور الإنسان في خدمة مجتمعه ووطنه. وأكد العلماء أن العاقل هو من يعمر الدنيا بالدين، ويستجيب لنداء الوطن متى احتاج إليه، مشيرين إلى أهمية تقديم العلم النافع والعمل الجاد الذي يعمّق الإسهام الإيجابي في بناء الأوطان وعمارة الكون.
واختتم العلماء اللقاءات بدعوة الحضور إلى دوام محاسبة النفس وتعجيل التوبة الصادقة، مذكرين بحديث النبي (صلى الله عليه وسلم): "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ".
تأتي هذه الفعاليات كجزء من رؤية وزارة الأوقاف لتعزيز الوعي الديني والمجتمعي، وغرس القيم الإيجابية التي تدفع الأفراد نحو محاسبة النفس والإسهام الفعال في نهضة الوطن.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: أسامة الأزهري وزير الأوقاف البابا تواضروس الثاني الأسبوع الثقافي الدكتور محمود الشيمي الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف محمود الشيمي محافظ الفيوم مديرية اوقاف الفيوم وكيل وزارة الاوقاف بالفيوم محاسبة النفس
إقرأ أيضاً:
بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.
صلاة الوداع
داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.
وجع القرية
الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.
اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.
لقمة عيش انتهت بالفراق
الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.
القرية ترتدي السواد
ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.
ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.