أثارت تصريحات رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته لكاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالب السيسي المصريين خلال كلمته بالحفاظ على مصر، وعدم الخروج حتى وإن كان قاتل أو سارق أموال المواطنين، قائلا: "وأنا كإنسان مسؤول عنكم لازم تطمنوا إن أنا كنت دائما بتعامل مع الأمور بشرف كبير وبأمانة كبيرة وبنزاهة كبيرة، لو كان المسؤول عنكم إنسان مش كويس خافوا على بلدكم لو أيده متعاصة بدم الناس خافوا على بلدكم لو أيده واخده أموال الناس خافوا على بلدكم".



السيسي يكرر: أنا لم أقتل ولم اسرق.

الخوف والهلع سيأكُلانه والله، لاحظوا نبرة صوته وتعابير وجهه!#جاك_الدور_يا_ديكتاتور pic.twitter.com/bI5LNdcyYm — تركي الشلهوب (@TurkiShalhoub) January 6, 2025
وامتد الجدل إلى السياق، كثيرون ربطوا بين هذه التصريحات وبين التطورات السياسية الأخيرة بالمنطقة، خصوصا مع عودة الحياة الدبلوماسية للنظام السوري وإعادة تأهيله دوليًا، معتبرين أن هناك "رسائل غير مباشرة" تظهر توترًا داخليًا.


الناشطون على مواقع التواصل تساءلوا عن سبب تكرار السيسي لهذه العبارات رغم غياب اتهامات علنية أو مباشرة، ورأى البعض أن حديثه يعكس قلقًا متزايدًا بشأن تصاعد الانتقادات الشعبية والسياسية. آخرون ذهبوا إلى أن تصريحاته تحمل إشارة لعدم شعوره بالأمان رغم سنوات من الحكم.

حينما تفكر ..
بأن #السيسي مثل أي رئيس، لديه فريق من المستشارين والعقلاء، والذين نصحوه -بالتأكيد- حينما تحدث المرة الماضية عن أن يده لم تتلوث بالدماء، ولم يسرق أموال الناس، أن هذا الأمر قد أكد الفكرة .. وتسبب في إطلاق هاشتاج كان الأعلى في #مصر وهو #الرئيس_المتعاص

ثم تجده يكررها… pic.twitter.com/cK16NW8TlY — شيرين عرفة (@shirinarafah) January 7, 2025
إحدى التعليقات البارزة جاءت من ناشط سياسي كتب: "السيسي يتحدث وكأن القلق يسيطر عليه.. كلماته أشبه باعتراف غير مباشر بأن الأرض من تحت أقدامه لم تعد ثابتة."

تصريحات السيسي جاءت في ظل ظرف إقليمي متغير، حيث تساءل البعض إن كان يراقب المشهد السوري بحذر، خاصة مع تشابهات قد تراها الأنظمة المستبدة في تجاربها السياسية.
هذا تهديد للشعب من رعبه وخوفه من الشعب فطبيعى لازم يهدد — مراد محمد --(مسافر بين الكلمات )--حساب بديل (@mrdmmd8) January 6, 2025
وشكل وصول إسلاميين إلى السلطة في سوريا، عقب الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد، مصدر قلق كبير لمصر، خاصة بعد مرور أكثر من عشر سنوات على تولي رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي الحكم، والذي جاء بعد الإطاحة بحكم الرئيس الراحل محمد مرسي المنتمي لجماعة "الإخوان المسلمين".

سبحان الله الرعب والخوف جند من جنود الله .. — آلاء???? (@alaa_abouhussin) January 6, 2025

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية المصري السيسي القلق مصر السيسي النظام السوري قلق إسقاط النظام المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية: الدبلوماسية الوقائية أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرار
  • عودوا إلى بلدكم.. اعتداء على امرأة مسلمة أمام طفلها يهز كندا
  • داخل المنزل وأمام الشاشات.. الاستخدام الصحيح لكريمات الحماية من الشمس
  • ضمن فاعليات صيف 2026.. تامر حسني والشامي يشعلان مسرح عبادي الجوهر بأشهر أغنياتهما
  • ترامب: تعويض أضرار السفن المستهدفة من الأموال الإيرانية المجمدة
  • أمير هشام: الزمالك يواجه أزمة في ملف الرخصة رغم تصريحات نائب رئيس النادي
  • «اختصارًا» و«ما كفاك».. أحدث مفاجآت حسين الجسمي لعشاقه
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • نجوم الغناء يحتفلون بنجاح ألبوم تامر عاشور «مراية الحب»
  • كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران