جدل حول تطبيق تليفوني وارتباك بسوق الهواتف المحمولة في مصر
تاريخ النشر: 7th, January 2025 GMT
القاهرة- أطلقت مصر تطبيقا رقميا باسم "تليفوني"، يهدف إلى تنظيم عملية تسجيل الأجهزة المحمولة المستوردة البالغ حجمها قرابة ملياري دولار سنويا، ومنحت مهلة مدتها 3 أشهر لتسجيل الهواتف الجديدة، مما تسبب في إرباك سوق المحمول.
وقالت وزارتا المالية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في بيان مشترك إن المنظومة الإلكترونية الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ مطلع العام الجاري، هي من أجل تعزيز الحوكمة وتشجيع وتوطين صناعة المحمول في مصر.
وأضاف البيان أن عددا كبيرا من الشركات الدولية بدأت تصنيع الهواتف المحمولة بمختلف أنواعها بالسوق المصرية، وأن الحكومة تعمل على ضمان المنافسة العادلة ومواجهة الممارسات غير القانونية في سوق الاتصالات لصالح المواطنين والمستثمرين والاقتصاد المصري.
تسري المنظومة الجديدة على الهواتف المحمولة الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسري على الهواتف الحالية التي سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير/ كانون الثاني 2025، حيث لا تطبق هذه المنظومة بأثر رجعي، بحسب البيان المشترك.
وبلغت قيمة الهواتف المحمولة "المهربة" 60 مليار جنيه (حوالي 1.2 مليار دولار) خلال عام واحد، بمعدل 5 مليارات جنيه في الشهر، وفق ما كشفه شريف الكيلاني نائب وزير المالية للسياسات الضريبية.
ارتباك في سوق المحمولشهدت السوق المحلية ارتفاعا ملحوظا في الأسعار وشحا في المعروض في بعض أنواع الهواتف الذكية، بحسب مندوب إحدى شركات الهواتف الدولية التي تنتج بعض أنواعها في مصر منذ بدء سريان القرار.
إعلانوأضاف المندوب الذي يدعى إسلام، للجزيرة نت، أن "أكثر من شركة أبلغتهم بوقف ضخ المزيد من الهواتف الجديدة حتى إشعار آخر، دون معرفة السبب، رغم نفاد الكميات لدى العديد من الموزعين".
وأرجع السبب إلى رغبة الشركات في زيادة أسعار منتجاتها الجديدة بعد القرار الحكومي الأخير بإطلاق تطبيق "تليفوني" لتسجيل جميع أنواع الهواتف الجديدة لدى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ووقف تهريب الهواتف من الخارج الأرخص نسبيا بنحو 25%.
الهواتف المحمولة في أرقامنستعرض هنا بعض الأرقام بشأن سوق الهواتف المحمولة في مصر:
100 مليون دولار شهريا خسائر الدولة من التهرب من الجمارك والضرائب. 95% من واردات المحمول مهربة و5% فقط منها تدفع الرسوم الجمركية المقررة. من 18 إلى 20 مليون هاتف حجم مبيعات الهواتف المحمولة في السوق سنويا. الواردات هبطت إلى 338 مليون دولار في 2023 مقابل 1.6 مليار في 2021.وبحسب الحكومة المصرية، يعزز القرار الجديد توطين صناعة المحمول، ويوفر المزيد من فرص العمل ومنع التهرب من الجمارك والضرائب، ويحمي السوق من الممارسات غير القانونية ويحافظ على حقوق الدولة وحماية المستهلكين من الأجهزة المقلدة.
جدل واسععلى مستوى الشارع المصري وخاصة المسافرين كان الأمر مختلفا، فمنذ الإعلان عن القرار الجديد والسماح لكل مواطن قادم من الخارج بهاتف شخصي واحد على أن يخضع أي هاتف إضافي لرسوم جمركية بقيمة 38.5% أثار موجة جدل واسعة.
ويعتقد البعض أن القرار يزيد من الأعباء على المواطنين ويحد من خياراتهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، بينما يرى فيه آخرون وسيلة لزيادة إيرادات الدولة التي تعاني من عجز كبير في الميزانية.
المستفيدون من القراركشف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحفي أن إطلاق المنظومة الجديدة للهواتف المحمولة يأتي أيضا استجابة لشكاوى شركات المحمول العالمية التي تعاني من انتشار الأجهزة المهربة، والتي تؤثر سلبًا على أعمالها وتعرقل جهودها في الاستثمار في مصر.
إعلان صناعة المحمول في مصريوجد في مصر عدد من الشركات الدولية لإنتاج الهواتف الذكية، خلال العامين الماضيين، على رأسها "سامسونغ" و"شاومي" و"فيفو" و"إنيفينكس" و"نوكيا" و"مايكروماكس"، بطاقات إنتاجية مختلفة بهدف توطين صناعة المحمول.
وهذه بعض الأرقام الدالة:
إجمالي الاستثمارات الحالية 87.5 مليون دولار. توفر هذه الاستثمارات 2050 فرصة عمل. 11.5 مليون وحدة حجم الطاقة الإنتاجية. مليونا وحدة حجم الإنتاج الفعلي (نحو 10% من الاحتياج المحلي) 85% من هواتف المصريين هي لشركات لها مصانع في مصر.وقال رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية محمد طلعت إن السبب وراء إطلاق مثل هذا التطبيق هو "زيادة حالات التهريب بشكل كبير مما أضر بشدة شركات تصنيع الهواتف المحمولة في مصر التي تهدف إلى توطين مثل تلك الصناعة، وتقليل فاتورة الاستيراد من الخارج".
وأضاف للجزيرة نت، أن من شأن القرار الجديد تحصيل حقوق الدولة في الرسوم الجمركية والضرائب البالغة 38% على الهواتف المستوردة، وضمان المنافسة العادلة في السوق المصرية.
وتوقع رئيس شعبة المحمول أن يسهم القرار في زيادة حجم الإنتاج لدى المصانع الدولية في مصر وتغطية جزء من احتياجات السوق المحلية، والجزء الباقي سيكون من خلال الاستيراد، خاصة للأنواع التي لا تُصنع محليا.
"العجز في الميزانية".. كلمة السرمن جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي ممدوح الولي أن "السبب الرئيسي وراء مثل هذا القرار هو العجز الكبير في ميزانية الدولة ورغبتها في تحصيل الرسوم على جميع الهواتف التي تدخل مصر، بما فيها التي يجلبها المغتربون بالخارج رغم حقهم في امتلاك أكثر من جهاز له ولأفراد أسرته".
وأوضح في حديثه، للجزيرة نت، أن هناك تضاربا في تصريحات المسؤولين فيما يتعلق بحجم استثمارات وإنتاج الهواتف المصنعة محليا التي بالأحرى يتم تجميع أغلبها في مصر ونسبة تغطيتها احتياجات السوق المحلية.
إعلانوأشار ممدوح الولي إلى أن المتضرر الوحيد من القرار هو المواطن الذي كان يبحث عن أجهزة أرخص نسبيا في ظل المعاناة من الغلاء.
وعزا الخبير الاقتصادي تنامي ظاهرة جلب الهواتف بطرق غير رسمية إلى قيام الدولة منذ بدء الأزمة الاقتصادية في تشديد القيود على الاستيراد وتوفير العملة الصعبة للمستوردين، لافتا إلى أن الواردات هبطت من 1.6 مليار دولار قبل الأزمة إلى أقل من 334 مليون دولار، بالإضافة إلى الرسوم الباهظة والانخفاض الكبير في قيمة الجنيه.
بحسب الولي فإنه رغم إيرادات صفقة رأس الحكمة، فإن العجز الكلي للموازنة في عام 2023-2024 قد بلغ 504.5 مليارات جنيه (حوالي 10 مليارات دولار)، وذلك بعد استقطاع مبالغ من القروض الجديدة لسداد الديون.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الهواتف المحمولة فی صناعة المحمول السوق المحلیة ملیون دولار من الخارج فی مصر
إقرأ أيضاً:
سامسونج تكشف رسميًا عن هاتف Galaxy Z Fold 8.. كل ما تريد معرفته
يعد هاتف Galaxy Z Fold 8 Ultra من أحدث هواتف شركة سامسونج الذي يمثل الجيل الأحدث من هواتفها القابلة للطي الفاخرة، نظرًا لما يتمتع به من مجموعة واسعة من التحسينات في التصميم والشاشة والكاميرا والأداء.
هاتف Galaxy Z Fold 8 Ultraيتميز هاتف Galaxy Z Fold 8 Ultra بشاشة خارجية من نوع Dynamic AMOLED بقياس 6.5 بوصة، فيما تأتي الشاشة الداخلية القابلة للطي بقياس 8 بوصات، لتوفر مساحة عرض تقترب من حجم الأجهزة اللوحية الصغيرة، مع الحفاظ على إمكانية حمل الهاتف في الجيب عند طيه.
وتبلغ كثافة الشاشتان نحو 422 بكسلًا لكل بوصة ما يوفر مستوى عالٍ من الوضوح والتفاصيل كما تدعمان معدل تحديث متكيفًا يصل إلى 120 هرتز، الذي يرفع سلاسة التصفح والألعاب، مع خفض معدل التحديث تلقائيًا عند الحاجة لتقليل استهلاك الطاقة.
ويزن الهاتف 215 جرامًا فقط ورغم احتوائه على شاشتين ومفصلة داخلية وهو وزن يقترب من بعض الهواتف الرائدة التقليدية، إذ يزيد قليلًا على وزن iPhone 17 Pro ويقل قليلًا عن وزن iPhone 17 Pro Max، ويعكس هذا التطور نجاح سامسونج في تقليل حجم المكونات الداخلية
ومن ناحية الكاميرا يتمتع Galaxy Z Fold 8 Ultra بتحديثات كبيرة في منظومة التصوير، نظرًا لتزويده بكاميرا رئيسية بدقة 200 ميجابكسل، إلى جانب كاميرا فائقة الاتساع جديدة كليًا بدقة 50 ميجابكسل، مقارنة بعدسة فائقة الاتساع بدقة 12 ميجابكسل في الجيل السابق.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التطوير على جودة الصور، خاصة في اللقطات الواسعة والتصوير في ظروف الإضاءة المختلفة، مع الاستفادة من قدرات المعالجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
كما زودت سامسونج الهاتف ببطارية سيليكون-كربون بسعة 5000 مللي أمبير/ساعة، مع دعم الشحن السريع بقدرة 45 واط. وتعد بطاريات السيليكون-كربون من أحدث التقنيات المستخدمة في الهواتف الذكية، إذ تسمح بتخزين طاقة أكبر داخل المساحة نفسها مقارنة ببطاريات الليثيوم التقليدية، وهو ما يساعد الشركات على زيادة سعة البطارية دون زيادة سماكة الجهاز.
الهواتف القابلة للطيويعكس Galaxy Z Fold 8 Ultra استمرار سامسونج في تطوير الفئة التي أطلقتها لأول مرة عام 2019 مع الجيل الأول من سلسلة Galaxy Fold، والتي كانت بداية انتشار الهواتف القابلة للطي على نطاق واسع.
يذكر أن، إطلاق Galaxy Z Fold 8 Ultra يأتي في وقت تشهد فيه سوق الهواتف القابلة للطي منافسة متزايدة من شركات مثل Honor وHuawei وOppo وXiaomi، التي تسعى بدورها إلى إنتاج أجهزة أكثر نحافة وأخف وزنًا، في هذه الفئة من الهواتف الذكية.
اقرأ أيضاًمواصفات وسعر هاتف samsung galaxy z fold 8.. «وحش الطي الجديد»
هاتف Redmi Note 17 الجديد.. المواصفات والسعر وأبرز المميزات قبل الشراء
يعمل بمعالج Unisoc T615.. تعرف على مواصفات هاتف «Acer Sospiro A15»