في اليوم الـ459 من الحرب الإسرائيلية على غزة، قتل وأصيب العشرات في قطاع غزة جراء غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة بالقطاع.

ففي مدينة غزة، انتشلت طواقم الدفاع المدني، صباح اليوم الثلاثاء، 4 جثامين من منزل قصفه الجيش الإسرائيلي منتصف الليل في شارع حميد غربي المدينة. واستهدفت غارة جوية إسرائيلية المناطق الشمالية للمدينة.

كما قصفت دبابات الجيش الإسرائيلي جنوب حي تل الهوا جنوب غربي المدينة.

وفي وسط القطاع، قتل مواطنين اثنين وأصيب آخرين جراء قصف الطائرات الإسرائيلية منزلا قرب أبراج عين جالوت جنوب مخيم النصيرات. وأصيب عددا من المواطنين جراء قصف الطائرات الإسرائيلية خيمة نازحين في محيط مدخل المغازي.

وأطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار تجاه غرب مخيم النصيرات.

وفي جنوب القطاع، قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة الفخاري شرقي مدينة خان يونس، كما قصفت المدفعية على المناطق الشمالية الغربية لمدينة رفح.

من جهته، دان برنامج الأغذية العالمي بشدة، حادثة إطلاق النار التي تعرضت لها قافلة تابعة له الأحد في غزة، وصف البرنامج الحادث بـ “المروع” ويشكل تهديدا خطيرا على حياة موظفيه، فيما حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من أن جهود المنظمات الإغاثية لإنقاذ الأرواح في قطاع غزة باتت على حافة الانهيار.

وقال في بيان صحفي إن “القافلة المكونة من ثلاث سيارات تحمل ثمانية موظفين، تعرضت لوابل من الرصاص قرب نقطة تفتيش وادي غزة”.

واستغرب البرنامج في بيانه من تعرض القافلة للنار، رغم أنها تحمل علامات واضحة تفيد بانتمائها له، وحصولها على جميع التصاريح اللازمة من السلطات الإسرائيلية.

وأشار البيان إلى أن “الهجوم تسبب في إلحاق أضرار جسيمة بالسيارات، التي أصيبت بما لا يقل عن 16 رصاصة”، لكنه أكد أن “الموظفين لم يصابوا بأذى”.

ووصف البرنامج الواقعة بأنها “مرعبة” وتسلط الضوء على الظروف الخطيرة والمعقدة التي تعمل فيها المنظمات الإنسانية في غزة.

ودعا البرنامج جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين، وتأمين المرور الآمن للمساعدات الإنسانية اللازمة لإنقاذ الأرواح.

بدوره، حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر من أن جهود المنظمات الإغاثية لإنقاذ الأرواح في قطاع غزة باتت على حافة الانهيار.

وقال فليتشر إنه “تم نهب 6 صهاريج وقود دخلت من معبر كرم أبو سالم، ولم يبق لنا سوى القليل من الوقود لعمليات الإغاثة”، مؤكدا أن “الجهود الإنسانية بغزة تواجه عقبات متزايدة”.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن “جنودا إسرائيليين أطلقوا أكثر من 16 رصاصة على قافلة أممية عند نقطة التفتيش بين جنوب قطاع غزة وشماله” وإلى “غارة إسرائيلية استهدفت ليلة الجمعة مركبة تخص المجتمع المحلي كانت تحمي جزءا من قافلة مساعدات أممية”.

واعتبر فليتشر أن “القوات الإسرائيلية غير قادرة أو غير راغبة في ضمان سلامة قوافلنا بقطاع غزة” مشيرا إلى أن “بعثة الأمم المتحدة في جباليا واجهت جنودا إسرائيليين هددوا مرضى بحالة حرجة واعتقلوا 4 منهم”.

ودعا فليتشر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى “حماية جميع المدنيين وجميع العمليات الإنسانية بغزة” مشيرا إلى أن سكان القطاع تحملوا أكثر من 14 شهرا من نزوح وصدمات وتدمير مدارس ومستشفيات وبنية تحتية مدنية ومجاعة.

وتواصل القوات الإسرائيلية حربها على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، ما أسفرت عن مقتل 45,854 مواطنا غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 109,139 آخرين، وفق الإحصائية الأخيرة لوزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.

ABSOLUTELY UNACCEPTABLE: A @WFP convoy, clearly marked & carrying 8 team members, was shot at by Israeli forces near Wadi Gaza despite prior clearances. Humanitarians are #NotATarget!

We MUST have safe, secure access to continue delivering life-saving aid. https://t.co/ai10NBO7re pic.twitter.com/ut73Eg4wKl

— Cindy McCain (@WFPChief) January 6, 2025

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أحداث غزة غزة غزة والضفة قطاع غزة إلى أن

إقرأ أيضاً:

أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير في الشرق الأوسط، بما في ذلك في محيط مضيق باب المندب ومضيق هرمز، لا تزال تتفاقم وتهدد بمزيد من الاضطرابات في حركة التجارة البحرية والنقل وسلاسل الإمداد الإقليمية، بما قد يؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية في وقت تعاني فيه عمليات الإغاثة بالفعل من نقص التمويل والموارد.

وأضاف المكتب في بيان اليوم الجمعة أن الأمم المتحدة تتابع تقارير عن هجمات استهدفت بنية تحتية مدنية، مشيراً إلى أن هجوماً بطائرة مسيرة استهدف معبر العبدلي على الحدود الكويتية العراقية، مما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات، فيما أدى هجوم قرب معبر شلامجة الحدودي في محافظة خوزستان الإيرانية إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة 11 آخرين، بحسب السلطات المحلية.

ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنب تعطيل الخدمات الأساسية.

وفي تشاد، ذكر مكتب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، أن أكثر من 60 ألف شخص نزحوا منذ مايو في إقليم البحيرة غرب البلاد جراء هجمات شنتها جماعات مسلحة، لينضموا إلى أكثر من 200 ألف نازح يقيمون بالفعل في المنطقة.

وأعلن منسق الشؤون الإنسانية في تشاد تخصيص مليوني دولار من الصندوق الإنساني الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا لدعم خدمات المياه والصرف الصحي والمأوى، داعياً إلى توفير تمويل إضافي لتوسيع المساعدات المنقذة للحياة.

وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد المكتب أن أعمال العنف المتجددة على الحدود بين إقليمي إيتوري وكيفو الشمالية أجبرت المزيد من السكان على النزوح من مناطق تشهد أيضاً تفشياً لفيروس الإيبولا.

وأضاف أن ما لا يقل عن 60 مدنياً قتلوا منذ 12 يوليو، بينهم 30 شخصاً قتلوا في هجمات على قرى بإقليم مامباسا، بينما وصل أكثر من 25 ألف نازح إلى إقليم بني في كيفو الشمالية.

وأشار إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن الإيبولا تجاوز ألف شخص، فيما تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على توسيع مراكز العلاج وتعزيز إجراءات الوقاية وعمليات الدفن الآمن.

وفي السودان، ذكر "أوتشا" أن المنظمات الإنسانية تمكنت خلال النصف الأول من العام من تقديم شكل واحد على الأقل من المساعدات لنحو 11 مليون شخص، رغم انعدام الأمن ونقص التمويل.

وأشار المكتب إلى أن شح التمويل أدى إلى تقليص حجم المساعدات، إذ حصل كثيرون على مساعدات غذائية تكفي ثلاثة إلى أربعة أشهر فقط بدلاً من ستة أشهر، مضيفاً أن نحو 39% فقط من خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، البالغة قيمتها نحو 2.9 مليار دولار، حصلت على التمويل المطلوب حتى الآن.

وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال المكتب إن فرق الاستجابة الأولى في قطاع غزة تواجه صعوبات كبيرة بسبب العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الوصول ونقص الإمدادات الأساسية.

وأضاف أن الدفاع المدني الفلسطيني انتشل جثث خمسة أفراد من عائلة واحدة، بينهم أطفال، بعد غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في مدينة غزة، مشيراً إلى أن قدرة الدفاع المدني التشغيلية لا تتجاوز 25% بسبب نقص قطع الغيار والزيوت والبطاريات.

وأشار أوتشا إلى إزالة نحو 630 ألف طن من الأنقاض في غزة، وهو جزء محدود من أكثر من 60 مليون طن من الركام المتراكم منذ أكتوبر 2023، بينما واصل الشركاء تقديم مساعدات طارئة للأسر النازحة.

وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، قال المكتب إن عمليات الهدم وهجمات المستوطنين تواصل التأثير على المنازل ومصادر المياه والمدارس وسبل المعيشة، موضحاً أن نحو 90 فلسطينياً نزحوا بين 14 و20 يوليو نتيجة تلك العمليات.

وفي أفغانستان، أفادت الأمم المتحدة بأن وكالات الإغاثة تواصل الاستجابة للفيضانات المفاجئة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي ضربت عدداً من الولايات.

وذكرت السلطات المحلية أن الفيضانات في ولاية نورستان أودت بحياة 23 شخصاً، فيما لا يزال خمسة في عداد المفقودين وأصيب أكثر من 100 آخرين، كما تسببت في أضرار واسعة بالمنازل والطرق والجسور وشبكات المياه.

وأضاف المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يقدمون خدمات صحية طارئة ومساعدات غذائية ومياهاً صالحة للشرب ومستلزمات إيواء، لكنه حذر من أن نقص التمويل يحد من قدرة الاستجابة، إذ لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية لأفغانستان هذا العام إلا على ما يزيد قليلاً على ربع التمويل المطلوب.

طباعة شارك مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير في الشرق الأوسط محيط مضيق باب المندب مضيق هرمز

مقالات مشابهة

  • قتلى فلسطينيون والإسرائيليون في إطلاق نار بالضفة الغربية.. نابلس تشهد تصعيدًا جديدًا
  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • تقرير إسرائيلي يثير تساؤلات حول استراتيجية التعامل منع البرنامج النووي الإيراني
  • قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين نفذه مواطن داخل منزله في إب وسط اليمن
  • الجوف.. قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بين القبائل والحوثيين
  • قتلى وجرحى وتدمير 3 أطقم للحوثيين في اشتباكات مع القبائل بالجوف
  • بالصور: إصابات بينهم أطفال وحالة حرجة بقصف إسرائيلي لخيمة نازحين غرب خانيونس
  • دخول 5 شاحنات غاز طهي إلى غزة وتوزيعها على نحو 11 ألف مستفيد
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
  • عاجل: قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بين القبائل ومليشيا الحوثي بمحافظة الجوف