سوريا: من الدكتاتورية إلى التطرف
تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
ابتهجنا وفرحنا بإطلاق سراح المعتقلين في سجن صيدنايا والسجون السورية الأخرى، ولم تمض سويعات على التحرير والانعتاق حتى عادت حليمة إلى عادتها القديمة، فشهدنا مرحلة جديدة من مراحل المحاكمات النازية الانتقامية ضد الأقليات والطوائف يقودها الدواعش والمرتزقة. انتهت جميعها بالقتل على الهوية.
سؤال واحد يوجّهونه للمواطن السوري، ثم تنتهي حياته بإطلاقة مباشرة في الرأس: هل انت علوي ؟. نعم – طق كش مات. . هل انت شيعي ؟. نعم – طق كش مات. هل انت درزي ؟. نعم – طق كش مات. .
دين جديد لا علاقة له بالسلام ولا بالإسلام. دين لا يعرف الرحمة. دين صنعه فقهاء الكراهية، فكان القتل شريعة أعداء الحياة. .
اكثر ما يخيفنا ليس لأن معظم الفضائيات تكذب، وانما يخيفنا ان معظم العرب يصدقونها ويثقون بها. فما ان انتهت مرحلة الظلم والتعسف على يد بشار وجماعته حتى بدأت مرحلة جديدة من مراحل الظلم والتعسف. .
لا توجد لديهم نوايا صادقة لبناء دولة قائمة على العدل والإنصاف والكرامة والحرية والمساواة. فقد كان المواطن السوري هو المضطهد وهو الضحية، وظل هو المضطهد وهو الضحية. لا فرق بين الأمس واليوم. وما من نظام حاكم أساء لشعبه إلا لخلل تجدونه في تركيبته الظالمة. .
تساؤلات يطرحها قادة الأقليات في سوريا: هل نحن في دولة إسلامية أم في دولة مدنية ؟. فالظاهر لديهم حتى الآن ان النظام الجديد متوجه نحو دولة دينية متشددة، آخذين بعين الاعتبار ان المذهب المتبع عند اهل السنة والجماعة هو المذهب الشافعي أو الحنفي، لكن ما تراه الأقليات على ارض الواقع انهم اصبحوا تحت رحمة المذهب السلفي المتطرف. .
فالعدل أساس الملك، وهو الضمانة الوحيدة لحماية المواطنين. فحين يختفي العدل تشيع الفوضى وتضيع الحقوق، وتصبح قوة الأكثرية الظالمة هي القوة المتسلطة على رقاب الأقليات الإثنية الضعيفة. .
أنا شخصيا تساورني الشكوك حول مصداقية وعدالة هذه الدولة التي سلمت جبل الشيخ، وسلمت القنيطرة، وسلمت 600 كيلومترا مربعا للغير، ولم تسلم على وزيرة الخارجية الألمانية. . د. كمال فتاح حيدر
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
دمشق- أكدت الأمم المتحدة أن "الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية، شريطة بناء مؤسسات شاملة وخاضعة للمساءلة وقادرة على تلبية احتياجات جميع السوريين".
وفي إحاطة قدمها -عبر الفيديو- أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا، أشار كلاوديو كوردوني نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، وفق وكالة قنا القطرية،
إلى أنه من بين التطورات المؤسسية، تعيين الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخرا أعضاء المحكمة الدستورية العليا، وبدء مجلس الشعب الجديد جلساته هذا الشهر. وقال: "يعد تشكيل هاتين المؤسستين محطتين بارزتين في العملية الانتقالية التي حددها الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2025".
وشدد كوردوني على أن ترسيخ استقلالية المؤسستين التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية يشكل مكونا هاما لعملية انتقال تتسم بالمصداقية والشمول والاستدامة.
وفي شأن آخر، أعرب المسؤول الأممي عن القلق العميق إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، حيث استمرت عمليات التوغل والقصف وتحليق الطائرات المسيرة وفرض قيود على حركة المدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا.
وقال إن "ما يثير القلق بشكل خاص، ما وقع يومي 27 و28 يونيو الماضي، حيث أفادت التقارير بأن عناصر من الجيش الإسرائيلي قتلوا شخصين شرق خط وقف إطلاق النار قبل تنفيذ توغل بري في قرية عابدين، وأدت العملية إلى نزوح مدنيين، وتلتها عملية انتشار لقوات الأمن السورية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي".