البرد يفتك بأطفال قطاع غزة مع تفاقم الأزمة الإنسانية جراء تواصل العدوان
تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT
#سواليف
استشهد سبعة #أطفال على الأقل في #غزة بسبب #البرد في الأسابيع الأخيرة، بينما تكافح الأسر النازحة للعثور على ملجأ يقيها الظروف الجوية، بحسب وزارة الصحة في غزة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فإن عائشة القصاص ولدت في 28 تشرين الأول/ نوفمبر، عندما كانت الظروف ضدها.
وأدى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى نزوح والديها وأربعة إخوة أكبر سنا مرتين، وهم يعيشون الآن في مخيم قذر مكتظ على طول الساحل.
كافحت والدة عائشة، المحرومة من الطعام المغذي لإرضاع طفلتها. ولكن عندما أخذ الأب عدنان القصاص الطفلة إلى مستشفى قريب في 19 كانون الأول/ ديسمبر لإجراء فحص طبي، كانت عائشة تعاني من نقص الوزن ولكنها كانت تتمتع بصحة جيدة بخلاف ذلك، كما يتذكر عدنان.
وانخفضت درجات الحرارة في تلك الليلة. وكانت عائشة قد ماتت بحلول الصباح، و”تحول جسدها إلى قطعة من الجليد”، كما يقول عدنان. وحملها إلى مستشفى ناصر في خانيونس، حيث أخبره أحد أخصائيي الطب الشرعي بأنها استسلمت لمزيج من #سوء_التغذية والتعرض للبرد الشديد.
وعائشة هي واحدة من سبعة أطفال رضع على الأقل في غزة استشهدوا في البرد في الأسابيع الأخيرة، وفقا لأقارب وأطباء ووزارة الصحة في القطاع، في حين يكافح أكثر من مليون نازح ــ كثير منهم مرضى ويعانون من سوء التغذية ــ للعثور على ملجأ يقيهم الظروف الجوية.
ولشهور، حذرت منظمات الإغاثة من أن أجزاء من غزة معرضة للفيضانات الشتوية وأن هناك حاجة إلى كميات كبيرة من مواد المأوى ومعدات الاستجابة للفيضانات والبطانيات والملابس الدافئة لتجنب كارثة صحية عامة. وفي تشرين الأول/ أكتوبر، أرسلت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن رسالة إلى المسؤولين الإسرائيليين تطالب فيها “بزيادة جميع أشكال المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء غزة” قبل الشتاء والسماح للنازحين بالانتقال إلى الداخل.
لكن القيود الإسرائيلية المستمرة على قوافل المساعدات ونهب الشاحنات الإنسانية تعني أن الإمدادات الحيوية لم تصل أبدا إلى مئات الآلاف من الأشخاص المعرضين للخطر قبل انخفاض درجات الحرارة الشهر الماضي، كما تقول جماعات الإغاثة والأطباء. وتسبب القصف الإسرائيلي المستمر والقيود المفروضة على الحركة في إبقاء العديد من النازحين محصورين في الساحل.
وعندما سُئل في إحاطة الأسبوع الماضي عن وفاة الرضع، وصف المقدم ناداف شوشاني، المتحدث الدولي باسم جيش الاحتلال، التقارير بأنها “محزنة” لكنه قال إن الجيش “لم يتمكن من العثور على أي شخص غير مرتبط بحماس ليقدم لنا معلومات موثقة حول السبب”.
وتزعم دولة الاحتلال أنها تعمل على تسهيل توصيل الإمدادات الشتوية، بالإضافة إلى مساعدات أخرى، ومع ذلك فإن كمية الإغاثة التي تدخل القطاع لا تزال جزءا ضئيلا مما تقول الجماعات الإنسانية على الأرض إنه مطلوب.
وقال إدوارد بيجبيدر، المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، إن الوفيات الأخيرة “يمكن منعها”.
وقال في بيان يوم 26 كانون الأول/ ديسمبر، بعد وفاة أربعة أطفال رضع بسبب انخفاض حرارة الجسم: “مع توقع انخفاض درجات الحرارة بشكل أكبر في الأيام المقبلة، فمن المتوقع بشكل مأساوي أن يفقد المزيد من الأطفال أرواحهم بسبب الظروف اللاإنسانية التي يتحملونها، والتي لا توفر أي حماية من البرد”.
وبعد أسبوع، توفي ثلاثة أطفال آخرين، وفقا لأقاربهم وعمال طبيين في غزة.
وفقا لجون كاهلر، طبيب الأطفال والمؤسس المشارك لمنظمة MedGlobal غير الربحية الصحية ومقرها الولايات المتحدة، فإن الأطفال الرضع معرضون بشكل خاص للمضاعفات الصحية في الطقس البارد. لديهم دهون أقل لعزلهم ومساحة سطح الجسم كبيرة نسبيا لوزنهم، ما يزيد من فقدان الحرارة. لم يطوروا بعد القدرة على توليد الحرارة عن طريق الارتعاش.
وأشار التقرير إلى أن ملامسة الأسطح الباردة والتعرض لفترات طويلة للبيئات الباردة والرطوبة من الملابس المبللة تزيد من تعرض الأطفال حديثي الولادة لانخفاض حرارة الجسم، ما قد يؤدي إلى فشل التمثيل الغذائي وتلف الأعضاء والوفاة.
قال أحمد الفرا، طبيب الأطفال في مستشفى ناصر في جنوب غزة، حيث تم إحضار خمسة أطفال، بما في ذلك عائشة، ميتين عند وصولهم بسبب البرد: “عندما يكونون في منزل من الخرسانة، وعندما تكون الكهرباء متاحة، وعندما تكون التدفئة متاحة، لا يمكن [للرضع] تحمل انخفاض حرارة الجسم. فماذا يمكننا أن نتوقع عندما يكونون في خيمة بدون أي مصدر للديزل أو الكهرباء أو البنزين أو حتى النار لتدفئتهم؟”.
ويمكن أن يؤدي انخفاض حرارة الجسم إلى تفاقم الالتهابات أو الأمراض الموجودة، لذلك غالبا ما يكون من الصعب تحديد السبب الدقيق للوفاة، كما قالت أماندي بازيرول، منسقة الطوارئ في غزة لمنظمة أطباء بلا حدود. لكن وفيات الرضع “شيء يحدث الآن وليس من قبل”، كما قالت.
لم يتمكن يحيى البطران، 42 عاما، من تحمل تكاليف الملابس والبطانيات لتدفئة ابنيه التوأم حديثي الولادة، جمعة وعلي، في خيمتهما على الشاطئ في دير البلح. لقد شاهد كيف بدأت أجسادهم ترتجف وشفاههم تتحول إلى اللون الأزرق، وفقا للتقرير.
في 29 كانون الأول/ ديسمبر، قال البطران إنه هرع بجمعة إلى مستشفى شهداء الأقصى لكن الأوان كان قد فات. وقالت طبيبة الطوارئ الأمريكية ميمي سيد، التي قضت شهر كانون الأول/ ديسمبر في غزة في مهمة طبية، إنها رأت الطفل جمعة البالغ من العمر أربعة أسابيع يُنقل ميتا بسبب صدمة إنتانية مرتبطة بانخفاض حرارة الجسم. وقال والده إن علي أُدخل المستشفى بعد ذلك بوقت قصير ولا يزال على جهاز التنفس الصناعي في وحدة العناية المركزة.
وكان عدوان الاحتلال على رفح في أيار/ مايو، دفع مئات الآلاف من الناس نحو أجزاء من وسط غزة كانت مكتظة بالفعل بالنازحين. ووجه القصف الإسرائيلي المكثف وأوامر الإخلاء العسكرية الناس نحو “منطقة إنسانية” حددتها إسرائيل في المواصي، وهي شريط ضيق من الأرض على طول الساحل، وفي أجزاء من دير البلح، إلى الشمال.
وأقامت الأسر خياما مؤقتة هناك، مكتظة معا في ظروف غير صحية بدون بنية تحتية أساسية. وتم تهجير معظم الأسر عدة مرات، غالبا تحت نيران المدافع – مما ترك لهم القليل من الوقت لحزم البطانيات والأحذية وملابس الشتاء.
وفي الأسابيع الأخيرة، انخفضت درجات الحرارة إلى ما بين 23 و50 درجة [فهرنهايت] (5 تحت الصفر إلى 10 درجات مئوية) في الليل، بحسب بازيرول. ووفقا لراشيل كومينغز، رئيسة الاستجابة الإنسانية لمنظمة إنقاذ الطفولة في غزة، يتجول الأطفال بلا أحذية أو ملابس شتوية في الشوارع المليئة بمياه الصرف الصحي المفتوحة.
ووفقا للدفاع المدني في غزة، الذي قال في 30 كانون الأول/ ديسمبر إن مئات الأشخاص اتصلوا للتوسل للحصول على دعم عاجل، فقد غمرت الأمطار الغزيرة الأسبوع الماضي أكثر من 1500 خيمة. لكن الحاجة هائلة للغاية، حيث قالت بعض العائلات التي فقدت خيامها بسبب عاصفة مطيرة في تشرين الثاني/ نوفمبر لصحيفة واشنطن بوست إنهم ما زالوا بلا مأوى.
في كانون الثاني/ يناير الماضي، عندما عالج كاهلر الأطفال في رفح خلال مهمة طبية، قال إن العديد من الأطفال الرضع كانوا مرضى، “ولكن لم تحدث وفيات بسبب البرد القارس”.
وأضاف: “إن كارثة هذا الشتاء هي نتيجة مباشرة لاستمرار حرمان غزة من المساعدات الإنسانية”.
ووفقا للمجلس النرويجي للاجئين، وهي مؤسسة خيرية تقود جهود التنسيق بين منظمات الإغاثة، فإنها لم تتمكن المنظمات الإنسانية من تلبية سوى 23% من احتياجات غزة من المأوى هذا الخريف. وقالت المجموعة في بيان صحفي الشهر الماضي إن أكثر من 900 ألف شخص يحتاجون إلى مساعدات المأوى. ويعيش نصف مليون شخص في مناطق معرضة للفيضانات، وفقا لمنظمة أوكسفام الدولية.
وقالت المؤسسة الخيرية في بيان صحفي الشهر الماضي: “في جميع أنحاء غزة، لا تزال عمليات تسليم المساعدات محظورة ومُعاقة ومستهدفة عمدا من قبل الجيش الإسرائيلي”.
وبحسب التقرير، فإن هناك عددا قليلا من نقاط العبور إلى غزة مفتوحة لمجموعات الإغاثة، وبمجرد دخولها، غالبا ما تضطر قوافلها إلى اتخاذ طرق خطيرة عبر المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل والتي تنشط فيها العصابات الإجرامية. وترفض القوات الإسرائيلية بشكل متكرر طلبات مجموعات الإغاثة لتوصيل الإغاثة عبر القطاع.
وتعاني غزة أيضا من أزمة جوع، ويقول عمال الإغاثة إنهم أجبروا على إعطاء الأولوية للغذاء على مواد المأوى؛ وفي الفترة ما بين 1 و26 كانون الأول/ ديسمبر، لم تصل سوى 24 شاحنة تحمل مواد إيواء إلى وسط وجنوب غزة، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وفي الوقت نفسه، قال بازيرول إن الأطفال المرضى بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي بسبب البرد يتدفقون إلى مستشفى غزة الميداني التابع لمنظمة أطباء بلا حدود؛ وقال طبيب الأطفال الفرا إن مستشفى ناصر يستقبل من خمس إلى عشر حالات من الأطفال الذين يعانون من أعراض انخفاض حرارة الجسم كل يوم.
وقالت ميمي سيد، طبيبة الطوارئ الأمريكية، إنه في غياب وقف إطلاق النار وزيادة المساعدات والمزيد من عمليات الإجلاء الطبي إلى الخارج، “سيكون هناك آلاف الوفيات الأخرى”.
في وقت مبكر من يوم 25 كانون الأول/ ديسمبر، استيقظ محمود الفصيح وزوجته لإطعام طفلتهما البالغة من العمر 22 يوما، سيلا. وقال الفصيح: “كنت أقوم بتسخين الماء وأردت اللعب معها لإيقاظها لترضع. نظرت إليها وكانت زرقاء. كانت متيبسة للغاية، مثل قطعة من الخشب”.
وقال الفرا للأب المنكوب في المستشفى إن البرد تسبب في توقف قلب سيلا. وقال الفصيح: “من الظلم أن نفقدها بهذه الطريقة. لو كنت أعيش في منزل بكرامة، لما مرت ابنتي بهذا”.
في ليلة رأس السنة، غمرت الأمطار خيمة الأسرة الحزينة وغمرت فصيح وزوجته وأطفالهما الناجين، الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و4 سنوات. وقال الأب: “الآن أنا خائف على أطفالي الآخرين”.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف أطفال غزة البرد سوء التغذية انخفاض حرارة الجسم درجات الحرارة کانون الأول إلى مستشفى فی غزة
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.