شهداء بغزة ومستشفيات القطاع تناشد لإدخال الوقود
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
أفاد مراسل الجزيرة، اليوم الخميس، باستشهاد عدد من الفلسطينيين إصابة آخرين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، في حين تناشد مستشفيات القطاع المؤسسات الدولية إدخال الوقود بشكل عاجل.
واستشهد فلسطينيان في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في مخيم النصيرات وسط القطاع.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 20 آخرين في القصف الإسرائيلي المتواصل على وسط وجنوبي قطاع غزة منذ فجر اليوم.
وفي شمال القطاع، استشهد 8 فلسطينيين وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية على منزل بجباليا البلد، كما استشهد وأصيب آخرون بقصف على مدرسة زينب الوزير بجباليا.
وأمس الأربعاء، استشهد 50 فلسطينيا في غارات إسرائيلية، 33 منهم في شمال القطاع.
وارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى أكثر من 45 ألف شهيد، و109 آلاف مصاب منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في الوقت الذي أعلن فيه البيت الأبيض أن إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.
نفاد الوقود
وعلى الصعيد الصحي، أعلن مسؤولو مجمع ناصر الطبي، في خان يونس، توقف جميعة الخدمات الطبية، باستثناء أقسام العناية والعمليات، نتيجة أزمة الوقود مما أدى لتوقف المولدات.
وحذرت إدارة المجمع الطبي من كارثة إنسانية وصحية، قد تؤدي إلى موت المرضى اختناقا في قسم العناية المركزة، وناشدت المؤسسات الدولية التدخل العاجل لإدخال الوقود، لضمان استمرار تقديم الخدمة الطبية.
إعلانمن جهته، قال مدير مستشفى العودة، شمالي قطاع غزة، الدكتور محمد صالحة إن آليات الجيش الإسرائيلي تحاصر المستشفى، وتطلق النار بشكل عشوائي في محيطه، وتلقي قنابل في ساحته.
وأكد صالحة أن قوات الاحتلال أحرقت عددا من المنازل المجاورة للمستشفى، ونبه إلى خطورة وتفاقم الوضع داخل المستشفى، بعد حصار لأكثر من 95 يوما، ومنع سلطات الاحتلال إدخال الأدوية والوقود والطعام.
في الأثناء، قالت وزارة الصحة في غزة إنه تم تسلم كمية محدودة جدا من الوقود لمولدات المستشفيات، وكررت الوزارة مناشدتها للمؤسسات المعنية والأممية والإنسانية بضرورة وسرعة التدخل، لتوفير الاحتياج الكامل من الوقود وتأمينه بشكل دوري.
تطورات صفقة التبادلعلى الصعيد السياسي، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الاتفاق بشأن الرهائن ووقف إطلاق النار في الشرق الأوسط قريب جدا.
وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي في باريس أنه يأمل إنجاز الاتفاق في الوقت المتبقي لإدارة الرئيس جو بايدن.
وذكرت قناة "إن بي سي نيوز" عن مسؤولين بالبيت الأبيض أن إدارة بايدن أبلغت مستشار الرئيس المنتخب دونالد ترامب بالتقدم المحرز بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ونقل موقع "والا" الإسرائيلي عن مصدر مطلع قوله إن وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر سيلتقي اليوم في فلوريدا مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ويبحث معه صفقة تبادل الأسرى.
وأضاف المصدر أنه من المتوقع أن يتوجه ويتكوف إلى الدوحة الليلة للانضمام إلى المحادثات بشأن الصفقة.
وقبل مغادرته إلى الدوحة، قال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف للقناة 12 الإسرائيلية إن التوصل إلى صفقة التبادل من أولويات الرئيس ترامب قبل موعد تنصيبه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
اعتبر الخبير المصري في شؤون الطاقة النووية، كريم الأدهم، أن الاتفاق النووي الموقع بين السعودية والولايات المتحدة يمثل تحولاً مهماً في برنامج المملكة للطاقة، لكنه شدد على أن الهدف الأساسي منه اقتصادي وتكنولوجي، وليس عسكرياً كما يروج البعض.
وقال الأدهم، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، إن الاتفاق يمنح السعودية القدرة على بناء برنامج نووي مدني متكامل، ويعزز استقلالها في تشغيل محطاتها النووية مستقبلاً، مؤكداً أن امتلاك تقنيات تخصيب اليورانيوم لا يعني بالضرورة امتلاك برنامج عسكري.
وتأتي تصريحات الأدهم بعد توقيع الرياض وواشنطن اتفاقاً للتعاون النووي المدني، يتضمن السماح للسعودية بتطوير برنامجها النووي مع الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، في خطوة عدّتها وسائل إعلام أمريكية تحولاً في السياسة النووية للولايات المتحدة بالشرق الأوسط، بعدما كانت واشنطن تشترط في اتفاقها مع الإمارات التخلي عن التخصيب.
استقلالية في تشغيل المحطات
وأوضح الأدهم أن السعودية تستعد لتنفيذ برنامج نووي طموح لإنتاج الكهرباء، مشيراً إلى أن السماح لها بإنتاج الوقود النووي يمنحها استقلالية في تشغيل المفاعلات مستقبلاً.
وأضاف أن امتلاك دورة الوقود النووي يحمي المملكة من أي ضغوط سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطاتها، فضلاً عن نقل التكنولوجيا النووية المتقدمة إليها.
وأشار إلى أن التكنولوجيا النووية تعد من أكثر الصناعات تطلباً لمعايير الجودة والدقة، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير قطاعات صناعية وتقنية متقدمة داخل المملكة.
فوائد اقتصادية وبيئية
وأكد الأدهم أن البرنامج النووي السعودي يحقق عدة مكاسب في آن واحد، أبرزها تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط والغاز في إنتاج الكهرباء.
وأوضح أن استخدام النفط في توليد الكهرباء يعد أقل جدوى اقتصادياً من توجيهه إلى الصناعات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة العالية، مستشهداً بمقارنة رقمية دالة: برميل النفط المستخدم في إنتاج الطاقة لا يدر سوى نحو 50 دولاراً، في حين يمكن أن يبلغ عائده 500 دولار إذا وُجّه إلى الصناعات البتروكيماوية.
وأضاف أن الطاقة النووية تساهم كذلك في تقليل الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الاحتياطيات النفطية للأجيال المقبلة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية لخفض الانبعاثات.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
ما هو تخصيب اليورانيوم؟
وحول الجدل الدائر بشأن تخصيب اليورانيوم، أوضح الأدهم أن اليورانيوم الطبيعي يحتوي على نسبة ضئيلة جداً من نظير اليورانيوم-235 القابل للانشطار، لا تتجاوز نحو 0.7 بالمئة.
وأشار إلى أن إنتاج الوقود النووي للمفاعلات يتطلب رفع هذه النسبة إلى ما بين 3 و4 بالمئة، بينما يحتاج إنتاج السلاح النووي إلى مستويات تقارب 90 بالمئة.
وأكد أن عملية التخصيب تعني ببساطة زيادة نسبة النظير القابل للانشطار داخل اليورانيوم، مشدداً على أن امتلاك القدرة على التخصيب لا يعني تلقائياً امتلاك برنامج عسكري.
الفرق مع الاتفاق الإماراتي
ورأى الأدهم أن الفارق الجوهري بين الاتفاقين السعودي والإماراتي يتمثل في أن الإمارات اختارت منذ البداية استيراد الوقود النووي وعدم إنشاء دورة وقود محلية.
وشبّه الأمر بالفرق بين من يذهب لتزويد سيارته بالوقود من محطة خارجية، ومن يبني محطته الخاصة؛ فبينما يكتفي النموذج الإماراتي بالأول، تسعى السعودية إلى الثاني لتشغيل أسطول يُتوقع أن يتجاوز عشرين مفاعلاً، وهو ما يجعل امتلاك دورة الوقود خياراً مبرراً اقتصادياً واستراتيجياً.
وأضاف أن المملكة، إذا نجحت في بناء قاعدة صناعية نووية متكاملة، فقد تصبح مستقبلاً قادرة على إنتاج الوقود النووي محلياً، وربما تصديره أيضاً.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
هل تمتلك السعودية احتياطيات من اليورانيوم؟
وفيما يتعلق بالمواد الخام، قال الأدهم إن البيانات المنشورة حتى الآن لا تؤكد بصورة قاطعة حجم احتياطيات اليورانيوم في السعودية، مشيراً إلى أن عدداً من الدول، مثل أستراليا وكندا، تمتلك احتياطيات ضخمة يمكن الاعتماد عليها، فيما تمتلك الأردن أيضاً مخزوناً من خام اليورانيوم.
لماذا تعارض إسرائيل؟
وحول الموقف الإسرائيلي، قال الأدهم إن تل أبيب تسعى إلى الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي في المنطقة، ولذلك تنظر بحذر إلى أي تقدم نووي عربي، حتى وإن كان برنامجاً سلمياً خاضعاً لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استثمار مثل هذه الملفات للحصول على مكاسب سياسية وأمنية من الولايات المتحدة، عبر إثارة المخاوف من البرامج النووية العربية.
وأشار إلى أن إسرائيل نفسها ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي لا تخضع للالتزامات والرقابة التي تخضع لها الدول الموقعة على المعاهدة.
وأوضح أن الدول غير المنضمة إلى المعاهدة تشمل "إسرائيل" والهند وباكستان، إضافة إلى كوريا الشمالية التي انسحبت منها لاحقاً.