الإفتاء تحسم الجدل في صحة الصلاة بالحذاء
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
أكدت دار الإفتاء أن الصلاة لها أركان وشروط وسنن يجب على المسلم الالتزام بها لتكون صلاته صحيحة، ومن شروط صحة الصلاة طهارة البدن والثوب والمكان.
وأوضحت أن على المسلم أن يكون متوضئًا وغير محدث حدثًا أصغر أو أكبر، وأن يصلي في مكان طاهر وملابس طاهرة.
وفيما يتعلق بالحذاء، أشارت إلى أنه جزء من اللباس، ويُشترط أن يكون طاهرًا لصحة الصلاة.
فإذا كان الحذاء نظيفًا وخاليًا من النجاسات، فلا مانع من الصلاة به.
أما إذا لم يكن كذلك، فلا تجوز الصلاة فيه، وأكدت أن الأفضل خلع الحذاء أثناء الصلاة، إلا إذا دعت الحاجة إلى لبسه.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن الصلاة بالحذاء إذا كان طاهرًا وخاليًا من النجاسات لا تتنافى مع صحة الصلاة، بل هي من الرخص التي شرعت تيسيرًا على المسلمين.
وأضاف أن الحذاء إذا لامس نجاسة، ثم تم تفقده ولم يظهر عليه أثر للنجاسة، جازت الصلاة به.
واستشهد المفتي بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عندما خلع النبي صلى الله عليه وسلم نعليه أثناء الصلاة بعدما أخبره جبريل عليه السلام بوجود قذر عليهما، ثم قال: "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر: فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذًى فليمسحه وليصل فيهما".
وقد ورد هذا الحديث في عدة مصادر موثوقة منها "سنن أبي داود" و"المستدرك للحاكم".
كما أشار المفتي إلى ما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عندما سأله سعيد بن يزيد الأزدي: "أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟" فأجاب: "نعم".
وأكد المفتي أن الإمام البخاري أفرد بابًا في "صحيحه" عن مشروعية الصلاة بالنعال.
هل يجوز الصلاة بالحذاء ففي المسجد
أما عن حكم الصلاة بالحذاء في المساجد المفروشة، فقد أوضحت الإفتاء أن الترخيص بالصلاة بالحذاء كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما كانوا يصلون على الرمال والحصى.
أما في عصرنا الحالي، فقد أصبحت المساجد مفروشة بالسجاد أو الحصير، وهو ما قد يتعرض للتلف أو اتساخ الرائحة إذا ديس عليه بالحذاء، لذلك لا يجوز الصلاة بالحذاء في هذه الحالة.
وأضاف المفتي أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من المصلين تفقد نعالهم قبل الصلاة، فإذا وُجد فيها شيء من النجاسات يُمسح بالتراب للصلاة بها.
وأشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور".
وبهذا أكدت الإفتاء أنه لا حرج في الصلاة بالحذاء بشرط طهارته، مع مراعاة قدسية المساجد وتعظيمها في حال كونها مفروشة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء شروط صحة الصلاة الصلاة بالحذاء المزيد النبی صلى الله علیه وسلم الصلاة بالحذاء
إقرأ أيضاً:
ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التدخل عند مشاهدة شباب يرددون ألفاظًا غير لائقة في الطريق العام.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن ما يحدث من إطلاق ألفاظ بذيئة في الطرقات يُعد “مصيبة من المصائب” التي ابتُلي بها المجتمع، لما فيه من أذى للناس، خاصة النساء اللاتي يضطررن لسماع هذه العبارات في الشارع.
وأشار إلى أن الشرع حذّر من خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وقوله أيضًا: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، موضحًا أن الكلمة قد تكون سببًا في رفع الإنسان أو هلاكه.
إيذاء المارة في الشارع بالألفاظوأضاف أن هذه الألفاظ لا تقتصر أضرارها على قائلها فقط، بل تمتد لتؤذي الآخرين، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن إيذاء المارة، خاصة النساء، بهذه الكلمات يُعد اعتداءً يستوجب المساءلة يوم القيامة.
وفيما يتعلق بالتدخل، أوضح أمين الفتوى أن الأمر يختلف بحسب تقدير الموقف؛ فإذا كان الشخص يعلم أن النصح سيُقبل دون ضرر، فيمكنه أن يدعو إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
أما إذا خشي من تطور الأمر إلى أذى أو اعتداء، فالأولى تجنب المواجهة المباشرة، مع البحث عن وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء أمور هؤلاء الشباب، وتذكيرهم بمسؤوليتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].
وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يحتاج إلى حكمة وتقدير، بحيث يجمع بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس من الضرر.