ما حجم خسائر إيران الاقتصادية في المنطقة؟
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
اعتبرت صحيفة "ذا ماركر" الإسرائيلية، أن إيران هي الخاسر الاقتصادي الواضح في الحرب الدائرة بالمنطقة، حيث ألحقت الهزائم العسكرية أضراراً جسيمة بها وبأتباعها.
وبدأت "ذا ماركر" الاقتصادية حديثها عن أزمة سيولة يواجهها تنظيم حزب الله اللبناني، موضحة أنه عادة كانت معظم ميزانية التنظيم تصل بالطائرة إلى العاصمة السورية دمشق، ثم تعبر الأموال الحدود إلى لبنان لينتهي بها الأمر في أيدي التنظيم اللبناني.
وأضافت في تقرير بعنوان "لم يتبق سوى الحوثيين.. إيران الخاسر الاقتصادي الأكبر في حرب الشرق الأوسط"، أنه في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، بعد أسابيع فقط من بدء وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، سقط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي كان يُعد حليفاً لإيران، التي أجلت مسؤوليها وجنودها من البلاد، مشيرة إلى أن حزب الله الذي تعرض لضربة مالية، سيحاول التعافي دون تدفقاته النقدية.
أزمة الطاقة تضع #إيران على حافة الانهيارhttps://t.co/zDi0shOAKA pic.twitter.com/e5dkbTJwlm
— 24.ae (@20fourMedia) January 6, 2025
الاستراتيجية الإيرانية
وتقول الصحيفة إن إيران تتنافس على السلطة والنفوذ في الشرق الأوسط على الرغم من العقوبات الأمريكية، حيث خدع تجارها وممولوها المسؤولين الغربيين بنظام مالي معقد مبني حول دول صديقة لإيران، وباستخدام الجماعات التابعة لها، وتجارة الأسلحة مع روسيا، وتلقي مدفوعات مقابل النفط من الصين والهند.
وظل هذا الوضع حتى السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عندما هز الهجوم الذي شنته حماس المنطقة بأكملها، وتسبب بداية بتقويض شبكة إيران. وبعد مرور عام، تبدو طهران كأنها الخاسر الأكبر على الجبهة الاقتصادية للحرب.
شبكة مالية سرية
وللتهرب من العقوبات، فإن العديد من سلاسل التوريد التي تعتمد عليها إيران لنقل رأس المال والسلع إلى دول أخرى تمر عبر دول صديقة مشروعة، وإلى دول أقل ودية، سراً في كثير من الأحيان، ولكن الآن، تقول الصحيفة إنه يمكن للاقتصادات الكبرى الأخرى في الشرق الأوسط، أن تمارس التجارة باستخدام طرق أبسط وأقصر، ولديها المزيد من الخيارات عندما تجعل الحرب من الصعب نقل البضائع.
وبصرف النظر عن ذلك، فإن التجارة والمصرفية الإيرانية، وكذلك شبكة تحويل الأموال إلى المنظمات المختلفة التي تساعدها على شراء نفوذها الإقليمي، تتم في الخفاء بسبب الضرورة، وبالتالي فهي أيضاً أكثر عرضة للخطر.
مَن تضرب إسرائيل أولاً ...الحوثيين أم إيران؟https://t.co/S9d7CLQD9f pic.twitter.com/8LkFYH5QWQ
— 24.ae (@20fourMedia) January 7, 2025
خسارة طرق التهريب
وتقول "ذا ماركر" إن إيران تواجه صعوبة في نقل الأسلحة أو الأموال إلى بيروت والأراضي الفلسطينية، لأن الكثير من المعدات والإمدادات كانت تمر عبر سوريا، والبديل هو نقل الإمدادات سراً، لكن هذا يستغرق وقتاً أطول، ويحد من حجم الشحنات، موضحة أن حمص بوسط سوريا، كانت نقطة عبور مهمة للبضائع الإيرانية الخاضعة للقيود الأمريكية.
ووفقاً لمسؤول أمريكي، قامت الجماعات التابعة لإيران بتمرير ما يكفي من البضائع عبر سوريا، لجعل إيران واحدة من أكبر منتجي الأسلحة في العالم، كما تم إرسال المواد الكيميائية والأجزاء الميكانيكية عبر سوريا، وكان المشترون الكبار، بيلاروسيا وروسيا ونظام الأسد نفسه، مستطردة: "تحتاج إيران الآن إلى عميل جديد واحد على الأقل، وإلى وسيلة للوصول إلى هناك".
أضرار حزب الله المالية
وأشارت الصحيفة إلى الأزمة التي عاناها حزب الله، حيث تعرضت مؤسسة "القرض الحسن"، وهي المؤسسة المالية التي تقع في قلب الشبكة المصرفية للتنظيم، للقصف خلال غارة جوية إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبحسب الصحيفة، فإن المشكلة الأخرى التي تواجه الاقتصاد الإيراني، هي المليارات التي خسرتها طهران، والمتمثلة في القروض المقدمة لبشار الأسد والتي كانت تهدف إلى دعمه، ويقدر مسؤولون أن مبالغ القروض الشخصية للأسد والتسهيلات الائتمانية للنفط، تصل إلى نحو 5 مليارات دولار سنوياً.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية سقوط الأسد الحرب في سوريا إسرائيل وحزب الله إيران وإسرائيل حزب الله
إقرأ أيضاً:
إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه
الثورة نت/..
قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مساء اليوم الخميس، إن توفير دول مجلس التعاون الخليجي والأردن لأراضيها كمنطلقٍ لتسهيل العدوان الأمريكي، يجعلها شريكةً فيه.
وقال بقائي، في تدوينة بمنصة “اكس” : “لقد صرّح قائد القيادة المركزية الأمريكية(CENTCOM) براد کوبر صراحةً بمشاركة عدد من الدول الأعضاء في مجلس التعاون والأردن في العدوان العسكري الأمريكي ضد إيران. وإذا كان هذا الادعاء الأمريكي مجرد كذب، فإن ذلك يستدعي من هذه الدول أن تدحضه بشكل رسمي وشفاف”.
وأضاف: “في ظل هذه المعطيات، وحينما تمارس إيران حقها الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس بضرب القواعد والأصول العسكرية الأمريكية القابعة على أراضي هذه الدول، فإن التساؤل عن “دوافع إيران” لا يعدو كونه استغفالاً للمنطق ومحاولة تضليلية لا أساس لها”.
وتابع: “لنكن واضحين: إن حالة انعدام الأمن والحرائق المشتعلة في المنطقة هي نتاج حصري للعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر ضد إيران”.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن “توفير هذه الدول لأراضيها كمنطلقٍ لتسهيل العدوان الأمريكي، يجعلها شريكةً فيه بحد ذاته بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (المتعلق بتعريف العدوان)، كما يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار والمادة 2 (الفقرة 4) من ميثاق الأمم المتحدة”.
وأكمل: “إن ممارسة إيران لحقها المشروع في الدفاع عن النفس ليست إلا خطوة ضرورية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها”.