يمانيون:
2026-07-24@03:48:10 GMT

شهود الزور في الإعلام

تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT

شهود الزور في الإعلام

أحمد يحيى الديلمي

كنا نعتقد أن التطور الكبير في الإعلام سيُحدث نقلة نوعية في أذهان البشر ويحقق الأهداف التي كان الناس يتطلعون إليها منذ زمن إلا أن الواقع أثبت خلاف ذلك ، خاصة عند الاستخدام السيئ لهذه الوسائل ، وكما قال أحدهم وهو يشاهد قنوات الجزيرة والحدث الأكبر والعربية «لانزال نشاهد قناة الـ (بي بي سي) البريطانية لا كما عهدناها ولكنها تبث بأسلوب متدنٍ جداً تعتمد التوظيف غير السوي لكي توصل رسائل استفزازية للأطراف المستهدفة ، ومع أنها تعود في الأصل إلى الوسيلة الأم ممثلة في هيئة الـ(بي بي سي) إلا أنها لم تتقن الدور الذي تقوم به ، أو أن طبيعة وجود هذه القنوات الممولة خليجياً اقتضى أن تكون على هذا المستوى من التدني، والبث غير المسؤول الذي يتعمد إثارة الفتن والقلاقل واستقطاب الحروب بشكل سمج وكأن الهدف تمزيق الصفوف وخلق حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار في المنطقة العربية التي يسمونها بالشرق الأوسط ، هذا هو حال قنوات الزيف والبهتان والدفع المسبق ، البعض يقول إنها تعكس سياسة دول الخليج لكن حينما تستمع إليها تجد أنها تخدم الصهاينة أكثر مما تخدم دول الخليج ، وكأن من يخططون للحرب الناعمة استطاعوا أن ينفذوا إلى رؤوس القائمين على هذه القنوات بمعنى الحداثة والأفكار المتقدمة ومحاولة اللحاق بالركب الحضاري تحت مسمى السبق الصحفي ، فهذا السبق دائماً ما يؤدي إلى إبراز أخبار الصهاينة والأمريكان ونقل كل ما يخص المنطقة وخاصة دول الخليج إلى الدرجة الخامسة .

الأدهى والأمر أن من يسمونهم محللين سياسيين أو اقتصاديين أو.. أو.. إلخ، أحاديثهم تبعث الكآبة في النفوس لما تشتمل عليه من كذب وخداع ودس ، لأنهم مجرد موظفين كل همهم الحصول على مبلغ 200 دولار التي تمنحها القناة لكل شخص عربي ، أما غير العربي فيستلم 400 دولار ، أنظروا إلى التباين الكبير والتمييز في العطاء، فالعربي لا يأخذ إلا نصف ما يأخذه الأجنبي ، وهذا هو المعيار الذي يتم التعاطي به في كل الجوانب الحياتية للأسف الشديد ، المهم أن هؤلاء المحللين يمارسون حالة من التهويل والإرجاف خاصة إذا تعلق الأمر بقدرات العدو الصهيوني أو الجانب الأمريكي أو الغربي بشكل عام ، صحيح أن قدراتهم كبيرة لكن المحللين يحاولون تثبيط الهمم والتأثير على عقلية المستمع العربي بإيعاز خطير يجعل من يتابع مثل هذه التحليلات يُدرك أن هؤلاء الأشخاص مجرد أدوات تابعة لأجهزة مخابرات دولية أو أنها تُلقن مسبقاً من قبل نفس المخابرات عبر القناة التي تطل من خلالها بما تقوله ويتحول الجميع إلى ببغاوات يُرددون ما يملى عليهم ، ولا يترددون في هذا الجانب عن ابتداع واختلاق أخبار لا وجود لها إلا في نفوسهم أو في ذاكرة القناة التي يتعاملون معها، وكأنه لا يكفي أن القناة نفسها تمارس الزيف والبهتان واختلاق الأحداث الوهمية خدمة للمشروع الصهيوني الواسع ، بل يضيفوا إلى ذلك أشياء أكثر قتامة ويتحدثون بنزعات قذرة تحمل الحقد والكراهية للآخرين ، وإن كانوا في الواقع ليسوا كذلك كما نعرف بعضهم ، إلا أنهم مثلما قلنا في حالة التلقين المسبق يرددون ما يملى عليهم وهذه هي المشكلة!! .

* فضيحة الحدث الأكبر

انتقل إلى رحمة الله الأسبوع الماضي الشاب الخلوق المهندس عبدالحليم عبد الرحمن حمود هاشم ، وشاركنا في تشييعه مع الكثيرين لأن الولد كان محبوباً والناس كلهم على علاقة متميزه معه ، وقد توفي بسكتة قلبية مفاجئة أثناء خروجه للعمل دون أي مقدمات أو مرض سابق ، لكن المُخزي والمُضحك معاً أن قناة الحدث الأكبر في مساء ذلك اليوم أوردت خبر قالت فيه «تمت اليوم تصفية القيادي الحوثي الكبير عبدالحليم عبدالرحمن هاشم في منطقة الضالع»، تخيلوا كيف وصلت الحقارة بهذه القناة حددت المكان والزمان ولم يُدرك القائمون على هذه القناة أن الشاب لا يعرف الضالع ولم ينزل إليها ولا علاقة له بالجهاد ، هو مهندس متخصص في الأجهزة الصحية وهو تخصص نادر كان للتو قد حصل على الوظيفة وباشر عمله وكان مسروراً بذلك ، إلا أن القدر عاجله وهذا يدعونا إلى الصبر والرضا والتسليم بقدرة الله سبحانه وتعالى ، لكنه يجعلنا نقول لقناة الحدث والقائمين عليها ( اللهم لا شماتة كيف وصل بكم الحال إلى اختلاق وتزييف الأخبار على هواكم وبالطريقة التي تتطلعون إليها بدون خجل أو حياء وهذه الصفات الأخيرة أتحدث عنها من باب حُسن النية مع أنها معدومة عندكم ولا وجود لها فأنتم تتخيلون الأحداث وترسمونها على هواكم وبحسب توجيهات أسيادكم الصهاينة ، اللهم لا شماتة ، (اللهم طهر ألسنتنا من الكذب وأعيينا من الخيانة وأعمالنا من الريال) والله من وراء القصد..

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: إلا أن

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
  • برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا