إصدار طلبات تقديم العروض لتطوير مشروع محطة الزرَّاف للطاقة الشمسية الكهروضوئية
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
أعلنت شركة “مياه وكهرباء الإمارات”، إصدار طلب تقديم العروض للشركات المؤهلة لتطوير مشروع محطة الزرَّاف للطاقة الشمسية الكهروضوئية وفقًا لنموذج المنتج المستقل.
ويمثّل هذا المشروع الجديد الذي سيتم تطويره في منطقة الزرَّاف بمنطقة الظفرة، خطوة رئيسية في دفع مساعي الانتقال في مجال الطاقة في دولة الإمارات، وستنتج المحطة بمجرد تشغيلها 1500 ميجاوات “تيار متردد” وهو ما يكفي لتزويد حوالي 160 ألف منزل بالكهرباء، وخفض حوالي 2.
ويعد مشروع محطة الزرّاف، خامس المشاريع الرائدة عالميًّا للشركة لإنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وسيكون له دور أساسي في دفع خطتها الإستراتيجية الرامية إلى رفع قدرات الطاقة الشمسية في أبوظبي إلى 10 جيجاوات على الأقل بحلول عام 2030.
وقال عثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات، إن مشروع الزرّاف للطاقة الشمسية الكهروضوئية يؤكد الجهود التي تبذلها الشركة لتطوير مشاريع رائدة عالميًا تسهم بشكل رئيسي في تحقيق أهداف إزالة الكربون من قطاع الطاقة في أبوظبي ودولة الإمارات.
وأضاف أن توليد الطاقة الشمسية يمثل خيارًا مستداما وفعالاً من حيث التكلفة نظرا لدورها في تسريع خطة انتقال الطاقة في الدولة، والإقبال المتزايد للشركات التي أبدت اهتمامها بتنفيذ هذا المشروع يعكس مستوى التنافس الذي تشهده مثل هذه المشاريع الحيوية في تعزيز بيئة استثمارية آمنة.
وأكد آل علي التعاون مع أفضل الشركات المؤهلة لتنفيذ هذا المشروع الإستراتيجي، والعمل معا للانتقال إلى المرحلة التالية من تطوير أعمال المشروع.
وتتوقع شركة مياه وكهرباء الإمارات أن تكون 18 جيجاوات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية على الأقل قيد التشغيل بحلول عام 2035، للإسهام بشكل رئيسي في دعم مستهدفات إستراتيجية الطاقة النظيفة لعام 2035 لإنتاج الكهرباء في إمارة أبوظبي، وذلك بتلبية 60% من إجمالي الطلب على الطاقة في الإمارة من خلال مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة.
يُشار إلى أنّه يتم إصدار طلب تقديم العروض للمطورين الذين اجتازوا عملية التأهيل، بعد مرحلة إبداء الاهتمام التي جرت في أكتوبر 2024، حيث تقدمت 20 شركة وائتلافا بخطاب إبداء الاهتمام لتنفيذ المشروع، في حين تم تأهيل 16من هذه الشركات والائتلافات لمرحلة طلب تقديم العروض بعد تقديم بيانات التأهيل اللازمة.
ويوفر طلب تقديم العروض المتطلبات التفصيلية والمعايير الفنية المقترحة للمشروع لدعم الشركات والائتلافات في عروضها.
ويشمل مشروع محطة الزرّاف تطوير وتمويل وبناء وتشغيل وصيانة وتملُّك محطة جديدة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، بالإضافة إلى أعمال البنية التحتية المرتبطة بها.
وستكون حصة المطور أو ائتلاف المطورين الفائز بالعطاء 40% من أسهم المشروع، فيما ستمتلك حكومة أبوظبي بشكل غير مباشر الحصة المتبقية من المشروع.
وسيدخل المطور الفائز بالمشروع في اتفاقية طويلة الأجل لشراء الطاقة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات، باعتبارها المشتري الوحيد لكميات الماء والكهرباء المُنتجة في إمارة أبوظبي.
وسيتم تنظيم اتفاقية شراء الطاقة، بحيث تدفع شركة مياه وكهرباء الإمارات فقط مقابل صافي الطاقة الكهربائية التي تنتجها المحطة.
ويتعين على جميع المطورين أو ائتلاف المطورين تقديم العروض إلى شركة مياه وكهرباء الإمارات خلال الربع الثاني من عام 2025، وبعد ذلك ستقوم الشركة بتنظيم فعالية لإعلان قائمة الشركات والائتلافات المتقدمة بعروضها.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.
وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.
ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.
وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.
وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.
وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.
ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.
وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.
وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا