هذه أساليب نتنياهو الاحتيالية للبقاء بمنصبه حتى نهاية 2026
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
حتى وهو يتنقل بين قاعة المحاكمة وغرفة العمليات في المستشفى، يتمسك رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالسلطة، متشبّثاً بخطة العمل التي أعادته لمكتب رئاسة الوزراء، وتثبت لكل الإسرائيليين أنه يسعى للبقاء في منصبه، رغم كل شيء، حتى لو على حسابهم، رغم الحديث المتزايد عن تحديد موعد الانتخابات المقبلة.
وأكد يارون ابراهام المراسل الحزبي للقناة 12، أن "التساؤل الذي يوجهه الإسرائيليون لأنفسهم على مدار الساعة هو كيف أن فشل الدولة في مواجهة هجوم حماس في السابع من أكتوبر، واختطافها لأكثر من 250 إسرائيلياً، واندلاع حرب تحصد المزيد من الخسائر الاسرائيلية كل يوم، بعد كل هذا كيف لا يزال على نتنياهو على رأس الحكومة، وهو الذي يواجه في الوقت نفسه محاكمة جنائية، مما جعله يتسبب في أخطر كارثة حلّت بالشعب اليهودي".
وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "الخطة التي وضعها نتنياهو منذ سقوط حكومته في 2021، هي ذاتها التي يعمل عليها اليوم، وهي بالنسبة له أسلوب حياة، وعندما يسمعها الإسرائيليون عن كثب سيفهمون كيف عاد مجددا من الهاوية بعد هجوم السابع من أكتوبر، رغم أنه بدا في الأيام التي تلت الكارثة منحنيا، محبطا، خائفا، من إمكانية تحقق سيناريو حرب هرمجدون أمام أعين الإسرائيليين".
وأوضح الكاتب، أن "نتنياهو في بداية حرب غزة كان في أمسّ الحاجة لطبقة الحماية عندما أعاد بيني غانتس وغادي آيزنكوت إلى فريقه، لكنه في الوقت ذاته عمل على المناورة العسكرية والسياسية، وخطط لكيفية إخراجهما، وظهرت له جميع الأدوات مشروعة، وبدأت بنزع الشرعية عن قائد الجيش والشاباك، والاتهامات الضمنية التي نشرها عناصره حول خيانتهما للمسئولية، والسيمفونية القائلة بأنه لو أيقظوني، لاختلف كل شيء، وما زال منذ 14 شهرا يخوض مع كل من حوله صراعا سياسيا من أجل البقاء".
وأشار إلى أن "ما ساعد نتنياهو في البقاء طيلة هذه الفترة ما عاشته المعارضة من فشل ذريع، صحيح أن الجلوس في المعارضة هو الصواب".
وبين أن "الوحدة الوهمية مع نتنياهو عبثية، لكن من الناحية العملية، فشلت كلتا الاستراتيجيتين، حتى المعارضة التي انبثقت من بيته الداخلي ممثلة بوزير الحرب المقال يوآف غالانت، استقال من الكنيست، فيما يواصل نتنياهو التصرف وفق خطته الرئيسية، وإعلان استعداده للتضحية بكل شيء مقابل البقاء في مقعده، حتى لو اضطر لاستخدام أساليب مدمّرة، والتلاعب".
وأوضح أنه "بعد مرور عام وشهرين على هجوم حماس في السابع من أكتوبر، أصبح نتنياهو في أفضل وضع قد يكون عليه، فقد وسّع حكومته إلى 68 مقعداً عندما تم استبدال غالانت "المتمرد" بوزير أكثر ولاءً وهو يسرائيل كاتس، والأخطار التي تحوم حوله لا تشكل تهديداً حقيقياً، وقد يضطر نتنياهو للقيام بكل سيناريو خيالي للبقاء في موقعه، صحيح أن ائتلافه اليميني يشهد مؤخرا بعض المناوشات، لكن على المستوى الاستراتيجي لم يتغير شيء، فالائتلاف لديه مصلحة بالحفاظ على تماسكه".
ولفت إلى أن "نتنياهو يعلم أن الحريديم رغم رفضهم لقانون التجنيد لن يذهبوا لأي مكان، ولن يتخلى إيتمار بن غفير عن مقعده المريح في مكتبه بهذه السرعة، ولهذا السبب يبدو نتنياهو واثقاً من قدرته على الحصول على موافقة الحكومة على صفقة التبادل، والنتيجة النهائية أن مع بداية 2025، أصبح الأمر واضحًا بالفعل وهو أن نتنياهو لا يزال الحاكم المركزي على الخريطة الشاملة للسياسة الإسرائيلية، وسوف يستمر حتى الموعد المحدد للانتخابات المقرر في 27 أكتوبر 2026".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال نتنياهو غزة غزة نتنياهو الاحتلال المقاومة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
نيويورك- رويترز- الوكالات
قال رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، الثلاثاء الماضي، إنه يفتقر إلى الصلاحيات القانونية لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المدان من طرف المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب إذا زار أكبر مدينة في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ذكر ممداني سابقا أنه يدرس هذه الخطوة.
وفي حين لم يذكر ممداني تفاصيل كيفية توصله إلى هذا الاستنتاج، أكد خبراء قانونيون مستقلون لرويترز أن ممداني يفتقر إلى الصلاحيات لاعتقال نتنياهو لأن الولايات المتحدة تعترف عموما بالحصانة لزعماء الدول وممثلي الأمم المتحدة، ولأن واشنطن ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة توقيف بحق نتنياهو في عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال حرب غزة.
ووصف ممداني نتنياهو -في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت يوم السبت الماضي- بأنه مجرم حرب، مضيفا أن الإدارة القانونية للمدينة تدرس بجدية ما إن كان القانون سيسمح باعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم.
وأدلى ممداني -المنتمي إلى الحزب الديمقراطي- بتصريحات مماثلة في أثناء حملته الانتخابية لرئاسة البلدية قبل انتخابات 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وقال ممداني -في مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء- إنه لا يملك مثل هذه الصلاحية. وأضاف: "من الواضح أننا لا نملك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذ هذه المذكرة".
ولم يردّ مكتب ممداني ولا السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعدُ على طلبات التعليق الواردة من "رويترز".
إلى ذلك، قال خبراء في القانون الدولي إن هناك أسبابا متعددة تمنع ممداني من اعتقال نتنياهو أثناء زيارته نيويورك، فقد قال ألكس وايتينغ -الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة هارفارد والمدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية والمسؤول السابق في وزارة العدل- إنه لا توجد آلية بموجب القانون الأمريكي لتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة، بما أن الولايات المتحدة ليست عضوا فيها.