كشفت دراسة بحثية نشرتها مجلة "لانسيت" الطبية، اليوم الجمعة 10 يناير 2025، بأنّ حصيلة الشهداء في قطاع غزة خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب المدمرة التي تواصل إسرائيل شنها هي أعلى بنحو 40%، مقارنة بأرقام وزارة الصحة في القطاع.

وحتى 30 يونيو/حزيران من العام الماضي، أفادت وزارة الصحة في غزة، بأنّ حصيلة شهداء الحرب بلغت 37877، إلا أن الدراسة الجديدة التي استندت إلى بيانات للوزارة واستطلاع عبر الإنترنت وبيانات نعي على مواقع التواصل الاجتماعي خلصت إلى تقديرات تفيد بأنّ حصيلة الوفيات جراء إصابات الحرب في غزة تراوحت بين 55298 و78525 شهيدا في تلك الفترة.

وأفضل تقدير لحصيلة الشهداء في الدراسة هو 64260، ما يعني أنّها تزيد بنسبة 41% عن الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة عن تلك الفترة.

وأشارت الدراسة إلى أنّ هذا الرقم يمثّل 2.9% من سكّان غزة قبل الحرب "أو نحو واحد من كل 35" مواطنا في القطاع.

وبحسب تقديرات مجموعة الباحثين بقيادة المملكة المتحدة، فإنّ 59% من الضحايا هم من النساء والأطفال والمسنّين.

ويقتصر العدد المعلن على الإصابات جراء الحرب، ولا يشمل الوفيات الناجمة عن عوامل أخرى مثل نقص الرعاية الصحية أو الغذاء، ولا يشمل أيضا آلاف المفقودين الذين يُعتقد أنّهم مدفونون تحت الركام.

وذكرت الدراسةأن قدرة وزارة الصحة الفلسطينية على الاحتفاظ بسجلات إلكترونية للوفيات أثبتت في السابق أنها موثوقة، لكنها تدهورت في ظل الحملة العسكرية الإسرائيلية التي شملت مداهمات للمستشفيات وغيرها من مرافق الرعاية الصحية وانقطاع الاتصالات الرقمية.

وأمس الخميس، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد شهداء العدوان الإسرائيلي ارتفع إلى 46 ألفا و6 شهداء و109 آلاف و378 مصابا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

واستخدم الباحثون نهجا إحصائيا يسمى تحليل "الالتقاط وإعادة الالتقاط"، سبق أن استُخدم لتقدير عدد القتلى في نزاعات أخرى حول العالم.

واستند التحليل إلى بيانات من 3 قوائم مختلفة، الأولى وفّرتها وزارة الصحة في غزة للجثث التي تم التعرف عليها في المستشفيات أو المشارح.

وأُخذت القائمة الثانية من استطلاع عبر الإنترنت أطلقته وزارة الصحة، ويبلّغ فيه فلسطينيون عن وفاة أقاربهم.

أما القائمة الثالثة فاستندت إلى بيانات نعي نُشرت بشبكات التواصل الاجتماعي على غرار إكس وإنستغرام وفيسبوك وواتساب، متى أمكن التحقق من هوية المتوفين.

وقالت المُعدّة الرئيسية للدراسة زينة جمال الدين، عالمة الأوبئة في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "أبقينا فقط في التحليل على أولئك الذين أكّد وفاتهم أقرباؤهم أو مشارح أو مستشفيات".

ودقّق الباحثون في القوائم الثلاث بحثا عن أيّ بيانات متكررة.

وأضافت زينة "بعدها، نظرنا إلى التداخل بين القوائم الثلاث، وبناء على التداخل، يمكنك الحصول على تقدير إجمالي للسكان الذين قُتلوا".

باتريك بول، عالم الإحصاء في "مجموعة تحليل بيانات حقوق الإنسان" ومقرها الولايات المتحدة والذي لم يشارك في الدراسة البحثية، استخدم أساليب "الالتقاط وإعادة الالتقاط" لتقدير عدد قتلى النزاعات في غواتيمالا وكوسوفو والبيرو وكولومبيا.

وقال بول لوكالة الصحافة الفرنسية إن التقنية التي تم اختبارها على نحو جيّد استخدمت لقرون، وإن الباحثين توصلوا إلى "تقدير جيّد" في ما يتّصل بغزة.

بدوره، قال لوكالة الصحافة الفرنسية كيفن ماكونواي، أستاذ الإحصاء التطبيقي في جامعة بريطانيا المفتوحة، إنّ هناك "حتما عدم يقين كبيرا" عند إجراء تقديرات استنادا إلى بيانات غير مكتملة.

لكنه قال إنه "من المثير للإعجاب" أنّ الباحثين استخدموا 3 مقاربات أخرى للتحليل الإحصائي للتحقق من تقديراتهم.

وأضاف "إجمالا، أجد هذه التقديرات مقنعة على نحو معقول".

مع ذلك، هناك ما من شأنه أن يعزّز فرضية أنّ الحصيلة المعلنة للحرب أقلّ من الواقع، فالدراسة البحثية لم تشمل مفقودين.

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إنه يُعتقد أنّ نحو 10 آلاف مفقود من الغزيين مدفونون تحت الركام.

ويمكن للحرب أيضا أن تتسبب بطرق غير مباشرة بخسائر في الأرواح، بما في ذلك نقص الرعاية الصحية أو الغذاء أو المياه أو الصرف الصحي أو تفشي الأمراض، وكل هذه العوامل يعاني منها قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي رسالة مثيرة للجدل، نُشرت بمجلة "لانسيت" في يوليو/تموز الماضي، استندت مجموعة أخرى من الباحثين لمعدل الوفيات غير المباشرة المسجّل في نزاعات أخرى للإشارة إلى أن حصيلة القتلى في غزة يمكن أن تقدّر بنحو 186 ألفا في نهاية المطاف.

واعتبرت الدراسة الجديدة أنّ هذه التقديرات "قد تكون غير مناسبة بسبب اختلافات جليّة في عبء الأمراض قبل الحرب" في غزة، مقارنة بنزاعات في بلدان على غرار بوروندي وتيمور الشرقية.

وتوقعت زينة جمال الدين أن "يأتي الانتقاد من مختلف الأطراف" حول هذه الدراسة البحثية الجديدة، وندّدت بما اعتبرته "هوس" المجادلة حول أعداد الوفيات، وقالت "نحن نعلم بالفعل أنّ هناك وفيات كثيرة جدا".

المصدر : وكالة سوا - الجزيرة نت اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين شهيد و3 إصابات في قصف للاحتلال على خان يونس الأمم المتحدة: أزمة الجوع في قطاع غزة تتفاقم حماس : صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال لها قواعدها التي سوف تطبق الأكثر قراءة سعر صرف الدولار والدينار مقابل الشيكل اليوم الجمعة 3 يناير أجواء شديدة البرودة - أحوال طقس فلسطين اليوم ليلة دامية - شهداء وإصابات بغارات إسرائيلية على وسط قطاع غزة مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة اليوم بشأن غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: وزارة الصحة فی إلى بیانات قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

متاح في 500 مكتب بريد.. وزارة التموين تعلن تحديث بيانات التظلمات بدءا من اليوم

تحديث بيانات بطاقات التموين 2026.. تبدأ وزارة التموين والتجارة الداخلية، اليوم الجمعة، استقبال المواطنين لتحديث بيانات بطاقات التموين المتوقفة وتقديم التظلمات من خلال 500 مكتب بريد على مستوى الجمهورية، بالتوازي مع استمرار الخدمة عبر منصة مصر الرقمية، في خطوة تستهدف تسهيل إجراءات استعادة الدعم للمستحقين وتسريع فحص طلبات التظلم والبت فيها.

تحديث بيانات بطاقات التموين 2026

أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية بدء تنفيذ خدمة تحديث بيانات بطاقات التموين المتوقفة بسبب محددات العدالة الاجتماعية 2026، من خلال 500 مكتب بريد موزعة على مختلف المحافظات، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والهيئة القومية للبريد مع استمرار إتاحة الخدمة إلكترونيًا عبر منصة مصر الرقمية.

وتأتي هذه الخطوة لتوفير أكثر من وسيلة للمواطنين لاستكمال إجراءات تحديث البيانات وتقديم التظلمات الخاصة باستعادة الدعم التمويني.

مواعيد تحديث بيانات بطاقات التموين في مكاتب البريد

حددت وزارة التموين مواعيد استقبال المواطنين داخل مكاتب البريد المشاركة على النحو التالي:

- يوم الجمعة: من الساعة 2 ظهرًا حتى 9 مساءً.

- يوم السبت: من الساعة 9 صباحًا حتى 4 عصرًا.

وتبدأ الخدمة اعتبارًا من اليوم الجمعة 24 يوليو 2026، مع استمرار تقديم الخدمة إلكترونيًا عبر منصة مصر الرقمية طوال أيام الأسبوع.

وكانت أوضحت وزارة التموين أنه بعد الانتهاء من استيفاء استمارة تحديث البيانات، سواء من خلال مكاتب البريد أو منصة مصر الرقمية، يتوجه المواطن إلى مكتب التموين التابع له مصطحبًا المستندات التي تثبت أحقيته في الدعم.

ويتم استقبال طلبات التظلم من خلال 1085 مكتب تموين و412 مركز خدمة مطورًا على مستوى الجمهورية، لاستكمال إجراءات مراجعة المستندات وفحصها وفق الضوابط المعتمدة.

كما شددت الوزارة على استقبال جميع المستندات التي تثبت استحقاق الدعم دون استثناء مع إجراء فحص يومي لطلبات التظلم وسرعة البت فيها لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في أسرع وقت.

ومن جانبها، أكدت داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، جاهزية جميع مكاتب البريد المشاركة لاستقبال المواطنين، مشيرة إلى تدريب العاملين على آليات استيفاء استمارات تحديث البيانات بما يضمن سرعة إنجاز الخدمة وتقديمها بكفاءة.

اقرأ أيضاً«جولدمان ساكس» يبقي على توقعاته لسعر النفط عند 80 دولارًا في الربع الرابع من 2026

شعبة المستوردين: «كاري أون» نقلة مهمة في تطوير منظومة التجارة الداخلية

خطوات تحديث بطاقات التموين وإضافة المواليد في 2026.. الشروط والأوراق المطلوبة

مقالات مشابهة

  • 4 شهداء فلسطينيين في هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال جنوب غرب نابلس
  • البنتاجون تحذف أسماء 4 جنود أمريكيين قُتلوا في الحرب مع إيران من قاعدة بيانات الخسائر
  • متاح في 500 مكتب بريد.. وزارة التموين تعلن تحديث بيانات التظلمات بدءا من اليوم
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة