اللمبي السوداني المصري الجديد !
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
مناظير الجمعة 10 يناير، 2025
زهير السراج
manazzeer@yahoo.com
* منذ تعيينه وزيرا لخارجية بورتسودان في اوائل نوفمبر الماضي، لم يكف الوزير (على يوسف الشريف) عن التهريج والتنكيت رغم انه دبلوماسي قديم، ولكن ليس ذلك بغريب، فمن عمل مستشارا لكبير المهرجين في العهد البائد (عبد الرحيم محمد حسين) المعروف باللمبي السوداني، لا بد أن يكون مهرجاً مثله!
* في اول ظهور له امام اجهزة الاعلام بمقر وزارة الخارجية المصرية بعد يومين من تقلده المنصب الوزاري قال الرجل للصحفيين وهو يمسك بيد وزير الخارجية المصري ويطلق ضحكة بلهاء (من هو وزير الخارجية المصري .
* عندما سمعتُ ذلك التعليق العبيط أدركتُ منذ الوهلة الأولى أننا موعودون (بلمبي سوداني جديد) مصاب بالعبط وعاشق للظهور في الاجهزة الاعلامية.. ولم يخب ظني، فلقد ظهر الرجل قبل أن يكمل اسبوعا في المنصب أكثر من خمس مرات في حوارات مع القنوات التلفزيونية المحلية والاجنبية، بل انه ظهر في قناة (الجزيرة مباشر) قبل أن يذهب الى مقر وزارته ويلتقي بمرؤوسيه، ولقد اعترف هو نفسه بذلك عندما سأله الاستاذ (احمد طه) عن قيامه باجراء تعديلات في بعض المواقع في وزارته لصالح حزب معين، فأجاب قائلا بأنه لم يذهب حتى تلك اللحظة لمقر الوزارة حتى يُوجَه إليه مثل ذلك الاتهام .. !! حسنا ايها الوزير المغوار فلماذا العجلة والاستعجال في الظهور على الاجهزة الاعلامية قبل أن تذهب لمقر الوزارة وتتعرف على مسؤولياتك خاصة مع غيابك عن الوزارة سنوات طويلة جدا منذ احالتك للتقاعد، وكان من باب الحكمة والدبلوماسية ــ وانت وزير خارجية ــ أن تتريث قبل أن تتهافت على الظهور الاعلامي وتُدلي بتصريحات مثيرة للسخرية مثل التصريح الذي ادليت به في القاهرة في الاسبوع الاول لتعيينك، مُبشرا فيه السودانيين بأن "الحرب ستنتهي خلال شهرين أو ثلاثة بانتصار الجيش"، مقتديا في ذلك بالعبارة الشهيرة (ازبوع ازبوعين) ــ أسبوع أسبوعين ــ للبهلوان ياسر العطا.
* قد لا يصدق الكثيرون أن الوزير كانت له حوارات في الاسبوع الاول لتعيينه مع القنوات التالية: الزرقاء (قناة الكيزان) وذلك في ثاني ليوم لتكليفه بالمهمة (4 نوفمبر)، ثم قناة (10 ـ تن ـ المصرية) وما يسمى بقناة الكرامة السودانية في نفس اليوم والتي قال فيها انه "يعيش في حضرة حرب الكرامة ".. تخيلوا وزير خارجية يفترض فيه أن يكون نموذجا للدبلوماسية والوقار يقول انه يعيش في حضرة حرب تقتل الانسان السوداني وتدمر وطنه وكرامته وكل ما يملك!
* ثم حواره مع قناة (الجزيرة مباشر) التي ظهر فيها مثل أى ناشط صحفي عبر الانترنت من المنزل الذي يقيم فيه (بدلا عن ظهوره كوزير للخارجية يجب أن يُجرى معه اللقاء في مقر وزارته ووراءه العلم السوداني، ولكن لتهافته على الاجهزة الاعلامية فضّل أن يظهر كناشط ويقلل من مكانته ومكانة المنصب الذي يشغله والدولة التي يمثلها)، ثم قناة (RT ) الروسية ..إلخ، عدا الصحف والمواقع الصحفية العديدة، ولقد اساء في صحيفة (الشرق الاوسط اللندنية )الى الدولة الجارة الليبية بقوله " ان تجربة ليبيا التي تعاني من الانقسام السياسي وتعدد الحكومات كارثة لا يمكن للسودان تحمل تكرارها"، ففتح على السودان النيران من الاشقاء الليبيين الذين يستضيفون الآلاف من اللاجئين السودانيين بلا من ولا اذى! يأتي ذلك من وزير خارجية ودبلوماسي صاحب خبرة عريضة يفترض فيه ان يكون حكيما في ردوده ولكنه يسئ لليبيين ويجعل السودان مسخرة على لسان كل ليبي غيور على وطنه.
* حدث كل ذلك في غضون اقل من شهر من تعيينه، ولا يزال العاشق المتيم يطارد أجهزة الاعلام متحدثا عن سيرته الذاتية وافتخاره بأسلافه في حوارات يزيد كل واحد منها عن ساعة او ساعتين وكأنه اخترع القنبلة الذرية، ناسيا مهمته الاساسية وانه جاء وزير لخارجية دولة وشعب يعانيان من ظروف قاسية ومؤلمة، الإبتسامة فيها عيب دعك من الضحك والتنكيت والتبكيت والتهريج مع الصحفيين والمذيعيين (وأنا واخوى واولادي وجدي وحبوبتي وسِتي) .. ولكن مَن كان كبير المهرجين وزير الدفاع بالنظر رئيسه، فلا غرو ان يكون مهرجا مثله !
* قبل يومين وصف بيان للوزارة التي يديرها المهرج التقرير الدولي لمنظومة التقييم المتكامل الذي يتحدث عن تفشي المجاعة في اجزاء عديدة من البلاد بسبب الحرب العبثية، بانه "انتقاص من سيادة السودان وزعزعة استقراره وتهيئة بيِّنة ملائمة للتدخلات الاجنبية وتحويل الشعب السوداني الى شعب من النازحين واللاجئين الذين يعتمدون كليا على المساعدات الانسانية" .. تخيلوا هذا التهريج .. تقرير دولي يحذر من مجاعة تهدد السودانيين في بعض المناطق ويدعو العالم لتقديم المساعدات الانسانية لهم وحمايتهم من الموت والمعاناة، الهدف منه حسب وزارة خارجية المهرج "النيل من سيادة السودان وزعزعة استقراره وتحويل الشعب السوداني الى لاجئين ونازحين يعتمدون على المساعدات الانسانية ".. وكأن الشعب السوداني الآن يرفل في الاستقرار النعيم والسعادة، بينما يعيش أكثر من ثلثيه في الملاجئ ومعسكرت النزوح بسبب حرب الكرامة التي "يعيش في رحابها" الوزير المغوار ..!
* ولكن فيمَ اللوم والاستغراب من هجوم حكومة بورتسودان ووزارة خارجيتها على التقارير الدولية التي تتحدث عن انتشار المجاعة في السودان، بينما تنتشر الصور والفيديوهات عن استمتاع لصوصها ومهرجيها بافخم موائد الطعام والشراب في فنادق وفيلل بورتسودان، فأيةُ مجاعة في السودان يتحدث عنها الملحدون والكفار ؟!
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: قبل أن
إقرأ أيضاً:
الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
قال مكتب الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة خلصت إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية عام 2024، في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
الخرطوم ــ التغيير
وردا على بيان وزارة خارجية السلطة القائمة في بورتسودان، الذي رفض العقوبات الأميركية وأنكر استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، قال مكتب الشؤون الإفريقية، في منشور على منصة “إكس” اليوم: “للأسف، رفض السودان الإقرار باستخدامه للأسلحة الكيميائية، كما رفض اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الوضع، وامتنع عن العودة إلى الامتثال لأحكام الاتفاقية”.
وأكد المكتب أن اللجنة الداخلية التي شكلتها سلطة بورتسودان “لا تعد بديلا عن التحقق المستقل الذي تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.
وأضاف: “وبناء على ذلك، وعملا بالقانون الأميركي، أعلنا فرض عقوبات إضافية على الحكومة السودانية”.
كما دعت وزارة الخارجية الأميركية سلطة بورتسودان إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واتخاذ الخطوات اللازمة للعودة إلى الامتثال لأحكامها.
وكانت وزارة خارجية السلطة القائمة في بورتسودان قد أصدرت، قبل يومين، بيانا رفضت فيه العقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها عليها، ونفت فيه استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية.
وجاء ذلك بعد أن صعّدت الولايات المتحدة إجراءاتها العقابية ضد السلطة القائمة في بورتسودان، معلنة دخول المرحلة الثانية من العقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، إثر تأكيدها رسمياً، الأسبوع الماضي، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية، وأن السلطة القائمة في بورتسودان أخفقت، خلال المهلة القانونية، في استيفاء الشروط التي تتيح رفع تلك العقوبات.
الوسوماستخدم الكيماوي الجيش السوداني الخارجية الأمريكية انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في العام 2024