هآرتس: أسماء ألف جندي إسرائيلي لدى الجنائية الدولية
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن مؤسسة حقوقية تتخذ من العاصمة البلجيكية بروكسل مقرا لها تلاحق جنود الجيش الإسرائيلي الذين تركوا "بصمات رقمية" أثناء خوضهم عمليات عسكرية في قطاع غزة ولبنان وسوريا.
وذكرت في تقرير صحفي أن مؤسسة هند رجب أرسلت حتى الآن أسماء ألف جندي إسرائيلي إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وفي التعريف بنفسها على موقعها الإلكتروني، تقول المؤسسة -التي أنشئت العام السابق- إنها تكرس جهودها لكسر حلقة الإفلات الإسرائيلي من العقاب تخليدا لذكرى الطفلة هند رجب (5 سنوات) التي قتلت عندما قصف الجيش الإسرائيلي مركبة لجأت إليها برفقة 6 من أفراد عائلتها في حي تل الهوى مطلع العام الماضي.
أدلة الإدانةوكشفت هآرتس أن الجنود الإسرائيليين تركوا -طوال مشاركاتهم في الحرب على قطاع غزة- أدلة واضحة لما قاموا به عبر نشر العديد منهم مقاطع فيديو وصورا لهم على الإنترنت، وأحيانا وثقوا "سلوكا غير لائق وجرائم حرب محتملة".
لكن الصحيفة الإسرائيلية ترى أن هذا السلوك ينتهك لوائح الجيش الإسرائيلي، لا سيما أنه قد حدث في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وسوريا، وأن بعض الجنود يدفعون الآن ثمن ذلك.
وتضيف أن هذه الفيديوهات والصور هي كنز رقمي دفين يمكن أن تستفيد منه المنظمات المناهضة لإسرائيل والتي تسعى إلى تقديم الجنود الإسرائيليين للمحاكمة، خاصة وأنه مليء بالأدلة المحتملة على جرائم حرب في قطاع غزة.
إعلانوتستطرد هآرتس أن بمقدور النشطاء تحديد الموقع الجغرافي للجنود بدقة، أو حتى رسم خرائط مفصلة للأحداث. وبالنسبة للبعض، فإن المرحلة التالية تتمثل في نشر التفاصيل الشخصية للجنود على الإنترنت "ليجعلوهم تحت رحمة المجموعات الإلكترونية التي تضايقهم وتهددهم".
قضية كبيرةوتنقل الصحيفة عن مؤسسة هند رجب القول إنها أرسلت في الأشهر الأخيرة أسماء مئات الجنود الإسرائيليين إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، سعيا لمحاكمتهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب أو تهم الإبادة الجماعية، بما في ذلك الإسرائيليون الذين يحملون جنسيتين.
وقد تصبح هذه واحدة من كبرى القضايا التي تمت إثارتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.
ويدير المؤسسة مجموعة من النشطاء المناهضين لإسرائيل، من بينهم دياب أبو جهجه الذي شغل منصب رئيس المؤسسة، وأمينها العام كريم حسون.
وبحسب تقرير هآرتس، فإن المؤسسة تسعى إلى أن يلقى القبض على الجنود عند سفرهم إلى الخارج، وأن نشطاءها سيرصدون ما ينشره هؤلاء الجنود من صور على منصات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وتليغرام وفيسبوك أثناء قضاء إجازاتهم على شاطئ تايلندي أو سريلانكي، أو عندما يسافرون في رحلة إلى عاصمة أوروبية.
ويتلقى الجنود وعائلاتهم مكالمات عاجلة من السلطات الإسرائيلية تحثهم على العودة إلى ديارهم، حتى إن بعض التقارير أفادت بأن الجيش الإسرائيلي حذر نحو 30 جنديا وضابطا ممن قاتلوا في غزة من السفر إلى الخارج.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل تعتمد على خبراء قانونيين في كافة أرجاء العالم لتقييم المخاطر التي قد تُعرِّض جنودها ومسؤوليها للمحاكمة في الخارج، مشيرة إلى أن الجيش ووزارة الخارجية أنشآ قسما خاصا للتعامل مع هذه القضايا.
ونصحت هآرتس الحكومة الإسرائيلية بضرورة التعامل مع هذه المشكلة بدلا من التهرب منها بتشجيعها مواطنيها على الفرار من الدول التي يزورونها.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات الجیش الإسرائیلی الجنائیة الدولیة
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.