أين إيران من انتخاب عون رئيساً للبنان؟
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
سرايا - نشرت وكالة "فرانس برس" تقريراً جديداً قالت فيه إن تراجع نفوذ إيران وحلفائها أتاح انتخاب رئيس للبنان وهو العماد جوزاف عون.
وأكّد رئيس الجمهورية اللبنانية الجديد جوزيف عون، الذي كان قائداً للجيش، إثر انتخابه أمس الخميس في البرلمان "بدء مرحلة جديدة للبنان"، مؤشراً إلى تحقيق توازن في السياسة الخارجية للبلد الذي يخرج من حرب دامية، بين حزب الله حليف إيران وإسرائيل.
وبقي لبنان الذي اعتاد التدخلات الأجنبية في انتخاباته الرئاسية، بدون رئيس منذ أواخر عام 2022، حين اتُهم حزب الله النافذ والذي يتمتّع بقوّة عسكرية لا يستهان بها، من قبل معارضيه بعرقلة التصويت لعجزه عن فرض مرشحه.
ولكن حزب الله تلقّى ضربة قاسية في مواجهته مع إسرائيل، التي استمرّت سنة تقريباً على خلفية الحرب بين حركة حماس والدولة العبرية في قطاع غزة، وخرج منها ضعيفاً قبل أن يخسر حليفاً استراتيجياً، مع سقوط الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد مطلع كانون الأول الماضي.
وتحوّلت المواجهة المحدودة بين حزب الله وإسرائيل، إلى حرب مفتوحة في أيلول 2024، اغتالت خلالها إسرائيل الأمين العام للحزب الشهيد السيد حسن نصرالله، وعدداً كبيراً من قياداته العسكرية، قبل أن تنتهي باتفاق وقف إطلاق نار في تشرين الثاني 2024.
وترى لينا خطيب المحللة في معهد "شاتام هاوس"، بأن "هذه المرة الأولى منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية (في عام 1990)، التي ينتخب فيها رئيس لبناني بدون موافقة مسبقة من إيران، ونظام بشار الأسد المخلوع".
وذكرت أن "قبول حزب الله بانتخاب جوزيف عون يعني أنه لم يعد يملي الأجندة السياسية للبنان"، مشيرة إلى أن الانعطافة التي حصلت هي "نتيجة مباشرة للمتغيرات الجيوسياسية على النطاق الأوسع في الشرق الأوسط، أي انتهاء نفوذ إيران في المنطقة".
ويحظى جوزيف عون الذي يُعرف بحياديته ونزاهته، بدعم 5 دول تعاونت في حلّ الأزمة الرئاسية اللبنانية، وهي: الولايات المتحدة، وفرنسا، وقطر، والسعودية، ومصر.
ويشير مصدر دبلوماسي فرنسي إلى أن "دور الخماسية كان حاسماً، كما أن دعم السعودية على وجه الخصوص في اللحظة الأخيرة، كان عاملاً حاسماً بشكل خاص".
وتعهّد الرئيس الجديد، اعتماد "سياسة الحياد الإيجابي"، بعيداً عن سياسة المحاور الإقليمية وبناء أفضل العلاقات مع الدول العربية. كذلك، تعهّد كذلك العمل "على تأكيد حق الدولة في احتكار حمل السلاح"، ما يفتح المجال لمحادثات شائكة مع حزب الله حول نزع السلاح.
وحتى اللحظة الأخيرة، كان حزب الله وحليفته حركة أمل، متردّدين في انتخاب جوزيف عون. وصوّت نوابهم الـ 30 بورقة بيضاء في الجولة الأولى من جلسة الانتخاب، صباح أمس الخميس، ما لم يسمح لعون بالحصول على الأغلبية التي تخوّله الفوز من المحاولة الأولى.
وأكّد مصدر مقرّب من الطرفين، فضّل عدم الكشف عن هويته أن "الطرفين حصلا على ضمانات بعد لقاء بين ممثلين عنهما، وقائد الجيش بين الجولتين الانتخابيتين، يضاف ذلك إلى اجتماع قبل الجلسة بساعتين، مع الموفد السعودي يزيد بن فرحان".
ويشير المصدر إلى أن "الثنائي الشيعي طلب أن تتعهد السعودية بموضوع إعادة الإعمار، كما اتفقا مع رئيس الجمهورية ومع السعودية، أن تبقى وزارة المالية مع الطائفة الشيعية، بالإضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار واسم قائد الجيش الجديد، وحصلوا على تعهدات"، وسمح ذلك بانتخاب عون بغالبية واسعة في الجولة الثانية بعد الظهر.
ويعتقد محللون أن الدور الرئيسي الذي لعبه الجيش، في تنفيذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني 2024، كان عاملاً حاسماً في صعود جوزيف عون نحو الرئاسة.
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
طباعة المشاهدات: 573
| 1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 11-01-2025 12:39 AM سرايا |
| لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * | |
| رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
| اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...
المصدر
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: جوزیف عون حزب الله
إقرأ أيضاً:
من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.
وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.
وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.
وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.
وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.
وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».
ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.
وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».
وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.
وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.
وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.
وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.
رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026