هل يتعمد بايدن بأيام حكمه الأخيرة وضع العراقيل أمام ترامب؟
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
واشنطن- تشهد الأيام الأخيرة من حكم الرئيس الأميركي المغادر جو بايدن شدا وجذبا بين أوامر تنفيذية يتخذها بحسم ويراها ضرورية، وبين رد فعل الرئيس القادم دونالد ترامب الذي يراها عقبات في طريقه قبل بدء فترة حكمه الثانية في 20 يناير/كانون الثاني الجاري.
ووسط انشغالات بايدن بمغادرة البيت الأبيض بعد 10 أيام، يتخذ قرارات مهمة سياسية، أو اقتصادية، أو جنائية، أو بيئية، يعتبرها البعض بمثابة معرقلات أمام ترامب.
وتُعرف هذه الفترة باسم "البطة العرجاء"، وتمتد بين انتهاء الانتخابات الرئاسية ومغادرة البيت الأبيض، حيث يتم تجاهل الرئيس المغادر والاستعداد والتركيز على القادم، إلا أن بايدن استغل هذه الفرصة ليتخذ إجراءات تنفيذية في مجالات تدعم توجهات الناخبين الديمقراطيين، وتخدمه بصورة شخصية.
خطط بايدن
قضايا مختلفة من عرقلة استخراج الوقود الأحفوري، إلى إصدار العفو الإضافي عن مُدانين ومجرمين كُثر من بينهم ابنه هانتر بعد إدانته في جرائم فدرالية، والمزيد من المساعدات العسكرية لإسرائيل والأسلحة لأوكرانيا، هي من بين الخطط التي وضعها بايدن وإدارته خلال أيامهما الأخيرة.
خفف بايدن الأحكام الصادرة بحق 37 شخصا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام الفدرالي، وتمت إعادة تصنيف أحكامهم إلى سجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط.
إعلانوقبل ذلك سجل بايدن رقما قياسيا لأكبر عفو في يوم واحد عندما خفف أحكام نحو 1500 شخص في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي. ويتوقع بعض المراقبين أن يصدر عفوا وقائيا لأولئك الذين قد يواجهون انتقاما سياسيا من ترامب.
كما أصدر بايدن قرارا بحظر التنقيب البحري في إطار سعيه لتعزيز سياسات الطاقة الخضراء التي يأمل أن تتسبب في تعثر وعد الرئيس المنتخب بإطلاق سياسة الحفر والتنقيب عن البترول والغاز في الكثير من الأراضي الأميركية، في مساحة قدرها الخبراء بنحو 625 مليون فدان في المياه الأميركية في المحيطين، الهادي، والأطلنطي، وخليج المكسيك، وبحر بيرينغ الشمالي المقابل لولاية ألاسكا.
وسبق وتعهد بايدن بوضع عقبات لمنع خطط ترامب لزيادة إنتاج الوقود الأحفوري وضمان استمرار مشاريعه للطاقة الخضراء بعد مغادرته منصبه.
يقول النقاد إن تحركات اللحظة الأخيرة تتحدى الأغلبية التي انتخبت ترامب ومجلسي النواب والشيوخ بقيادة الجمهوريين بناء على تعهدات وبرامج مؤيدة للطاقة التقليدية.
ووصف ترامب خطوة بايدن بالسخيفة، وكان هو وقادة الجمهوريين بالكونغرس، قد تعهدوا بعكس سياسات بايدن الداعمة لمصادر الطاقة البديلة من شمس ورياح واحتجاز الكربون، فور بدء حكمه.
إلا أن الخبراء القانونيين يرون أن ترامب لا يمكنه إلغاء الحظر الذي فرضه بايدن بجرة قلم، أو بقرار جديد. وبدلا من ذلك، قد يضطر الكونغرس إلى عكس قرار بايدن بتشريع جديد. وقد تكون الموافقة صعبة بسبب الأغلبية الجمهورية الضئيلة في مجلس النواب ومعارضة الحزبين منذ فترة طويلة للتنقيب على طول السواحل الأميركية.
تسريع المساعداتعلى صعيد سياسته الخارجية، أعلنت إدارة بايدن عن تقديم قرابة 2.5 مليار دولار أخرى من الأسلحة إلى أوكرانيا، حيث تعمل إدارته بسرعة لإنفاق كل الأموال المتاحة لديها لمساعدة كييف في محاربة روسيا قبل تولي ترامب منصبه.
إعلانوتشمل الحزمة الأخيرة 1.25 مليار دولار من سلطة السحب الرئاسية، والتي تسمح للجيش بسحب المخزون الحالي من أرففه وإيصال الأسلحة إلى ساحة المعركة بشكل أسرع.
كما أن لديها 1.22 مليار دولار من حجم الأسلحة طويلة الأمد التي سيتم إبرام تعاقدها من خلال مبادرة المساعدة الأمنية الأوكرانية المنفصلة. وقال بايدن إن جميع أموال الولايات المتحدة طويلة الأمد قد تم إنفاقها الآن وإنه يسعى إلى استخدام جميع أموال السحب المتبقية بالكامل قبل ترك منصبه.
وتخشى إدارة بايدن، والعديد من قادة الجمهوريين، أن يجمّد ترامب تقديم أي مساعدات لأوكرانيا للضغط عليها للتوصل لاتفاق ينهي الحرب. وانتقد ترامب كل القرارات التي اتخذها بايدن في الأيام الأخيرة، وقال "إنهم يتحدثون عن الانتقال السلس من حزب إلى آخر. إنهم يجعلون الأمر صعبا حقا ويرمون كل ما بوسعهم في طريقنا".
قرارات أخيرةعلى مدى نصف القرن الماضي، سارع أغلب الرؤساء الأميركيين لتبني سياسات واتخاذ قرارات دولية في الأسابيع الأخيرة في مناصبهم للابتعاد عن الأوضاع المضطربة في الداخل. وتسبب العديد منهم في فوضى أو وضع عراقيل إضافية غير مكتملة لخلفائهم.
وخلال أسابيعه الأخيرة، سافر ريتشارد نيكسون إلى إسرائيل ومصر وسوريا والسعودية والأردن لبدء عملية سلام الشرق الأوسط، ثم إلى الاتحاد السوفياتي للحديث عن الحد من التسلح، وهدفت كلتا الرحلتين إلى تحويل الانتباه عن فضيحة ووترغيت التي تفجرت منذ منتصف عام 1972، ولم يحرز أي تقدم وسرعان ما أجبر على الاستقالة في أغسطس/آب 1974.
وفي الأسابيع الأخيرة من عمره، أرسل جيمي كارتر دبلوماسيين إلى الجزائر للتفاوض على إطلاق سراح 52 رهينة أميركية في إيران، إلا أنه فشل بعدما فشل في الفوز بالانتخابات.
وبعد خسارته في محاولته لإعادة الانتخاب عام 1992، نشر جورج بوش الأب 28 ألف جندي بالصومال في أسابيعه الأخيرة، بسبب منع أمراء الحرب المحليين وصول المساعدات الإنسانية إلى الملايين من ضحايا الجفاف. استمرت المهمة المحدودة لأكثر من عام بعد أن ترك بوش منصبه ونتج عنها كارثة "بلاك هوك داون" التي قتلت 18 جنديا في عهد الرئيس التالي بيل كلينتون.
إعلانوفي نهاية إدارته، أرسل كلينتون وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت إلى كوريا الشمالية لمناقشة صفقة بشأن الصواريخ، ثم استضاف القادة الإسرائيليين والفلسطينيين في المرحلة الأخيرة من مؤتمر السلام (كامب ديفيد 2) في مسعى لتعزيز إرثه بعد محاولة عزله بسبب فضيحته الجنسية مع المتدربة مونيكا لوينسكي. ولم تنجح مساعيه لطمس وصمة العزل بسبب الفضيحة الجنسية.
أما جورج بوش الابن، فقد استغل مرحلة "البطة العرجاء" للسفر إلى بغداد عام 2008، وأثناء مؤتمر صحفي في العاصمة العراقية، ألقى مواطن عراقي بحذائه على الرئيس بوش.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
الصحة الإيرانية: 55 قتيلًا و629 مصابًا منذ بدء الهجمات الأمريكية الأخيرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن حصيلة الهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران ارتفعت إلى 55 قتيلًا و629 مصابًا منذ بدء العمليات العسكرية.
الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهرانأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.
وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.
كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيداً عسكرياً متزايداً، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، رداً على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيداً القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكداً أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحاً أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحاً أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلاً عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.