ميقاتي في دمشق للقاء الشرع في أول زيارة لرئيس حكومة لبناني منذ 2010
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
بيروت - وصل رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي الى دمشق السبت11يناير2025، للقاء قائد السلطة الجديدة أحمد الشرع، في زيارة هي الأولى لرئيس وزراء لبناني الى سوريا منذ العام 2010.
ووصل ميقاتي والوفد المرافق الى مطار دمشق في طائرة تابعة للخطوط الجوية اللبنانية، وفق ما أفاد مسؤول في المطار وكالة فرانس برس، في زيارة هي الأولى لمسؤول رسمي لبناني الى دمشق منذ إطاحة نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر.
وقالت رئاسة الحكومة اللبنانية إن الزيارة تأتي تلبية لدعوة من الشرع. ويرافق ميقاتي وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، وثلاثة من قادة الأجهزة الأمنية في لبنان.
ومنذ تولي الشرع السلطة الجديدة في دمشق، أعرب البلدان عن تطلعهما الى تمتين العلاقات الثنائية.
وإثر اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، طغت انقسامات كبرى بين القوى السياسية في لبنان إزاء العلاقة مع دمشق. وفاقمت مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب القوات الحكومية بشكل علني منذ العام 2013 الوضع سوءا، في حين اتبعت الحكومات المتعاقبة مبدأ "النأي بالنفس" عن النزاع السوري.
وكانت السلطات السورية الجديدة فرضت منذ الثالث من كانون الثاني/يناير قيودا على دخول اللبنانيين عبر الحدود. وأعلن الجيش اللبناني في اليوم نفسه عن تعرض قوة تابعة له كانت تعمل على إغلاق "معبر غير شرعي" مع سوريا في شرق لبنان، إلى إطلاق نار من مسلحين سوريين، متحدثا عن وقوع "اشتباك".
وأفادت رئاسة الحكومة حينها عن اتصال أجراه ميقاتي مع الشرع الذي دعاه الى زيارة دمشق.
وهذه أول زيارة لرئيس حكومة لبناني الى دمشق منذ العام 2010.
وكان الشرع تعهد خلال استقباله الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط في 22 كانون الأول/ديسمبر، أن بلاده لن تمارس بعد الآن نفوذا "سلبيا" في لبنان وستحترم سيادته.
وعلى مدى ثلاثة عقود، فرضت سوريا وصاية على لبنان وتحكمت بمفاصل الحياة السياسية، قبل أن تسحب قواتها منه في 2005 تحت ضغوط شعبية داخلية وأخرى دولية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
ورغم انسحابها بقيت لسوريا اليد الطولى في الحياة السياسية في لبنان، وشكلت أبرز داعمي حزب الله وسهّلت نقل السلاح اليه.
ويأمل المسؤولون اللبنانيون فتح صفحة جديدة من العلاقات على وقع التغيرات المتسارعة.
وفي خطاب القسم الذي أعقب أداءه اليمين الدستورية في مقرّ البرلمان، اعتبر الرئيس اللبناني المنتخب جوزاف عون الخميس أن ثمة "فرصة تاريخية لبدء حوار جدي وندي مع الدولة السورية لمعالجة كافة المسائل العالقة معها".
وتشكل سوريا المتنفس البري الوحيد للبنان، الذي يقول إنه يستضيف نحو مليوني لاجئ سوري على أراضيه.
Your browser does not support the video tag.
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
يقف أبو علي، أحد سكان دمشق، أمام أحد الأفران منتظرا دوره للحصول على خبز لعائلته المكونة من 14 شخصا، لكن التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز بتقليص عدد الأرغفة من 10 إلى 8 مع الحفاظ على السعر نفسه، يجعله يشعر بالقلق كغيره من السوريين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.
ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة ميلاد فضل فإن أبا علي يصف معاناته اليومية، ويشير إلى أن عائلته تحتاج يوميا إلى 5 ربطات خبز، وأنه فقد 10 أرغفة يوميا بعد التعديل الجديد.
ويضيف أن تكلفة الخبز واللبن والخيار والطماطم تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة (نحو 5 أو 6 دولارات) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلا: من أين لي بكل هذا وأنا مهجر وعاطل عن العمل؟
من جهتها، تكشف وزارة الاقتصاد السورية أن تغيير مواصفات ربطة الخبز جاء نتيجة لرفع أسعار المحروقات في سوريا خلال مايو/أيار الماضي بنسب تراوحت بين 17 و30%.
ويوضح التقرير أن وزارة الطاقة السورية تشكل لجنة دائمة لتسعير المواد البترولية، وتعتمد في تحديد الأسعار على الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وواقع الاقتصاد المحلي، وخاصة سعر صرف الدولار.
أسباب ارتفاع الأسعار
ويشير خبير اقتصادي -تحدث للتقرير- إلى أن هذه الزيادات جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد بالعملة الأجنبية، ويوضح أن اعتماد اللجنة على الليرة السورية للتسعير عوضا عن الدولار سيؤدي إلى تقلب أسعار المحروقات باستمرار بسبب تغير أسعار الصرف المستمرة.
ويخلص فضل إلى التأكيد على أن السوريين يأملون من الجهات الرسمية أن تراعي واقعهم المادي حينما تتخذ قراراتها، وأن تخفف عنهم أعباء المعيشة.
ويلفت إلى أن الأزمة المعيشية في سوريا ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع استمرار تدهور قيمة الليرة وارتفاع التضخم، مما يهدد حياة الملايين الذين فقدوا وظائفهم ومنازلهم بسبب الحرب، ويجعل توفير لقمة العيش تحديا يوميا متجددا.
إعلانوكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد اعتذر للمواطنين في 11 يوليو/تموز الجاري عن أزمة الوقود الأخيرة، وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي.
وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوزارة ضخ ما يزيد على 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات، مؤكدة عودة حركة التوزيع إلى طبيعتها.