تفجير فاشل في مرقد السيدة زينب.. ما الرسائل وراء إحباط العملية؟
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
بغداد اليوم- بغداد
قدم الخبير في الشؤون الأمنية، محمد التميمي، اليوم السبت (11 كانون الثاني 2025)، قراءة تحليلية حول إحباط تفجير إرهابي كان يستهدف مرقد السيدة زينب في ريف دمشق، مشيراً إلى تعقيدات المشهد الأمني في سوريا.
وأوضح التميمي، في حديث لـ بغداد اليوم، أن "البيانات الصادرة عن دائرة الاستخبارات العامة، التي شكلتها مؤخراً ألوية هيئة تحرير الشام (الإدارات العسكرية)، والتي باتت تمسك زمام الحكم في دمشق بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر الماضي، تكشف عن أحداث استثنائية وسط وجود أعداد كبيرة من المتطرفين في سوريا".
وأضاف التميمي أن "العديد من الالوية المسلحة التي شاركت في احداث الـ 8 من كانون الأول في اسقاط نظام الاسد هم ضمن قوائم الإرهاب الدولي، بما فيها الأمريكية، بالإضافة إلى الى وجود داعش في 13 منطقة سورية، أبرزها بادية دير الزور، حمص، الحسكة، والرقة، ما يجعل المنطقة أشبه ببرميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة".
وأشار الخبير إلى أنه "من مصلحة هيئة تحرير الشام، الحاكم الفعلي الآن لدمشق، عدم استهداف المراقد الدينية المقدسة، خصوصاً للطائفة الشيعية، لما لذلك من تداعيات خطيرة على المستوى الإقليمي. الهيئة سبق أن قدمت تعهدات دولية بحماية المراقد الدينية والأقليات، لذا فإن إحباط الهجوم الإرهابي على مرقد السيدة زينب يحمل رسائل سياسية تهدف إلى تحسين صورتها دولياً وإقليمياً".
ولفت التميمي إلى أن "وجود خلايا نائمة لداعش او غيرها حتى ضمن الوية الشام قد يهدد مراقد دينية أخرى، ليس فقط للطائفة الشيعية، بل للطوائف الأخرى مثل الدروز والمسيحيين، ما يعكس تعقيد المشهد في سوريا".
وختم التميمي حديثه بالقول: "رغم عدم إمكانية التأكد من مصداقية كافة البيانات والصور الصادرة، إلا أن من مصلحة هيئة تحرير الشام منع أي استهداف للمراقد الدينية، لأن ذلك سيزيد من عزلتها الدولية ويضعها تحت ضغوط إقليمية ودولية كبيرة، خصوصاً أن الألوية المشاركة في الهيئة تحمل سجلاً أسود من الانتهاكات، وتسعى بعد استلامها الحكم في دمشق إلى تحسين صورتها وتغيير المعادلة".
وكانت وسائل إعلام سورية، أفادت في وقت سابق اليوم السبت، بإحباط محاولة لتنظيم داعش بتفجير داخل مقام السيدة زينب عليها السلام.
ونقلت وكالة "سانا" عن مصدر بجهاز الاستخبارات العامة، قوله إن "افرادا بالجهاز بالتعاون مع إدارة الأمن العام في ريف دمشق، نجح بإحباط محاولة لتنظيم داعش القيام بتفجير داخل مقام السيدة زينب عليها السلام في محيط العاصمة دمشق".
وأضاف ان "العملية أسفرت عن اعتقال الأشخاص المتورطين في هذه المحاولة لتنفيذ عمل إجرامي كبير يستهدف الشعب السوري"، مؤكدا ان "جهاز الاستخبارات العامة يضع كل إمكانياته للوقوف في وجه كل محاولات استهداف الشعب السوري بكافة أطيافه".
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: السیدة زینب
إقرأ أيضاً:
ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
عواصم (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.