شارك الفنانون التشكيليون الكويتيون: الدكتور وليد سراب، وأسعد بوناشي، وبدر حياتي من الكويت في معرض" ذاكرة سريالية"، والذي استضافته قاعة الفنان راشد العريفي بجمعية البحرين للفن المعاصر، برعاية عضو مجلس النواب البحريني زينب عبد الأمير، وافتتح في قاعة الفنان راشد العريفي بجمعية البحرين للفن المعاصر، ونظمه الفنان عبد الله المنامي، في مناسبة مرور 100 عام على نشأة السريالية التي أسسها الشاعر والطبيب الفرنسي أندريه بريتون عام 1924.

وفي هذه المناسبة قال الفنان الدكتور وليد سراب: أن المعرض اشتمل على لوحات تشكيلية مستوحاة من الفكر السريالي ولكنها بهوية خليجية، وبمواضيع مختلفة وأساليب متنوعة بريشة فنانين بحرينيين وكويتيين، لافتا بأن هذا المعرض لم يكن مجرد عرض لأعمال فنية، بل كان أيضًا منصة للنقاش حول أهمية الفن السريالي ودوره في المجتمع والفكر المعاصر.

وأكد "سراب" على أن الفن السريالي يعد وسيلة قوية للتعبير عن الذات والأفكار التي قد تكون صعبة التعبير عنها بالكلمات، ويشجع السريالية الجمهور على التفكير خارج الصندوق، وفهم أن الواقع ليس دائمًا كما يبدو. ولفت د.سراب أنه شارك في المعرض خمسة فنانين من مملكة البحرين، وهم: خليفة شويطر، شهرام سلطاني، عباس رضي، زهير القديحي، وعبد الله المنامي، إلى جانب مشاركتكم كفنانين كويتيين.

وقال الفنان أسعد بوناشي، إن فكرة المعرض تكمن في إعادة الذكريات السريالية لهذه المدرسة، فهو لمعرض الأول من نوعه في هذا المجال". مبينا أن الجميل في المعرض أنه جمع فنانين لهم باع طويل في الفن السريالي، موضحا بأن هذا الفن يعتبر واحدا من أكثر الحركات الفنية تأثيرًا وإبداعًا في القرن العشرين، فقد ظهرت هذه الحركة في أوروبا خلال فترة ما بين الحربين العالميتين، كوسيلة للتعبير عن العقل الباطن وتجسيد الأحلام والخيالات، معلقا " ممكن القول بأن الفن السريالي يمثل رحلة استكشاف معقدة للعقل البشري وطبيعته، كما أنه يطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة الواقع والخيال، وأيضا يعبر عن كينونات وقضايا المجتمع المتشابكة في لوحة واحدة والتي تعجر عن توصيلها أحيانا العديد من الكتب، مما يسهم في تعزيز الحوار حول الهوية الإنسانية والمجتمع"، وذكر أنه أهدى النائب الأمير في نهاية جولتها للمعرض نسخة من لوحة بانوراما الكويت الثانية.

ومن جانبه عبر الفنان بدر حياتي عن سعادته بالمشاركة بالمعرض، مبينا أنها فكرة جميلة جداً لأحياء الفن السريالي، الذي تم العزوف عنه من أغلب الفنانين ودخلوا مراحل جديدة من الفن التي تشتمل الحداثة وما بعد الحداثة. وحول مشاركة الفنانين في المعرض قال حياتي " كانت المشاركة جدا ممتازة حيث عرضوا مجموعة من الأعمال الفنية التي تعبّر عن رؤيتهم الخاصة للعالم من حولهم، وشهد زوار المعرض تبايناً غنياً في الأعمال المقدمة، والتي تمثل تجارب الفنانين المختلفة وأسلوبهم الفريد".

و تحدث "حياتي" عن الفن السريالي وأهميته، وقال إن السريالية هي بمثابة حركة ثقافية تهدف إلى تجاوز الواقع من خلال فنون بصرية تحمل معاني رمزية وعميقة، ويتميز هذا النوع من الفن بالتجسيد الإبداعي للأفكار الغير منطقية والرمزية البحتة، مثلما فعل الفنان سلفادور دالي في لوحاته الشهيرة، إضافة إلى مناقشة السريالية للقضايا الفلسفية والنفسية، مما يجعله أداة فعالة للتأمل والتفكر.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: السريالية الكويت تشكيليون الفن السریالی

إقرأ أيضاً:

كتاب يوثّق رحلة الحرف العربي ورواده في قطر

صدر حديثًا عن دار كتارا للنشر كتاب «الخط والخطاطون في قطر» للدكتور علي عفيفي علي غازي، في إصدار توثيقي جديد يرصد تاريخ الخط العربي في قطر، ويتتبع مسيرة تطوره بوصفه أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية والحضارية، مستعرضًا المدارس الخطية التي عرفتها البلاد، وأهم المؤسسات التي أسهمت في رعاية هذا الفن، إلى جانب توثيق سير عشرات الخطاطين الذين تركوا بصماتهم في مسيرة الخط العربي في دولة قطر.
ويشكل الكتاب إضافة نوعية للمكتبة القطرية والعربية في مجال الدراسات المتخصصة، إذ يقدم قراءة تاريخية وفنية شاملة لمسيرة الخط العربي في قطر، موثقًا حضوره في الحياة الدينية والثقافية والاجتماعية، ودوره في حفظ التراث وتدوين المعرفة، كما يرصد تطور هذا الفن عبر مختلف المراحل التاريخية وصولًا إلى النهضة التي يشهدها اليوم. 

وينوه المؤلف بأن الخط العربي، من منظور تاريخي، ليس مجرد وسيلة للكتابة، بل سجل حضاري يعكس مسيرة أمة بكاملها، إذ كان شاهدًا على التحولات الاجتماعية والثقافية والدينية التي مرت بها الحضارة العربية والإسلامية عبر العصور.
ويضيف أن الكتاب يسلط الضوء على جذور هذا الفن لفهم الكيفية التي تحول بها الخط العربي من أداة للتواصل والتدوين إلى فن قائم بذاته يحمل رسالة القيم والروح والجمال، موضحًا أن ما يميز الخط العربي هو ارتباطه الوثيق، عبر تاريخه الطويل، بالجانب الروحي والأخلاقي، وهو ما أكسبه مكانة خاصة بين الفنون الإسلامية.
ويشير إلى أن تاريخ الخط العربي في قطر يمتد إلى القرن التاسع عشر، وأن البلاد عرفت خطاطين بارزين منذ تلك الفترة، من بينهم أحمد المريخي، الذي يعد من أوائل الخطاطين القطريين، واشتهر بكتابته مصحف الزبارة، مؤكدًا أن النهضة الخطية التي تشهدها قطر اليوم تمثل امتدادًا طبيعيًا لإرث هؤلاء الرواد. كما أشاد بالاهتمام الكبير الذي يحظى به الخط العربي في دولة قطر من خلال تنظيم المعارض والمسابقات والندوات والورش المتخصصة، مثمنًا جهود وزارة الثقافة في دعم هذا الفن، إلى جانب المبادرات التي تنفذها المؤسسات الثقافية والتعليمية للحفاظ على هذا الإرث ونقله إلى الأجيال الجديدة.

وصول مدارس الخط العربي 
إلى قطر
ويتناول الكتاب في فصله الأول تاريخ الخط العربي ونشأته وتطور مدارسه المختلفة، مثل الكوفي والنسخ والثلث والديواني والرقعة، متتبعًا مسيرة هذه الخطوط حتى وصولها إلى قطر، وكيف تجلت في المصاحف والمراسلات الرسمية والوثائق التاريخية والنقوش والزخارف المعمارية، فضلاً عن حضورها في تفاصيل الحياة اليومية. 
ويخصص الفصل الثاني للحديث عن المؤسسات التي كان لها دور بارز في خدمة الخط العربي ورعايته، ومنها المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وجامعة حمد بن خليفة، ومكتبة قطر الوطنية، ومركز قطر الإسلامي، ومتحف الفن الإسلامي، ومتحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، ومكتبة الشيخ عبد العزيز آل ثاني الوقفية، ومكتبة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إضافة إلى مكتبة السيد علي الفيض، مستعرضًا المبادرات والبرامج التي نفذتها هذه المؤسسات في سبيل تعزيز حضور الخط العربي في المجتمع.
أما الفصل الثالث، فيرصد أبرز المؤلفات التي تناولت الخط العربي، ومنها كتاب «رحلة الخط العربي في ظلال المصحف الشريف» وكتاب «خطوط من قطر.. أعلام الخطاطين»، إلى جانب عدد من الدراسات التي وثقت تاريخ هذا الفن ومدارسه وأعلامه.
ويعد الفصل الرابع أكبر فصول الكتاب، إذ يقدم موسوعة تعريفية بأبرز الخطاطين في قطر، ويستعرض سيرهم  وإسهاماتهم في خدمة الخط العربي، ومن بينهم إبراهيم الفخرو، وإبراهيم المسلماني، وإبراهيم خلفان الريادي، وأحمد المرواني، وأحمد المريخي، وأحمد منصور، وبدرية الكبيسي، وبشاير البدر، وجاسم الخنجي، وجاسم المسلماني، وجميلة الشريم، ومروان حامد المرواني، وزكية مال الله، وسعيد الأنصاري، وسلمى الشريم، وصالح العبدلي، وعبيدة البنكي خطاط مصحف قطر، وعصام بابكر، وعقيل العباسي، وعلي حسن الجابر، وعلي سالم المناعي، وعلي شبيب المناعي، وعيسى الفخرو، وعيسى الملة، والغمري عقل، وفتحي منصور، ومبارك المنصوري، والفيحاني الشاعر، ومحمد هزازي، ومحيي الدين خشارم، ووفيقة سلطان، ويوسف أحمد، ويوسف المناعي، ويوسف زنون، وغيرهم، مقدمًا للقارئ توثيقًا لسيرهم وأعمالهم وإسهاماتهم في إثراء الحركة الخطية في قطر.

قطر رحلة الحرف العربي كتارا

مقالات مشابهة

  • السلطات الأوكرانية: 10 قتلى ونحو 100 مصاب في هجوم صاروخي استهدف معرضًا للأسلحة قرب كييف
  • فعاليات متنوعة بمتحفي مطار القاهرة والشرطة احتفالًا بذكرى ثورة 23 يوليو
  • 25 دار نشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب
  • 25 دارنشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب
  • تقييم مشروعات نسائية بالداخلية للمشاركة في معرض بمحافظة ظفار
  • كتاب يوثّق رحلة الحرف العربي ورواده في قطر
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • مصطفى بكري: ثورة يوليو أعادت الكرامة للمصريين.. وعبد الناصر سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال
  • سائق جامبو بالغربية: الأسطى عماد أنقذ حياتي بعد انفجار عامود العجلات الخلفية
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة