في أول أيام الامتحانات.. جولة تفقدية مفاجئة لمدير تعليم الجيزة
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
مع انطلاق ماراثون امتحانات الفصل الدراسي الأول لطلاب النقل، أجرى سعيد عطية، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بمحافظة الجيزة، جولة تفقدية لعدد من اللجان الامتحانية بمدارس إدارات العياط والبدرشين والحوامدية.
وأشاد سعيد عطية، بمدرسة السلام الثانوية بنات، مؤكدا أن المدرسة قدمت مثالًا يُحتذى به في الالتزام، حيث تميز سير الامتحانات بالدقة والنظام، مما يعكس أداءً إداريًا وتعليميًا مشرفًا.
وقام مدير تعليم الجيزة أثناء تفقد مدرسة الجزيرة الرسمية للغات، بإلغاء تكليف القائم بأعمال الامتحانات، وإحالة أحد الملاحظين إلى الشؤون القانونية، للتأكيد على أن الالتزام بالقواعد هو أساس العملية التعليمية، كما كلف مدير المرحلة بإدارة المدرسة أثناء الامتحانات.
وثمن سعيد عطية، الجهود لمدرسة صلاح سالم الثانوية بنين، حيث شهدت المدرسة هدوءًا كاملًا خلال الامتحانات، مع التزام واضح بالنظافة والنظام، مما يعكس تفاني فريق العمل.
وأحال مديرة مدرسة نزلة الشوبك الابتدائية بالبدرشين إلى الشؤون القانونية، واستدعاء الحارس الليلي إلى ديوان المديرية، وذلك على إثر غياب النظافة والأمن على بوابة المدرسة.
وأشاد بمدرسة عبد الرحمن أبو المجد، وتقديم شكر خاص لمدير المدرسة تقديرًا لجهوده المبذولة، كما تقدم بالشكر والتقدير لمديرة مدرسة يوسف محمود يوسف الابتدائية، لما أظهرته المدرسة من مستوى عالي من الانضباط.
سارت الامتحانات بمدرسة الحوامدية الثانوية بنات، في أجواء هادئة ومنظمة، وتمكن معظم الطلاب من الدخول إلى المنصة الإلكترونية، مع توفير امتحان ورقي للطلاب الثلاثة الذين واجهوا مشكلة تقنية، كنا تم توجيه الشكر لمديرة المدرسة تقديرًا لإدارتها المتميزة وقدرتها على تذليل العقبات.
واستمع مدير تعليم الجيزة، خلال الجولة إلى شكاوى أولياء الأمور ومقترحاتهم، مؤكدًا أن الشراكة بين الإدارة والأسرة هي الأساس لضمان نجاح العملية التعليمية.
والجدير بالذكر ان أعداد الطلاب المتقدمين لامتحان الصف الأول الإعدادي بلغ 172574 طالبًا، للفترة الصباحية و56424 للفترة المسائية، بنسبة حضور تجاوزت 97%، أما الصف الثاني الإعدادي، فقد بلغت أعداد المتقدمين 155144 طالبًا، للفترة الصباحية و58025 للفترة المسائية، بنفس النسبة.
أما بالنسبة للمرحلة الابتدائية، من الصف الثالث الابتدائي إلى الصف السادس الابتدائي، فقد بلغت أعداد المتقدمين 766612 طالبًا، للفترة الصباحية و11582 للفترة المسائية، بنسبة حضور تجاوزت 96%.
وبالنسبة للمرحلة الثانوية، تقدم للامتحان 104014 طالبًا في الصف الأول الثانوي، و89510 طالبًا في الصف الثاني الثانوي، بنسبة حضور تجاوزت 96.5%.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: امتحانات مدير تعليم الجيزة سعيد عطية طالب ا
إقرأ أيضاً:
بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام وتآكل مؤسسات الدولة، تعود معركة استعادة الدولة اليمنية إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري، عقب الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى التحام وطني شامل خلف مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة جماعة الحوثي.
لكن خلف هذه الدعوة تبرز تساؤلات جوهرية تتجاوز الخطاب السياسي المعتاد: هل وصلت الحكومة اليمنية إلى مرحلة جديدة من الحسم، وأصبحت أكثر جدية في استعادة الدولة والسيادة، أم أن الأمر لا يزال في إطار الرسائل السياسية وإدارة الأزمة المفتوحة منذ سنوات؟
دعوة جديدة في لحظة مختلفة
لم تعد معركة اليمن اليوم مجرد صراع على السلطة بين طرفين، بل أصبحت معركة حول مفهوم الدولة ذاته، بين مشروع يسعى إلى إعادة بناء مؤسسات وطنية قائمة على القانون والدستور، ومشروع جماعة مسلحة فرضت واقعاً موازياً للدولة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسساتها.
وتأتي دعوة الرئيس العليمي في ظل مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، حيث باتت تداعيات الأزمة اليمنية تتجاوز الحدود الداخلية، لتلامس أمن الملاحة الدولية، واستقرار المنطقة، وحركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، فإن الحديث عن استعادة الدولة لم يعد مجرد شعار سياسي، بل أصبح مرتبطاً بقدرة الحكومة على حماية السيادة الوطنية، وإعادة تفعيل مؤسساتها، واستعادة قرارها الاقتصادي والعسكري والسياسي.
من خطاب الشرعية إلى اختبار القدرة
خلال السنوات الماضية، أكدت الحكومة الشرعية في أكثر من مناسبة أن هدفها الأساسي هو إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، إلا أن الواقع الميداني والسياسي ظل يحمل الكثير من التحديات.
فبينما تمكن الحوثيون من بناء منظومة سيطرة أمنية وعسكرية وإدارية في مناطق نفوذهم، واجهت الحكومة الشرعية صعوبات كبيرة في توحيد القرار السياسي والعسكري، وتعزيز حضور مؤسساتها، وتقديم نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطنين.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تضع الحكومة أمام اختبار مختلف، فالمطلوب لم يعد فقط إعلان التمسك باستعادة الدولة، بل ترجمة ذلك إلى خطوات عملية تبدأ من توحيد الصف الوطني، وتفعيل مؤسسات الدولة، وإنهاء حالة التشتت، وبناء استراتيجية واضحة للتعامل مع مشروع الحوثي.
الموارد السيادية.. معركة لا تقل أهمية عن الميدان
يمثل ملف الموارد الاقتصادية أحد أهم الاختبارات أمام الحكومة اليمنية، خصوصاً مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.
فالسيادة لا تقاس فقط بالسيطرة العسكرية على الأرض، وإنما بقدرة الدولة على إدارة مواردها، وتمويل مؤسساتها، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
ومنذ توقف صادرات النفط بسبب التهديدات الحوثية، تعرض الاقتصاد اليمني لضغوط كبيرة انعكست على حياة المواطنين، وأضعفت قدرة الدولة على القيام بواجباتها. لذلك فإن إعادة تشغيل الموارد الوطنية تمثل خطوة أساسية في استعادة دور الدولة.
الحوثيون واستمرار مشروع الدولة الموازية
في المقابل، ترى الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثي لم تعد مجرد طرف سياسي، بل مشروعاً يسعى إلى فرض سلطة أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، من خلال السيطرة على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها، والتحكم بالموارد، واستخدام القوة لفرض خياراتها السياسية.
وتؤكد الحكومة أن إنهاء الانقلاب لا يعني فقط استعادة المدن أو المواقع العسكرية، بل استعادة مفهوم الدولة وإنهاء أي سلطة موازية تنازع الدولة اختصاصاتها.
غير أن هذه المهمة تبقى معقدة، خاصة مع امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية وأمنية كبيرة، واستفادتهم من سنوات الحرب في بناء منظومة نفوذ واسعة.
العامل الحاسم: وحدة القوى المناهضة للحوثيين
يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة الشرعية هو قدرتها على توحيد القوى والمكونات المناهضة للحوثيين ضمن مشروع وطني جامع.
فالتجارب السابقة أظهرت أن الانقسامات السياسية والخلافات الداخلية شكلت أحد أبرز العوامل التي أضعفت جبهة الدولة، وأتاحت للحوثيين توسيع نفوذهم وترسيخ وجودهم.
ويرى محللون أن أي مشروع جاد لاستعادة الدولة يحتاج إلى تجاوز الحسابات الضيقة، وبناء شراكة وطنية حقيقية، وتقديم نموذج مختلف عن سنوات الصراع والانقسام.
هل تغيرت المعادلة؟
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تمثل دعوة الرئيس العليمي الأخيرة بداية مرحلة جديدة تختلف عن سابقاتها؟
الإجابة ترتبط بقدرة الحكومة على الانتقال من مرحلة البيانات والمواقف السياسية إلى مرحلة الفعل الحقيقي، عبر قرارات واضحة وإجراءات ملموسة تعيد للدولة حضورها وهيبتها.
فاليمنيون الذين أنهكتهم الحرب لا يبحثون فقط عن خطابات سياسية، بل ينتظرون دولة قادرة على حمايتهم، وتوفير الخدمات لهم، واستعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء حالة الفوضى التي فرضتها سنوات الصراع.
معركة الدولة لم تعد تحتمل التأجيل
استعادة الدولة اليمنية ليست مهمة عسكرية فقط، بل مشروع وطني شامل يحتاج إلى إرادة سياسية، ووحدة داخلية، وإدارة اقتصادية فاعلة، ومؤسسات قادرة على العمل.
وبينما تؤكد الحكومة أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة اليمنيين وطي صفحة الانقلاب، يبقى الاختبار الحقيقي في قدرتها على تحويل هذا الموقف إلى واقع ملموس.
فاليمن أمام لحظة فاصلة: إما أن تتحول دعوات استعادة الدولة إلى مشروع حقيقي يعيد بناء مؤسساتها وسيادتها، أو تستمر الأزمة في الدوران داخل دائرة مفتوحة من الصراع وإدارة الأزمات.