أحمد الحفيان عقب ندوة فيلمه (فتوى) : السينما أنقذتني من الانحراف في شبابي
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
عرضت إدارة مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في دورته الـ 14 فيلم " فتوى" للنجم التونسي الكبير أحمد الحفيان، وذلك بعد تكريمه خلال حفل افتتاح المهرجان بمعبد الأقصر.
وحرص أحمد الحفيان، قبل عرض الفيلم علي توجيه التحية إلى جمهور الفيلم، معبرا عن سعادته البالغة بتكريمه وعرض الفيلم ضمن فعاليات المهرجان، وأشار أن الفيلم حصد العديد من الجوائز، كما نال عنه عدد من الجوائز على أدائه به، قائلا: "سعيد بوجودي في المهرجان وتلقي هذا التكريم الكبير".
كما وجه رسالة إلى جمهور الفيلم من الشباب والمراهقين، أن ينتبهوا جيدا لأن سن الشباب من الممكن أن يكون في فترات ما سن للانحراف، لافتا إلى أن السينما والأفلام أنقذته في وقت ما في شبابه من الانحراف.
وذكر الحفيان خلال كلمته: "يهمني أكثر أننا صنعنا هذا الفيلم للشباب والعنوان فتوى ولكن الفكرة لوعة الوالدين في فقد ابنهم من خطر دائما وهو خطر الإرهاب"، مضيفا: الفيلم يحمل احاسيس قوية وأتمني أن تستمتعوا بها.
وبعد عرض الفيلم حرص أحمد الحفيان على سماع آراء الشباب وأسئلتهم حول الفيلم وفكرته وأدائه به، خاصة وأنه يناقش قضية هامة وهي الإرهاب والجماعات المسلحة التي تستقطب الشباب.
وأعرب الحفيان عن فخره بالمشاركة به خاصة وأنه مقدم للمواطنين بشكل أكبر، مشيرا أنه تم تصويره عام 2013 وكانت تونس في ذلك الوقت من أكبر الدول المصدرة للإرهاب".
وتابع: "الإرهاب مسألة مفتعلة، عندما تكون المجتمعات في طريق تقدمها، فالإرهاب تعطيل لأي فعل تنموي اجتماعي أو ثقافي، والثقافة هي القاطرة الأولى للتنمية والنهضة الاجتماعية والثقافية".
فتوى هو فيلم روائي طويل إنتاج 2018، بطولة أحمد الحفيان، غالية بنعلي، سارة حناشي، رمزي عزيز، محمد ساسي، إخراج محمود بن محمود، وتدور أحداثه حول رجل تونسي يدعى يعيش في فرنسا، ويعود إلى تونس بعد علمه بوفاة ابنه في حادث دراجة نارية، لكنه يكتشف أنه ابنه نشط مع جماعة متشددة، ويقوده ذلك للشك في ملابسات وفاته.
مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية يقام تحت شعار "السينما الأفريقية قمر 14"، والمهرجان يرأسه شرفيا الفنان محمود حميدة، وتقام دورته الرابعة عشرة خلال الفترة من 9 إلى 14 يناير، والمهرجان تقيمه، وتنظمه مؤسسة شباب الفنانين المستقلين، برعاية ودعم من وزارة الثقافة، والسياحة والاثار، والخارجية، والشباب والرياضة، ومحافظة الأقصر، وهيئة تنشيط السياحة، والبنك الأهلي المصري، ومؤسسة كيميت للمعرفة، ونقابة المهن السينمائية، والراعي الإعلامي للمهرجان موقع عين المشاهير.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية مهرجان الأقصر الجماعات المسلحة معبد الأقصر حفل افتتاح المهرجان وزارة الثقافة
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.