معالي سعيد محمد الطاير يتباحث في التجارب الرائدة لهيئة كهرباء ومياه دبي مع القنصل العام للولايات المتحدة في دبي
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
استقبل معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، سعادة روبرت رينز، قنصل عام الولايات المتحدة الأمريكية في دبي والإمارات الشمالية، للتباحث في مشاريع ومبادرات الهيئة المبتكرة وأحدث تطوراتها في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة. وأكد الاجتماع الرؤية المشتركة بين الطرفين لبناء مستقبل مستدام، والتزامهما بدفع عجلة الابتكار في مجال الطاقة النظيفة، وأهمية توظيف التقنيات الأمريكية المتقدمة والمبادرات الاستراتيجية للهيئة لتحقيق تقدم كبير في أهداف التنمية المستدامة.
حضر الاجتماع فريد عزيز، مسؤول تجاري أول؛ ومن جانب هيئة كهرباء ومياه دبي المهندس وليد بن سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع تطوير الأعمال والتميز؛ والمهندس مروان بن حيدر، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الابتكار والمستقبل.
واستعرض معالي الطاير الاستراتيجيات الطموحة للهيئة، والتي تتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 واستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، كما أكَّد حرص إمارة دبي على تسخير التقنيات الإحلالية للثورة الصناعية الرابعة والرقمنة وأحدث الابتكارات لتعزيز بنيتها التحتية عالمية المستوى وفق أعلى معايير الموثوقية والكفاءة والتوافرية.
وسلَّط معاليه الضوء على مشاريع الهيئة الرائدة، وأبرزها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة، وستبلغ قدرته الإنتاجية أكثر من 5,000 ميجاوات بحلول عام 2030. وعند اكتماله، سيسهم مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
وتطرق معالي الطاير لاستثمارات هيئة كهرباء ومياه دبي في أنظمة تخزين الطاقة المتقدمة في المجمع مثل مشروع التخزين الحراري للطاقة الشمسية المركزة وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات إضافة إلى مشروع الهيدروجين الأخضر الرائد، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي يُنتج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية.
كما تناول معاليه مشاريع ومبادرات أخرى مثل برنامج “سبيس دي” للفضاء، الذي يهدف إلى استخدام تقنيات الأقمار الاصطناعية في تحسين خدمات الهيئة، ومشاريع الشبكة الذكية والعدادات الذكية، ومشاريع الهيئة في مجمع حصيان لتحلية مياه البحر بتقنية التناضح العكسي وفق نظام المنتج المستقل للمياه، والتعاون مع الجامعات الأمريكية مثل جامعة كاليفورنيا في بيركلي لتطوير الكفاءات، إضافة إلى التعاون مع الشركات الأمريكية الرائدة مثل مايكروسوفت، و “إس إيه بي”، و”آي بي إم”، و”أوبن إيه آي” لدعم التحول الرقمي وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين استهلاك الطاقة والحد من الهدر.
وفي إطار الأداء التشغيلي المتميز، أشار معالي الطاير إلى أن الهيئة حققت المرتبة الأولى عالمياً في 12 مؤشر أداء رئيسي في مجالات عملها، وفقاً لدراسة قام بها مؤخراً استشاري عالمي متخصص، حيث بلغت نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء 2.0% مقارنة بـ 6-7% في أوروبا والولايات المتحدة، ونسبة الفاقد في شبكات المياه 4.6% مقارنة بـ 15% في أمريكا الشمالية. كما سجلت دبي رقماً قياسياً جديداً في متوسط انقطاع الكهرباء لكل مشترك عند 1.06 دقيقة سنوياً مقارنة بـ 15 دقيقة في أوروبا.
ومن جانبه، أشاد سعادة روبرت رينز بالمبادرات الرائدة التي تنفذها الهيئة وأعرب عن اهتمامه باستكشاف المزيد من فرص التعاون في مجال الطاقة المتجددة وإدارة موارد المياه. وأكد الاجتماع تواؤم استراتيجيات الاستدامة والمحافظة على البيئة التي تتبناها الهيئة مع الجهود العالمية لبناء مستقبل أخضر.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: کهرباء ومیاه دبی للطاقة الشمسیة
إقرأ أيضاً:
NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا لمراسلتها رجا عبد الرحيم من العاصمة الأردنية عمّان، قالت فيه إن الأردن شكّل، على مدى ثلاثة عقود تقريبًا، قاعدة مهمة للعمليات العسكرية الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط.
والآن، يدفع الأردن الثمن؛ فقد كثفت إيران في الأيام الأخيرة ضرباتها الجوية ضد المملكة، مستهدفة القوات العسكرية الأمريكية الموجودة هناك.
ومع ذلك، ورغم دوي صافرات الإنذار في الأجواء الأردنية، فقد أحجمت المملكة عن تقييد الوجود الأمريكي. ويقول محللون إن اعتماد البلاد الاستثنائي على الولايات المتحدة حال دون تقليص تلك الأنشطة العسكرية.
لقد أصبح الأردن يعتمد على الولايات المتحدة في الحصول على مليارات الدولارات كمساعدات اقتصادية وعسكرية -وهي مساعدات قُدمت على مدار عقود من العلاقات المشتركة- فضلًا عن اعتماده عليها لتوفير الحماية في منطقة محفوفة بالمخاطر.
وعلى عكس بعض جيرانه من دول الخليج العربية التي تتمتع بوفرة النفط والموارد الطبيعية الأخرى، يُعد الأردن دولة فقيرة الموارد ويعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية. ففي العام الماضي، قدمت الولايات المتحدة للمملكة 1.65 مليار دولار كمساعدات اقتصادية وعسكرية، وفقًا لمسؤولين أردنيين.
وفي حين قيّد بعض حلفاء أمريكا الآخرين في المنطقة قدرة واشنطن على نشر قوات على أراضيها أو تحليق الطائرات في أجوائها خلال الحرب مع إيران، يقول مسؤولون أمريكيون إن الأردن ليس في وضع يسمح له بفرض مثل هذه القيود.
يقول شون يوم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "تمبل" ومؤلف كتاب "الأردن: السياسة في بوتقة تشكلت بالصدفة": "الأردن دولة ضعيفة في الشرق الأوسط؛ فهي صغيرة نسبيًا ومحاطة بتهديدات إقليمية. وهي بحاجة إلى نوع من القوى العظمى الراعية أو الحامي الخارجي، وقد لعبت الولايات المتحدة هذا الدور على مدى عدة أجيال حتى الآن".
وأضاف يوم أن المساعدات التي يتلقاها الأردن من الولايات المتحدة، والتي تعود جذورها إلى خمسينيات القرن الماضي، ضخمة للغاية لدرجة يصعب على أي طرف آخر توفيرها.
ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في أواخر شباط/ فبراير، ردت إيران جزئيًا من خلال شن ضربات استهدفت حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط.
وخلال الأشهر الأولى من الحرب، استهدفت إيران في المقام الأول إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج، لكنها وجهت أيضًا مئات المسيّرات والصواريخ نحو الأردن.
وسرعان ما ألحق الصراع الضرر بقطاع السياحة في الأردن -الذي يساهم بما يصل إلى 18% من إيرادات البلاد- وذلك بالتزامن مع بدء ذروة الموسم السياحي. ورغم اعتراض معظم الصواريخ والمسيّرات، فإن شركات الطيران ألغت رحلاتها، كما ألغى الزوار المحتملون حجوزاتهم الفندقية.
والآن، ومع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، كثف الجانبان هجماتهما، ووسعت إيران نطاق أهدافها في الأسابيع الأخيرة. فقد أعلن الجيش الأردني أن الدفاعات الجوية أسقطت يوم الأحد ثلاثة صواريخ إيرانية، في حين سقط صاروخ رابع في منطقة غير مأهولة بالسكان.
وقال حسن المومني، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية -وهو مركز أبحاث يقدم المشورة للحكومة الأردنية بشأن الأمن القومي-: "إن هذه الاستراتيجية الإيرانية القائمة على التصعيد العمودي ضد الجيران تهدف إلى ممارسة الضغط على هؤلاء الجيران، وكذلك على الولايات المتحدة".
وكانت إيران قد صرحت مؤخرًا بأن بعض ضرباتها الموجهة إلى الأردن استهدفت خزانات وقود في قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأزرق -وهي مركز عمليات للقوات الجوية الأمريكية- وحظائر طائرات في قواعد أخرى، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة أنباء "فارس"، وهي وسيلة إعلام إيرانية شبه رسمية. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت أنظمة رادار واتصالات تستخدمها القوات الأمريكية.
قُتل جنديان أمريكيان وفُقد أثر ثالث يوم الجمعة في هجوم إيراني استهدف قاعدة "موفق السلطي". كما أدت ثلاث هجمات أخرى استهدفت القوات الأمريكية في الأردن في وقت سابق من الأسبوع نفسه إلى إصابة العشرات من الجنود الأمريكيين وإلحاق أضرار بعدد من مروحيات "بلاك هوك".
لطالما عملت القوات الأمريكية انطلاقًا من القواعد الجوية الأردنية، حيث شكلت المملكة قاعدة لأنشطة عسكرية أمريكية شملت الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتدريب مقاتلي المعارضة خلال الحرب الأهلية السورية، وغزو العراق. ويوجد حاليًا ما يقرب من 4,000 عسكري أمريكي في البلاد، وفقًا لتقرير صادر عن الكونغرس.
وقد جرت تهيئة قاعدة "موفق السلطي" وغيرها من القواعد لاستيعاب وجود أمريكي دائم.
وفي هذا السياق، قال غرانت روملي، المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في البنتاغون والباحث البارز حاليًا في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى": "لقد كانت البنية التحتية في الأردن قوية ومتينة للغاية من منظور أمريكي لفترة طويلة"، مشبّهًا إياها بـ"حاملة طائرات برية".
وأضاف روملي أن قاعدة "موفق السلطي" تتميز أيضًا بموقعها النائي نسبيًا، مما يتيح للقوات الأمريكية العمل دون لفت انتباه غير مرغوب فيه. ونظرًا لأن الأردن يقع على مسافة أبعد من إيران مقارنة بدول الخليج، فإن القوات الأمريكية المتمركزة فيه تحظى بوقت أطول للاستجابة للهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات.
وذكر مسؤولون أمريكيون أنه في الفترة التي سبقت الحرب مع إيران وفي أيامها الأولى، نقل الجيش الأمريكي بعض قواته من عدة دول عربية خليجية إلى مواقع أكثر أمانًا نسبيًا في الأردن وإسرائيل المجاورة.
وقال المومني: "لقد كشفت الحرب مع إيران عن مدى أهمية الأردن بالنسبة للولايات المتحدة". وأشار إلى أن واشنطن زادت مساعداتها العسكرية للأردن بمقدار نصف مليار دولار خلال هذا العام.
وكثيرًا ما يشدد المسؤولون الأردنيون على الأهمية الاستراتيجية لعلاقة بلادهم بالولايات المتحدة. ففي مكالمة هاتفية مع الرئيس ترامب في شهر نيسان/ أبريل، أكد الملك عبد الله الثاني الدور المحوري الذي تلعبه واشنطن في الشرق الأوسط، وتحديدًا فيما يتعلق بآفاق خفض التصعيد في الصراع مع إيران.
وناقش قائد الجيش الأردني، اللواء يوسف الحنيطي، ومساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي، دانيال زيمرمان، في وقت سابق من هذا الشهر، سبل توسيع التعاون العسكري بشكل أكبر، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).
ونادرًا ما تتحدث الحكومة الأردنية علنًا عن الوجود العسكري الأمريكي المكثف في البلاد. كما لم يوجه الأردن انتقادات علنية للولايات المتحدة بشأن الضربات الجوية التي شنتها ضد إيران أو بشأن خوض الحرب جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، رغم أن محللين يشيرون إلى أن الحكومة كانت تعارض الصراع بشدة منذ بدايته.
وقد أدان مسؤولون أردنيون مرارًا وتكرارًا الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الأردنية؛ وفي الأسبوع الماضي، صرح وزير الخارجية أيمن الصفدي بأن المبرر الإيراني لتلك الضربات -القائل بوجود قواعد أمريكية- هو ادعاء باطل.
وقال الصفدي خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن "منتدى أسبن للأمن": "لا توجد قواعد أمريكية في الأردن. لدينا قوات أمريكية تتواجد في المملكة في إطار تعاوننا العسكري طويل الأمد، ويخضع وجودها لاتفاقية دفاعية تحترم سيادتنا بشكل كامل".
وأكد المومني أن الأردن لن يفكر في إعادة تقييم تحالفه مع الولايات المتحدة رغم تلك الهجمات، مشددًا على أنه "لا يمكن للأردن، تحت أي ظرف من الظروف، تغيير شراكته الاستراتيجية".
كما أشار يوم إلى عدم وجود أي مطالبة فعلية أو ذات شأن في الأردن تدعو إلى التخلي عن الاعتماد على الولايات المتحدة.