السفير العماني: معرض القاهرة الدولي للكتاب «عيد» ينتظره الكاتب والقارئ
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
أكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عمان لدى القاهرة، على متانة العلاقات بين سلطنة عمان ومصر، واصفا إياها بأنها نموذج يحتذى به في التعاون العربي.
سلطنة عمان ضيفة شرف معرض القاهرة الدولي 2025وقال عبد الله بن ناصر الرحبي، خلال المؤتمر الصحفي لإعلان تفاصيل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56، الذي عقد بدار الأوبرا، : «لقد كان اختيار سلطة عمان لتأكيد العلاقات التاريخية الممتدة لتؤكد استمرار هذه العلاقات بما يخدم رؤية الإنسان، وتنطلق مشاركاتنا في هذا العرس الثقافي لتقديم الثقافة العمانية الممتدة عبر آلاف السنين»
ووصف سفير سلطنة عمان بالقاهرة معرض القاهرة الدولي للكتاب بأنه «عيد» ينتظره الكاتب والقارئ والنشر على السواء يؤكد ريادته العربية، مشيرا إلى هذا المعرض المتميز يحتشد فيه رموز السلطنة الثقافية لتعكس عراقة الحضارة العمانية الممتدة لـ5 آلاف سنة.
وتناول السفير أهمية الأدب والثقافة العمانية، مشيرا إلى الحرف اليدوية والملابس التراثية والمطبخ العماني، التي تعكس غنى التراث الثقافي العماني، هذه العناصر ليست مجرد رموز ثقافية، بل تعبر عن الهوية الوطنية وتعزز من مكانة عمان على الساحة الثقافية العربية.
وخلال المؤتمر تم تسليط الضوء على العلاقات التاريخية العميقة بين مصر وسلطنة عمان، من خلال عرض فيلم وثائقي يبرز هذه الروابط، وعكس الفيلم المشاعر الإيجابية المتبادلة بين الشعبين ويظهر كيف ساهمت هذه العلاقات في تعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك الثقافة والاقتصاد.
معرض القاهرة للكتاب 2025ويقام معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025، الذي تنظمه هيئة العامة للكتاب، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في الفترة من 23 يناير الجاري حتى 5 فبراير المقبل بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.
وينطلق المعرض تحت شعار «اقرأ في البدء كان الكلمة»، ويكرم المعرض العالم الدكتور أحمد مستجير، كشخصية العام، والكاتبة فاطمة المعدول، كشخصية معرض الطفل.
اقرأ أيضاًرئيس الهيئة العامة للكتاب: سلطنة عمان تمنح معرض القاهرة الدولي روحًا عربية
رئيس هيئة الكتاب: معرض القاهرة الدولي سيشهد نقلة نوعية هذا العام
رومانيا وقطر ضيفا شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب 2027
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: سلطنة عمان سفير عمان بالقاهرة معرض الكتاب 2025 معرض القاهرة للكتاب 2025 تفاصيل معرض الكتاب 2025 معرض القاهرة الدولی للکتاب سلطنة عمان
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.