يمانيون:
2026-07-24@05:00:25 GMT

عاملُ المبادرة وثمراتُه

تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT

عاملُ المبادرة وثمراتُه

يمانيون ـ بقلم ـ د. محمد عبدالله شرف الدين

المبادرة عامل، وليس هو الناصر؛ وما النصر إلا من عند الله تعالى؛ لكنه عامل فعال وقوي، بل يغيّر مجرى ما رسمته خطط العدوّ، ولذا طالما علمنا الله تعالى الاستثمار لعنصر المبادرة في القرآن الكريم، فقال سبحانه: (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا، فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا، فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا)، [سُورَةُ النَّازِعَاتِ، ٣- ٥]؛ لأَنَّ دخول العدوّ إلى عقر الدار فيه إفساد وإذلال نبهنا عليه الله تعالى: (قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً، وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ)، [سُورَةُ النَّملِ، ٣٤]، وكذلك ديدنهم باستمرار.

لقد بادر النبيُّ، وهو المعلّم، في يوم بدر وخيبر وتبوك، وحث الإمام عليُّ- عليه السلام- أمته قائلًا: “اغزوهم قبل أن يغزوكم”.

وهنا يتراءى على مستوى واقعنا المعاصر فاعلية وقوة وتأثير دعوة قائد الثورة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- قواتنا المسلحة اليمنية إلى المبادرة بتوجيه ضربات استباقية ضد العدوّ الأمريكي والإسرائيلي.

كان العدوُّ الإسرائيلي والأمريكي يحضّر لضربات شاملة ومكثّـفة على اليمن على غرار الضربات التي وجّهها لحزب الله في لبنان، وعلى غرار اكتساحه وأدواته الاستخباراتية في سورية، مع نشوته التي أثملته في سورية.

لقد استقدم العدوّ الأمريكي بوارجه الحربية إلى أقرب نقطة في البحر، ولا يقترب العقربُ إلا ليلدغَ، فبادرت القوات المسلحة اليمنية بالاشتباك مع العدوّ الأمريكي، واستمرت بعضُ الاشتباكات لما يقارب تسع ساعات جهنمية على العدوّ، وبعضها الآخر حدث فينة العدوان على اليمن.

فيا ترى ما نتائجُ استثمار القوات المسلحة اليمنية لعنصر المبادرة ضد العدوّ الأمريكي والإسرائيلي؟

من المقطوع به ابتداءً كسنة إلهية لأهل الحق أن عنصر المبادرة يجني ثمرات، وما (طوفان الأقصى) منا ببعيد.

أما على مستوى مبادرة القوات المسلحة اليمنية بشن ضربات ضد العدوّ الإسرائيلي والأمريكي؛ فقد حقّقت ثمرات انتصارية، ودفعت مخاطرَ محدقة، وثبّتت الأمن والاستقرار، هذا إجمالًا، وتفصيلُه:

لم يكن عنصر مبادرة اليمانيين قيادة وشعبًا وليدَ لحظة عدوان العدوّ الإسرائيلي والأمريكي على اليمن؛ إنما هي مبادرة امتدت في العُمق الزمني إلى فينة تبئيرِ الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- للقضية الفلسطينية بوصفها القضيةَ المركَزية للأُمَّـة وتفعيل شعار الصرخة بما يواكبه من توعية جماهيرية، وثمرة هذه المبادرة اكتسابُ الشعب اليمني الوعيَ الناضج تجاه القضية، مع الإعداد المُستمرّ للمواجهة، وأصبح ذلك أرضيةً قوية للمراحل المستقبلية.

فعند انطلاق عملية (طوفان الأقصى) كان السيد القائد يوجّه عن كثب الخروج الجماهيري لمساندة العملية، مع التحَرّك العسكري ضد العدوّ الإسرائيلي، فلم يكن في حسبان العدوّ دخولُ اليمن بشكل قوي وسريع في خط المواجهة؛ إذ كان يريد أن يستفردَ بغزة، فاختلطت أوراق العدوّ التخطيطية، فتجاوز اليمن عقبة ما افتعله العدوُّ من صراعات داخلية يمنية، هذا التجاوز الذي كان سيحقّقه النظام السوري فيما لو كان بادر، كمبادرات اليمانيين، فالله يقول: {وَليَنصُرَنَّ الَلَّه مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}، [سُورَةُ الحَجِّ، ٤٠].

وفي معركة البحر أعد العدوّ الأمريكي والإسرائيلي عدته، وعند العد التنازلي لساعة الصفر، تفاجأ العدوّ باشتباك استمر لساعات؛ مما أفشل تمامًا شن الضربات الشاملة والمكثّـفة على اليمن، وفي فترة متراخية عاود العدوّ المحاولة، وفي لحظة ابتداء العدوّ شنَّ العدوان؛ باغتته القوات المسلحة اليمنية باشتباك حال دون استمرار العدوان، كما خطط له، ومع كُـلّ محاولة عدوان العدوّ الأمريكي والإسرائيلي على اليمن؛ يجد العدوُّ عنصرَ المبادرة اليمانية محبِطًا لمخطّطاته العدوانية.

وفي بَرِّ التربة اليمنية، شكّل القبضُ على خلايا تجسسية تخدمُ العدوَّ خيبة أمل؛ إذ عوّل العدوّ كَثيرًا عليها في المعركة.

إن أهمَّ ثمرة يجنيها اليمانيون هي رضا الله تعالى، بنصر دينه، ثم تتوالى الانتصارات، منها إخفاقُ العدوّ في اليمن من تحقيق أدنى مستوى مما قد حقّقه ضد بقية محور القدس والجهاد والمقاومة، بل تحقّق تنامي القدرات اليمنية في شتى المجالات.

وفي الأخير؛ قال دان كواليك، أُستاذ بجامعة بيتسبرغ الأمريكية: “أعتقد أننا بحاجة إلى المزيد من اليمنيين في العالم! قيل: إن العالم قد تخلَّى عن غزة، نعم؛ أنا أوافق! كلهم إلا اليمن!

اليمنيون سوف يذهبون إلى الجنة.. والبقية منا سوف نحرقُ في الجحيم؛ لأَنَّنا لم نفعل ما يكفي لأجل غزة!”.

وقال لاري ويلكرسون، عقيد في الجيش الأمريكي: “اليمنيون سيغرقون حاملاتِ الطائرات الأمريكية”.

والحق ما شهدت به الأعداء.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: القوات المسلحة الیمنیة الأمریکی والإسرائیلی الله تعالى على الیمن ضد العدو

إقرأ أيضاً:

التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة

تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، النسخة الثانية من مبادرة "السبت البنفسجي"، وهي فعالية سنوية تُنفَّذ في السبت الأخير من شهر يوليو، وتهدف إلى تقديم الخصومات والعروض والتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى رفع مستوى الخدمات والمتطلبات المقدمة لهذه الفئة.

وتسعى مبادرة "السبت البنفسجي" إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة عدد من الجهات التي تقدم عروضًا وخصومات وخدمات حصرية خلال الفترة من 25 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، بما يتيح لحاملي البطاقة الرقمية الخاصة بالمبادرة والتي يمكن تحميلها من خلال المنصة الرقمية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الاستفادة من المزايا المقدمة لدى الجهات المشاركة.

وتأتي المبادرة في إطار الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انطلقت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2021، قبل أن تتوسع لتشمل عددًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويعكس هذا التوسع التزامًا خليجيًا موحدًا بترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز تكافؤ الفرص، وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.

وفي هذا السياق، صرحت السيدة مها حمد العطية وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة أن مبادرة السبت البنفسجي تمثل إحدى المبادرات التي تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا يضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاههم، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة داعمة ومحفزة، ويترجم توجهات الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم.

وأضافت أن الحملة تنسجم مع استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، من خلال تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بحقوقهم، وتشجيع توفير بيئات دامجة وميسرة، بما يدعم الشراكة بين مختلف الجهات ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة.

وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في مختلف جوانب الحياة اليومية. كما تمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبني مبادرات ذات أثر ملموس.

أكد السيد حسن بن سلطان الغانم وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة تحرص على دعم مبادرة "السبت البنفسجي 2026" بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشمولية المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من العروض والخدمات التجارية المخصصة لهم والتي تمتد خلال الفترة من 25 يوليو وحتى 1 أغسطس 2026.

وقد عملت وزارة التجارة والصناعة على تسهيل مشاركة المنشآت التجارية في المبادرة وتوسيع نطاق الجهات المشاركة بما يسهم في توفير مزايا وعروض متنوعة للمستفيدين.

ودعا السيد حسن بن سلطان الغانم جميع المنشآت التجارية إلى مواصلة دعم المبادرة والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس التزام دولة قطر بتهيئة بيئة أكثر شمولاً وإتاحةً للجميع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.

من جانبه، صرح السيد أحمد البنعلي، مدير إدارة المهرجانات والفعاليات في Visit Qatar قائلاً: "للعام الثاني على التوالي تفخر قطر للسياحة ممثلة بذراعها التسويقي والترويجي Visit Qatar، بدعم مبادرة السبت البنفسجي كجزء من التزامنا المستمر بجعل دولة قطر وجهة أكثر شمولاً وملاءمة لسهولة وصول الجميع. وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التجارة والصناعة، وشركائنا في القطاع السياحي، نجحت هذه المبادرة في توحيد جهود الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمنشآت السياحية لتقديم عروض ترويجية مخصصة، وخدمات مطورة، وتجارب أكثر ترحيباً للأشخاص ذوي الإعاقة".

وأضاف: "لقد أولى مهرجان قطر للألعاب، بشكل خاص، اهتماماً بالغاً بالترحيب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ أتيح لهم الدخول المجاني طوال فترة المهرجان. إن الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الافتتاحية لاحتفالية السبت البنفسجي العام الماضي في مهرجان قطر للألعاب يعكس الزخم المتزايد، ويؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه مجتمعنا في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقة".

وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بمواصلة تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تنسجم مع استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، وتسهم في ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين وتكافؤ الفرص، بما يعزز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.

مقالات مشابهة

  • وزارة الصحة دانت الاستهداف المباشر لفريق إسعافي في النبطية الفوقا
  • العباني: مسار 4+4 ينسجم مع المبادرة الأميركية وفرص نجاحها أكبر
  • بعد تداول فيديو.. الداخلية تضبط قائد «الكارو» ورفيقه لاعتدائهما على عامل نظافة
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • العميد سريع يعلن استهداف سفينتين سعوديتين نفطيتين في البحر الاحمر
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
  • غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة