"حياتي اتقلبت في يوم وليلة وفجأة لقيت نفسي لوحدي ومعرفش السبب".. كلمات سيطرت عليها نبرة الغصة عندما رددتها سيدة في مقتبل الخمسينات من عمرها بعد أن وجدت نفسها وحيدة في الدنيا بلا أنيس ولا جليس تشكي همها للجميع لكن لا أحد يصدق ولا يشعر حجم المعاناة التي حلت عليها وتعيش بها.. لتقرر أن تسيطر على ما تبقى من حياتها بعد أن هدمها زوجها قبل 3 سنوات دون سبب وهجرها تبحث عن الأسباب وانتهت رحلتها معه، على حد تعبيرها؛ فلجأت لمحكمة الأسرة تطالب بحقوقها بعد أن انقطع أملها، فما القصة؟

الهروب إلى منزل الزوجية 

قبل 25 عامًا في نفس الشهر الحالي؛ بدأت "سعاد.

م" فصل جديد من حياتها بعد أن عاشت طفولة ومراهقة صعبة، اعتقدت بعدها أن الحياة ستتغير بالخروج من منزل والدتها، وبالفعل بدأت ترسم أحلامًا كبيرة وطموحات كثيرة لتحققها برفقة، وخلال فترة الخطبة عاشت في عالم من الأحلام، على الرغم من عدم معرفتها السابقة به، لكنها كانت تعلم أن لا طريق للهرب إلا بالزواج وتمنت أن يكون رجلًا صالحًا يعوضها عن والدها الذي تركها وهي رضيعة لولدتها، وفقًا لحديثها مع "الوطن".

في البداية هيئ لها حياة مملوء بالحب والوعود، وصور نفسه فارسًا نبيلًا، يحمل في عينيه أمانًا وكلماته تتحاكى مستقبلًا مشرقًا، وبناء حياة مشتركة مليئة بالسعادة، وبناءً على ذلك بدأت ترسم تفاصيل حياتها ببراءة، ولم تعلم حينها أنها ستبدأ مشوار تضحيات وتنازلات سيكون نهايته ستكتب ورقة داخل دعوى يعلوها الغبار في محكمة الأسرة بسبب تخليه عنها، "كنت عايزه أهرب من حياتي بأي شكل، ولما اتجوزت خوفت أهرب من مشاكلي معاه عشان عيالي متشفش اللي شوفته، لكن محدش رد ليا الجميل"، وفقًا لحديثها.

"البخل يهد أي بيت، لكني كنت فاكرة في الأول إنه على قد حالة ومفهاش حاجه لما استحمل وأعيش على قده".. تحكي سعاد أن في بداية تعارفهما اكتشفت أنه بخيل وكانت تصبر نفسها بأنه ليست من ميسوري الحال، وبعد الزواج والانتقال للعيش معه في تحت سقف واحد، جعلها ترى الحقيقة وتكره حياتها خلال أيام، وتشاجر معها بعد الزواج مباشرةً، "الأكل والشرب بحساب والكهرباء بوقت معين وكنت بخاف أحكي لحد"، الجميع كان يخبرها أن لا تخرج سر منزلها لأحد وأن تتحمل كما فعلن سابقًا، ومع الوقت ساءت الأحوال كثيرًا، حتى أنها لم تتمكن من التنفس بصحته، وفقًا لتعبيرها.

بعد أشهر قليلة وجدت سعاد نفسها حامل في طفلها الأول، وعلى الرغم من مشاعر الفرح التي داهمت حياتها فجأة لكنها كانت تعيش في حيرة كبيرة، لأنها تعرف ما المصير الذي يتنظر الطفل وما الذي سيعيشه برفقة والده؛ وكانت فترة الحمل صعبة عليها بسبب زوجها معها وحرمانه لها من كل شيء، وكأنه يعاقبها، وكان يتشاجر معها كلما طلبت منه شيء، على الرغم من أنه يعيش في أفضل حال ولم يحرم نفسه من شيء، واعتقدت أنه سيعامل الطفل بنفس الطريقة، حتى بدات التجهيزات وكان يرفض يشتري لها ملابس قبل ولادته، وفقًا لحديث الزوجة.

الزوج ادعى البخل لسنوات

وتفاجأت بأنه لا يود الإنفاق على المنزل عدا الطعام، وأنه لا يرغب في الإنفاق على الطفل وأي شيء يحتاجه الطفل كان يعتبر رفاهية، وكانت تعاني معه في جميع الأحوال، بصوت تملكه الغصة، قالت: إنها كانت تحاول الحفاظ على أسرتها من أجل طفلها "مكنش هاممني أسيبه، بس كان مين هيربي ابني؟ أهلي وعشت في قهرة وحسرة وربنا أذن أخلف منه بنت ولد تاني".. لم تكن الحياة سهلة على مدار 25 عامًا لأنه كان يحرمها وأولادهما من كل شيء في الحياة، وعرفت مع الوقت أنه غني ويمتلك عقارات وسيارات وأعمال حرة، وعلى الرغم من ذلك حتى اليوم يفتعل مشكلات معها، ويصدر صورة سيئة عنها أمام الجميع، فور معرفتهم بأنها ترغب أي شيء، مدعيًا أنها أنانية ومبذرة، ويتظاهر بأنه مثالي.

على الرغم من أنه نفذ صبرها من الأيام الأولى للزواج إلا أنها انتظرت حتى كبر ابناؤها الـ3، واعتقدت أنها تأقلمت على الحياة، "افتكرت إن مفيش أوحش ولا اسوأ من اللي عشته معاه، وفي يوم جه فاجئني إنه مش عايز يكمل في الجوازه وطلقني بالتلاتة وساب البيت".. وقفت سعاد والعالم يدور من حولها لم تستوعب ما حدث معها، حتى شعرت أنها في حلم وستستيقظ بعدها، لكن مرت الأيام وتأكدت من حقيقة الموقف، وعرفت بعدا بزواجه من أخرى وهي من طلبت منه فعل ذلك، ولم يعيطها قرشًا واحدًا من حقوقها، على حد حديثها.

"الأيام عدت تقيلة، وأنا عشت عمري كله معرفش مكان غير البيت وتربية العيال وخدته، وأنا مبقتش في سن يسمحلي اشتغل، وكفايه المعاناة النفسية اللي عشتها معاه وأثرت على صحتي بشكل كبير وأثبته طبيًا".. اقترح أبنائهما على نفقة ومعاش شهري لوالدتهم بشكل ودي.

سعاد في محكمة الأسرة

توسط بعض أفراد العائلة بحصولها على منزل لأن ابنتهما ما زالت في حضانتها في ست الـ15 واتفقا على ذلك، ووافق الزوج في البداية لكنه تخلف عن ذلك وعلى مدار 3 سنوات تتذوق مرارة السؤال لكل من تعرفه لتتدبر مصروفاتها الشخصية وعلاجها، حتى فاض كيلها، ولجأت لمحكمة الأسرة بالقاهرة الجديدة، وطالبته بمتجمد نفقة حملت رقم 2432 ودعوى مصروفات علاجية، منزل زوجية وصلت لـ10 ملايين جنيه تشمل نفقات الابنة.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: محكمة الأسرة طلاق طلاق للضرر نفقة على الرغم من بعد أن

إقرأ أيضاً:

دول الخليج والأردن تطالب بقرار أممي لوقف الاعتداءات الإيرانية

دعت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، اليوم الخميس، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية عليها فورا، كما طالبت مجلس الأمن بالاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية بالنظر في اتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة عليها.

وأعربت الدول السبع في بيان، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، مؤكدة أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة عدوان صريح ينتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأكدت دول الخليج العربية والأردن حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.

ترحيب بموقف بغداد

ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء العراق بحصر السلاح في يد الدولة، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها على دول المنطقة.

وأشادت الدول ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها.

وجددت الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.

وشددت على تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، معربة عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية.

إعلان

وتهاجم إيران دولا خليجية منذ بداية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي.

وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في 17 يونيو/حزيران الماضي تصاعدت الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن على وجه الخصوص.

وتقول إيران إنها تهاجم قواعد أمريكية في تلك الدول، لكنّ الهجمات الإيرانية شملت منشآت للطاقة ومحطات لتحلية المياه وموانئ ومطارات وغيرها من المنشآت المدنية.

مقالات مشابهة

  • مزاد اللوحات المميزة في مصر.. «ب و ب 5» تسجل 1.5 مليون جنيه حتى الآن
  • كوريا الجنوبية تغرم "تيك توك" 7 ملايين دولار
  • شوقي غريب: رحيل مصطفى شوبير وإمام عاشور سيؤثر على الأهلي.. وزيزو أمام فرصة لاستعادة مستواه
  • فاكهة البسطاء سوقها غلي .. لماذا قفز سعر التين الشوكي إلى 50 جنيه؟
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • دول الخليج والأردن تطالب بقرار أممي لوقف الاعتداءات الإيرانية
  • ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها 
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • سقوط شبكة احتيال.. ضبط متهمين بقضايا مالية بـ«ملايين الدينارات»
  • التموين : 175 مليار جنيه لدعم المواطنين .. و66 مليون مستفيد من منظومة الخبز