نحتاج أمثال يامال يا لجنة الاستقطاب
تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT
في مقدمة هذا المقال سأتحدث عن اللاعب حديث العالم “لامين يامال” (بالإسبانية) وباللغة العربية الأمين جمال منير نصراوي إيبانا من مواليد 13يوليو 2007م الذي يبلغ من العمر 17 سنة و6 أشهر فقط، وهو أسباني من أصول مغربية ولاعب كرة قدم محترف في مركز الجناح تخرج من أكاديمية لاماسيا الشهيرة التابعة لنادي برشلونه ومثَّل منتخب إسبانيا في جميع الفئات السنية من تحت 15 سنة إلى المنتخب الأول وحصل على العديد من الجوائز الشخصية مثل لاعب الشهر في الدوري الإسباني تحت 23 سنة في أغسطس 2023م وأغسطس 2024م ولاعب الموسم في الدوري الإسباني تحت 23 سنة لعامي 2023/2024م و وجائزة توتو سبورت للأصغر 2023م وهداف بطولة أوروبا تحت 17 سنة عام 2023م وأفضل لاعب شاب في بطولة أمم أوروبا 2024م وجائزة كوبا 2024م والفتى الذهبي لعام 2024م ولاعب الشهر في الدوري الإسباني سبتمبر 2024م وجائزة أفضل لاعب ناشئ من جلوب سوكر وصاحب أفضل هدف لشهر مارس 2024م في الدوري الإسباني.
كل هذه المعلومات عن لاعب في مقتبل العمر ولديه إنجازات بهذا الحجم الجبار في دوري قوي مثل الدوري الاسباني الرابع عالميا حسب تصنيف شبكة “أوبتا” لإحصائيات كرة القدم لعام 2023/2024م، يجعلنا نوجه استفسارا مهما للجنة الاستقطاب وصندوق الاستثمارات على تكرَّمهم المشكور في توجيه بعض استثماراتهم في الدوري السعودي عن طريق اللاعبين المحترفين، والسؤال هو لماذا نستقطب لاعبين كِبار في السن حتى لو كان ذلك من أجل توجيه الأنظار العالمية للدوري السعودي وتسويقه فنيا وإعلاميا إلا أنه ومن وجهة نظري الخاصة أننا نحتاج فئة من اللاعبين الشباب الذين لهم طموح ورغبة في الإبداع والإنجاز وتحقيق البطولات في مجال كرة القدم أمثال يامال وغيره من الموهوبين في دول أوروبا وأمريكا اللاتينية وقارة أفريقيا التي تزخر بالمواهب والبنية الجسدية الرائعة في خانات الهجوم والجناح والمحور والدفاع، من أجل إمتاع العالم بهذه المواهب عالية الطموح ورفع مستوى الدوري السعودي فنيا وتسويقيا وإعلاميا بدلا من اللاعبين المستهلكين الذين نرى أغلبهم في الدوري السعودي أسماء عالمية دون طموح أو لياقة أو حتى مجهود يضاهي مجهوداتهم في الدوري الأوروبي بل أن البعض منهم توقف طموحه مع العقد الضخم الذي حققه في الدوري وتجد بعضهم لا يستطيع إكمال شوطين بسبب اللياقة أو التعالي على زملائه اللاعبين أو يرفض الإعارة أو بيع ما تبقى من عقده الحالي وفي الآخر يكون النادي المحلي هو المتضرر الأكبر من هذه الفئة غير الفعَّالة.
إن إعادة النظر في سياسة استقطاب اللاعبين الأجانب وأعمارهم وأداءهم داخل المستطيل الأخضر وحتى الدول التي نستقطب منها لاعبين أمر مهم لنجاح مشروع الاستقطاب، وليس عيبا أن نقوم بتقييم تجربة الاستقطاب ونضع النقاط على الحروف مع تغيير بعض التوجهات في هذه السياسة بما يفيد كرة القدم السعودية بالتنسيق مع وزارة الرياضة واتحاد كرة القدم وخبراء الرياضة في المملكة كعدد اللاعبين الأجانب وعقودهم والمراكز المطلوبة التي تمكننا من استثمار هؤلاء اللاعبين الأجانب وبيع عقودهم وتسويقهم والاستفادة من ذلك فنياً ومادياً، بدلا من تكديسهم وعدم القدرة في تصربفهم وتكبد خسائر كبيرة في إنهاء عقودهم، وذلك من أجل إعداد دوري محلي قوي يجعل المنافسة في دورينا عالية المستوى و يكون له تأثير إيجابي على المنتخب السعودي الذي تضرَّر كثيرا من عدم تمثيل اللاعب المحلي للأندية وأصبح أغلب لاعبي المنتخب احتياط في أنديتهم، بل أن البعض منهم لا يتم إشراكهم إلا في مباريات المنتخب الرسمية.
إن البحث عن لاعبين بحجم وإمكانات ومهارات وطموح لامين يامال تتطلب التركيز على دوري الفئات السنية في دول أوروبا وأمريكا اللاتينية والدول الأفريقية من قبل كفاءات محلية عالية المستوى تستطيع تقييم المواهب واختيارها واستكشافها واستقطابها للدوري السعودي بمبالغ معقولة وغير مبالغ فيها وإعادة استثمارها إن تطلب الأمر وتفيد الدوري السعودي على المدى البعيد وتحقق المتعة في كرة القدم التي بدأنا نفقدها مع الأسماء الكبيرة والمستهلكة ذات الأداء الباهت والمستوى السيء والتعالي الواضح على الدوري المحلي، ناهيك عن دعم أكاديميات الأندية والأكاديميات المحلية الخاصة بكرة القدم لاكتشاف المواهب السعودية ومواهب المواليد في الفئات السنية بمختلف مراحلها، والاهتمام بهم وصقل مواهبهم وإيجاد أماكن خاصة لهم في الدوري السعودي ودعمهم ماديا ومعنويا وفنيا بكفاءات تدريبية محلية وأجنبية حسب الاحتياجات التي تفرضها الساحة الرياضية لصناعة منتخب سعودي قوي ومنافس من الآن لكأس العالم 2034م الذي هو حلم الرياضة السعودية.
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: فی الدوری الإسبانی الدوری السعودی کرة القدم
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".