بوابة الوفد:
2026-07-24@04:16:42 GMT

القائمة البيضاء

تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT

منذ بداية العام الجديد 2025، لا صوت يعلو على تطبيق «تلفوني»، بعد بدء تطبيق رسوم الجمارك المفروضة على الهواتف المحمولة المستورَدة.. ذلك القرار الذي لا تزال أصداؤه تُدَوِّي حتى الآن، حيث أظهر اضطرابًا ملموسًا على الأسواق والمستهلكين، لضمان استمرار التشغيل، والدخول في «القائمة البيضاء»!

مبررات كثيرة ساقتها الحكومة لتعزيز رغبتها في مكافحة تهريب أجهزة المحمول، وحماية الصناعة المحلية التي بدأت تنمو خلال العامين الماضيين، خصوصًا أن نسبة التهريب ـ بحسب «المالية» ـ تمثل 95% من الهواتف المسجلة رسميًّا، بقيمة 5 مليارات جنيه شهريًّا!

لن نتحدث عن التناقض الواضح في «التسهيلات» الممنوحة للأفراد بحمل هاتف واحد، دون تحديد القيمة، وفي الوقت ذاته تأكيد «المالية» سريان الضريبة على الهواتف التي تتجاوز قيمتها 15 ألف جنيه، ما يعني تعميمها على أفضل الهواتف بقائمة مشتريات المصريين المسجلة على مدار السنوات الثلاث الماضية!

ما فهمناه من سَيْل التصريحات أن تطبيق الضريبة لن يكون بأثر رجعي، لكن ما لا نفهمه، أن المسؤولين فاتهم أن الفجوة بين الطلب والعرض، مع ضعف المنتَج المحلي المتقادِم تكنولوجيًّا، ووجود فروق سعرية كبيرة بين القادمة من الخارج، مقارنة بالسوق المحلية، تصل إلى ضِعف القيمة، يُضاعِف حالة الإقبال على شراء الهواتف المهربة!

وهنا يبدو السؤال الأكثر منطقية: لماذا لا توجد آلية مُحْكَمَة لمنع التهريب، والاكتفاء بالحل الأسهل، وهو فرض رسوم جمركية 38.

5% من سعر الجهاز؟ وهو إجراء يراه كثيرون غير منطقي، خصوصًا إذا كان الأمر يتعلق بالأفراد ـ كهدايا لذويهم غالبًا!!

هذا الإجراء لا أقل من وصفه «تعسفيًّا»، خصوصًا مع المصريين بالخارج، الذين يفوق عددهم الـ10 ملايين، على أقل تقدير، حيث إن «مهندسي» هذا الإجراء ربما فاتهم أن تحويلاتهم سجلت 23.7 مليار دولار خلال 10 أشهر فقط من العام 2024، وأنهم مصدر الدخل الدولاري الأعلى للبلاد على الإطلاق، قبل السياحة وقناة السويس! 

للأسف، أصبح قِصر النظر المالي، المُتزايد تحت ثِقل الأزمة الاقتصادية الخانقة، يحكم ويحدد تصورات وأولويات صُنَّاع القرار، الذين أصبحوا مشغولون حصرًا بـ«توليد» موارد مالية بأي طريقة، و«استسهال» فرض «الجباية» وزيادة الرسوم وأسعار الخدمات.

يجب أن يعلم المسؤولون أن الفقراء يتزايدون، والشعب الذي «تفهَّم» في السابق القرارات المالية الصعبة، بوطنية ومسؤولية، و«تحمَّل» عبء الإصلاح الاقتصادي، خارت قواه ونفد صبره، ولم يعد قادرًا على تحمل «كرم» الحكومة.. و«عطفها» و«حنانها»!

أخيرًا.. المصريون بالفعل يعيشون آخر مراحل الصدمة، التي أعقبت مرحلتي المعاناة وضيق العيش.. والواقع المرير الذي نعيشه، أوصلنا إلى حالة من البؤس والغُلب، لم يسبق لها مثيل، ولم يعد المواطن قادرًا على التحمل، كما لم يعد مقبولًا القول إن الإجراءات كلها تصب في صالحه، وأنه لن يعرف مصلحته أكثر من الحكومة!

فصل الخطاب:

يقول الإمام عليّ: «نظرتُ إلى كل ما يذلّ العزيز ويكسره، فلم أرَ شيئًا أذلّ له ولا أكسر من الفاقة».

 

[email protected]

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رسوم الجمارك الموبايلات المستوردة محمود زاهر الازمة الاقتصادية الهواتف المهربة المصريون فى الخارج أسعار الموبايلات

إقرأ أيضاً:

رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية

في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.

ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.

واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.

رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.

وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.

ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.

وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.

مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.

وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.

وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.

>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م

وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.

ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.

ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.

حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.

وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.

ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.

ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • المكلا يُلحق بالسد أول خسارة.. واتحاد إب يفوز على شباب البيضاء في دوري القدم
  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • سامسونغ تكشف عن جيل جديد من «الهواتف والساعات الذكية»
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية