الكاتب: رفيق شلغوم


بينما كنت أتناقش مع أحد المسؤولين السابقين بالدولة الجزائرية، ممن أثق في رجاحة عقلهم وسداد رأيهم  موضوع  الحملة القذرة التي يشنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومته ودولته العميقة ويمينه المتطرف على الجزائر، حتى بادرني بسؤالين مباشرين  ، كانا كالتالي ؟

1 ـ كيف ترى العلاقات الجزائرية ـ السعودية ؟

2 ـ وكيف تتوقع مستقبلها ؟ في ظل هذه المستجدات الجيو استراتيجية  التي تعرفها المنطقة والعالم عموما ؟.

قلت لذات المسؤول السابق بالدولة الجزائرية و(الذي أكن له كل الإحترام والتقدير)  ، بأنني جئت لأسمع رأيه في عدد من  الملفات  حتى أتزود من حنكته وخبرته  ، لكنه أصر على أن يسمع مني رأيي في موضوع العلاقات السعودية الجزائرية.

بل  و نصحني أن أكتب في هذا الموضوع وغيره من المواضيع ذات الصلة،لأنه  من واجبنا كإعلاميين أصحاب مقالات “رأي” مؤثرين، أن لا نترك الساحة الإعلامية  فارغة أمام اجتهادات الكثير من الهواة  عبر منصات التواصل الإجتماعي.

و كانت إجابتي،كالتالي:

1 ـ ما أعلمه أن العلاقات الجزائرية ـ السعودية في أحسن أحوالها حاليا.

2 ـ ما أعلمه من طرف عدد من الأصدقاء السعوديين من مناصب مختلفة التقيتهم  في عدد من المرات في مناسبات مختلف،أن ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير “محمد بن سلمان” من المحبين للجزائر وشعبها. ويسعى جاهدا لدفع العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى ما تستحقه، ويعرف عنه احترامه الكبير للرئيس تبون  .

3 ـ ما أعلمه أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يحترم كثيرا خادم الحرمين الشريفين  الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء، ومن المحبين للمملكة العربية السعودية وشعبها  .

و الدليل أنه جعل من  “السعودية” أول بلد يزوره بعد تنصيبه كرئيس للجمهورية خلال عهدته الأولى.

4 ـ ما أعلمه أن سفير المملكة العربية السعودية بالجزائر الدكتور عبد الله بن ناصر عبد الله  البصيري من المحبين للجزائر. وأنه عمل جاهدا على أن تكون العلاقات بين البلدين الشقيقين على أعلى مستوى، ومازال يعمل على ذلك.

وهنا رويت لمضيفي الكريم أنه وبدعوة كريمة شرفني بها  سفير المملكة العربية السعودية الدكتورالبصيري في وقت سابق بمكتبه، كيف بقي يشيد لي بالجزائر وشعبها ورئيسها  لمدة فاقت العشر ( 10)  دقائق، وقد وصف لي الرئيس تبون  بالذكي وصاحب رؤية و إرادة.

أما جوابي الثاني على سؤال الصديق: كيف ترى مستقبل العلاقات بين البلدين ؟

فقد كان كالتالي:

أراها تتجه نحو الأحسن

وهنا بات من الضروري أن أشرح وأقول وبكل صراحة


أعلم أن العديد من الجزائريين بقيت في حلقهم غصة،لأن ولي العهد السعودي الأمير بن محمد بن سلمان لم يحضر القمة العربية الحادية والثلاثين ( 31 )   التي عقدت بالجزائر في عيد الثورة بين الفاتح والثاني من نوفمبر 2022.

و أعلم أن الكثير والكثير،خاصة جماعة ” الطابور الخامس ” و“الصنصاليين” اسثمروا في هذا الغياب إلى الحد الأقصى.

لكنني “أتوقع” و“لا أعلم” بأن ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” يعلم بأن غيابه عن القمة العربية التي انعقدت بالجزائر تركت ما وراءها.

و بالتالي “أتمنى” زيارة ولي العهد السعودي الأمير  “محمد بن سلمان” في أقرب فرصة، بمعنى،في الوقت القريب قبل البعيد  .

بل إنني “أتوقع” زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للجزائر حتى تضرب الجزائر والسعودية  عدة عصافير بحجر واحد، تسقطها أرضا، من مطار هواري بومدين الدولي، وقبل الوصول لقصر المرادية  .

نعم، أعلم كما يعلم غيري،بأن  إنعقاد مجلس التنسيق الأعلى السعودي ـ الجزائري الذي أعلن على إنشائه بجدة خلال زيارة الرئيس تبون للمملكة في 16 ماي 2023،  سيعقد هذه السنة 2025 بالجزائر.

لكن ما “لا أعلمه” ايضا ولكن “أتمناه” بل و” أتوقعه”  أن يكون إنعقاد  مجلس التنسيق الأعلى الجزائري السعودي بالجزائر هذا العام 2025،تحت رئاسة شرفية للرئيس تبون وولي عهد المملكة محمد بن سلمان وبحضور باقي المسؤولين الكبار بالدولتين لحضور وتوقيع إتفاقيات تشمل عديد المجالات.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: ولی العهد السعودی محمد بن سلمان

إقرأ أيضاً:

جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الكاتب والباحث السياسي جمال سلمان، إن الولايات المتحدة كانت واضحة منذ بداية التصعيد مع إيران، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يسعى إلى القضاء على إيران أو إنهاء الحضارة الإيرانية، وإنما يريد الوصول إلى اتفاق يحقق أهدافه بأقل الخسائر الممكنة.

وأوضح سلمان، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب يعتمد استراتيجية التصعيد التدريجي لرفع تكلفة المواجهة على إيران، وصولًا إلى مرحلة تدرك فيها القيادة الإيرانية أنه لا يوجد أمامها سوى التفاوض والتوقيع على اتفاق، مشيرًا إلى أن واشنطن تحاول تحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

وأضاف، أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية إلى المنطقة، إلى جانب تعزيز القوات والعتاد العسكري، يمثل جزءًا من الضغط على طهران، مؤكدًا أن ترامب يترك الباب مفتوحًا أمام الحلول السياسية بالتوازي مع التصعيد العسكري.

وأشار سلمان إلى أن العراق يواجه صعوبة في لعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره جزءًا من الأزمة، موضحًا أن وجود فصائل مسلحة مرتبطة بإيران على الأراضي العراقية يجعل من الصعب على بغداد أن تكون وسيطًا محايدًا، معتبرًا أن الوساطة العراقية قد تقتصر على نقل الرسائل بين الأطراف.

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية البريطاني يبحثان تعزيز العلاقات وجهود خفض التصعيد وضمان أمن الملاحة
  • استعراض تعزيز العلاقات مع المالديف
  • النووي السعودي تحت الشروط الأمريكية.. مفاوضات حاسمة ترسم مستقبل المنطقة
  • استنفار بالجزائر لإخماد حرائق غابات الهاشمية المتجددة بولاية البويرة
  • حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • الباعور: نحرص على تعزيز العلاقات الأخوية مع السعودية
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني