السياحة المفرطة ومشاكلها في عام 2024.. هل تلاحقنا في 2025 أيضًا؟
تاريخ النشر: 17th, January 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- طوال عام 2024، تصدّرت الجهود المختلفة التي بذلتها السلطات السياحية للحد من العدد الهائل من الزوار بأكثر الوجهات شعبية في العالم عناوين الأخبار.
وقال الخبراء إنه مع عدم ظهور أي علامات على تباطؤ الطلب على السفر، يعني ذلك أن السياحة المفرطة ستظل تحديًا للزوار، والمقيمين، والوجهات المتضررة.
وقالت كبيرة مسؤولي قسم التأثير في منظمة "Tourism Cares" العالمية غير الربحية الرائدة في الترويج للسياحة المستدامة، باولا فلامينجز، لـ CNN: "تحتاج الصناعة بأكملها إلى أن تكون أكثر استباقية".
وبينما تم إحراز بعض التقدم، رأى الخبراء أن هناك طريق طويل لنقطعه.
بعبارة أخرى، لا تتوقع اختفاء الحشود قريبًا، وخاصةً في المراكز الأوروبية الشهيرة مثل باريس، وبرشلونة، ولندن، خلال موسم الذروة صيفًا.
وأفادت أودري سكوت من شركة "Uncornered Market " لاستشارات السياحة المستدامة، ومقرّها برلين: "ربما حدثت بعض الأمور الإيجابية بسبب الأزمة، إذا أردت اعتبارها كذلك، في العام الماضي. لكنني ما زلت أعتقد أن 2025 سيكون عامًا ستواجه فيه العديد من هذه الأماكن الشعبية عددًا من التحديات ذاتها في قطاع السياحة بسبب الطلب الهائل".
كثرة السياح رغم فرض اللوائحمنذ جائحة كورونا، خضع المسافرون لمجموعة متزايدة من اللوائح والرسوم وغيرها من التدابير التي تهدف إلى الحد من أفواج السياح.
في صيف عام 2024، أعرب عشرات الآلاف من السكان المحليين عن إحباطهم المتزايد في المسيرات والمظاهرات المناهضة للسياحة في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك إسبانيا، وهولندا، واليونان.
وزعم المنتقدون أنّ ارتفاع أعداد الزوار يساهم في زيادة تكاليف الإسكان، وازدحام وسائل النقل العام، وغيرها من عواقب سلبية أخرى.
ومع ذلك، تستمر الحشود في المجيء.
في عام 2024، وصلت أرقام السياحة في أوروبا إلى ارتفاعات جديدة، حيث تجاوز مستوى السياح الأجانب أرقام عام 2019، بزيادة سنوية نسبتها 12% منذ عام 2023.
ولا يوجد سبب لتوقع انخفاض الأعداد بحلول صيف عام 2025، والذي قد يكون فوضويًا ومشبِعًا مثل موسم 2024.
أفاد خبراء السياحة أيضًا أنّ معالجة تحديات السياحة المفرطة عملية معقدة وطويلة الأمد. وشرحت سكوت: "هذا أمر آخذ بالتطور منذ سنوات، ولا يمكنك تغيير البنى التحتية.. في غضون عام".
إدارة الوجهات بدلاً من تسويقهاتعمل العديد من المنظمات السياحية على إصلاح استراتيجيتها.
وتتمثل أبرز الخطوات التي تتخذها بالانتقال من نهج خاص لتسويق الوجهة، أي جذب المزيد من السياح، إلى نهج يركز على إدارة الوجهة بشكلٍ يوازن بين احتياجات الوجهة وسكانها مع صنع تجربة إيجابية للزائر.
وشرحت سكوت: "يتعلق الأمر بطرح هذا السؤال: كيف يمكن لوجهتنا دعم هؤلاء الزوار القادمين، والتأكد من أنهم يقضون وقتًا رائعًا، والقيام بذلك بطريقة لا تستنزف مواردنا في الوقت ذاته"؟
وتهدف العديد من الوجهات أيضًا إلى تثقيف وإلهام السياح بشكل أفضل قبل وأثناء إقامتهم من أجل صنع تجربة أكثر إيجابية للمسافرين والمقيمين.
ربما يكون المثال الأكثر جرأة حملة أمستردام التي أُطلِقت في عام 2023، والتي استهدفت بشكل مباشر الذكور البريطانيين "الجامحين" الذين يأتون إلى المدينة بحثًا عن الجنس والمخدرات.
في الوقت ذاته، اختارت كوبنهاغن إطلاق برنامج "CopenPay" الذي يشجع على الاستدامة، إذ يقدم للسياح امتيازات مثل الدخول إلى المتاحف بسعر مُخفَّض أو الحصول على كوب قهوة مجاني مقابل استخدام المترو أو التنقل بالدراجة.
وجهات بديلةرغم أن السياحة المفرطة تعني تحديات كبيرة للوجهات التي تكافحها بشكل مباشر، إلا أنّها تجلب فرصًا مربحة أيضًا.
وتعرض بعض المدن والمناطق الأقل زيارة نفسها بشكلٍ متزايد كـ"وجهات بديلة"، وهو مصطلح روجته شركة الحجوزات العملاقة "Expedia" في عام 2023.
وأشار المصطلح إلى وجهات بديلة يمكن الوصول إليها بسهولة في مراكز شهيرة تقدم تجربة مميزة وأصيلة، ولكن بعدد أقل من الحشود.
ونما المفهوم ليصبح من أكثر صيحات السفر شعبية في عام 2024.
وعلى سبيل المثال، اكتسبت مدينة أنتويرب البلجيكية زخمًا كوجهة مستقلة للطعام، والثقافة، والأزياء، مع وجود عدد بسيط من السياح مقارنةً بمناطق شهيرة.
هل يمكن للسياح المساعدة؟ذكر الخبراء أنه يمكن للمسافرين لعب دور محوري أيضًا في تقليل العواقب السلبية للسياحة المفرطة.
هذا لا يعني أنّهم بحاجة إلى التخلي عن أحلام السفر الخاصة بهم.
مع ذلك، لا يزال باستطاعة السياح الذين يقومون بتعديلات بسيطة على كيفية السفر وتوقيت السفر تلبية شغفهم بالترحال من دون التسبب بتفاقم تحديات السياحة المفرطة.
وقد يعني السفر خارج موسم الذروة وجود حشود أقل، ودفع تكاليف أقل.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أوروبا البيئة كوبنهاغن السیاحة المفرطة فی عام 2024
إقرأ أيضاً:
زامل راشفورد واعتزل في الـ28.. لاعب يونايتد السابق يحقق مليون دولار بعيدا عن الكرة
نجح لاعب الوسط الإنجليزي السابق جيمس وير، أحد خريجي أكاديمية مانشستر يونايتد، في تحقيق مبيعات تجاوزت مليون جنيه إسترليني (نحو 1.27 مليون دولار) من مشروعه الخاص في مجال السفر، بعد أقل من عامين على اعتزاله كرة القدم الاحترافية.
وكان وير قد خاض مباراته الوحيدة مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفوز المثير على أرسنال (3-2) عام 2016، في المباراة نفسها التي شهدت الظهور الأول للنجم ماركوس راشفورد في المسابقة.
أمضى وير 8 أعوام في أكاديمية مانشستر يونايتد قبل انتقاله إلى هال سيتي (Hull City) في صيف 2016 بعقد يمتد لـ 3 سنوات، لكن الإصابات المتكررة حدّت من مسيرته، إذ لم يشارك سوى في 7 مباريات مع النادي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2نجم هولندا في مونديال 2026 على أعتاب الهلالlist 2 of 2كل ما تريد معرفته عن تزوليس.. الصفقة اليونانية التي اختارها أرتيتاend of listوخلال السنوات التالية، تنقل لاعب الوسط بين عدة أندية، إذ لعب مع ويغان أثلتيك (Wigan Athletic) على سبيل الإعارة، ثم بولتون واندررز (Bolton Wanderers)، قبل أن يخوض تجارب احترافية في سلوفينيا مع نادي إف كيه بوهورني (FK Pohronie)، ثم في المجر مع إم تي كيه بودابست (MTK Budapest)، واختتم مسيرته في سلوفاكيا مع نادي فيون زلاتي مورافتسه (ViOn Zlaté Moravce).
وفي عام 2024، أعلن اعتزاله كرة القدم الاحترافية عن عمر 28 عامًا، وقال آنذاك: "بعد الكثير من التفكير والتأمل، قررت اعتزال كرة القدم الاحترافية. إنها لحظة تحمل مشاعر متباينة، لكنني أنظر إلى مسيرتي بذكريات جميلة. رغم الإصابات، التقيت بأشخاص رائعين، وبنيت علاقات دائمة، وسافرت حول العالم وأنا أمارس ما أحب".
بعد اعتزاله، اتجه وير إلى تأسيس مشروعه الخاص كوكيل سفر مستقل، مستفيدًا من خبرته الطويلة في السفر خلال مسيرته الكروية.
ويقول عبر موقعه الإلكتروني إنه يقدم خدمات سفر مخصصة وتصميم برامج حصرية تلبي احتياجات العملاء، مضيفًا أن شغفه بالسفر واستكشاف مختلف أنحاء العالم يؤهله لتقديم تجارب فاخرة، بدءًا من العطلات داخل المملكة المتحدة وحتى الرحلات الاستكشافية إلى القارة القطبية الجنوبية.
إعلانكما يؤكد أن خبرته كلاعب سابق في الدوري الإنجليزي الممتاز ساعدته على فهم متطلبات العملاء الباحثين عن خدمات راقية ومخصصة.
وأشادت جمعية لاعبي مانشستر يونايتد السابقين، وهي الجمعية الخيرية الرسمية للاعبي النادي المعتزلين، برحلة وير بعد كرة القدم، معتبرة أنها تمثل نموذجًا للعمل الجاد والإصرار على النجاح.
وقال وير: "أسست عملي الخاص في مجال السفر، وأساعد الآن زملائي السابقين في الملاعب والعائلات وغيرهم من المسافرين على الاستمتاع برحلات سلسة وخالية من التوتر، كما أشجع الناس على السفر بشكل أكبر. وأنا فخور للغاية بإعلاني أن مبيعاتي تجاوزت مليون جنيه إسترليني (نحو 1.27 مليون دولار)".
وفي مقابلة مع صحيفة مانشستر إيفينينغ نيوز (Manchester Evening News) عام 2025، كشف وير أن فكرة المشروع بدأت بعد عودته من سلوفاكيا، عندما تعرف إلى نموذج العمل من خلال صديقة لشقيقته تعمل في الشركة الأم.
وأوضح أنه انجذب إلى فكرة امتلاك مشروع يمنحه مرونة أكبر مقارنة بالحياة الاحترافية في كرة القدم، قائلاً: "في كرة القدم يُملى عليك دائمًا ما يجب أن تفعله ومتى تفعله، وهذا جزء من اللعبة، لكنني أحببت فكرة امتلاك مساحة أكبر من الحرية. الأمر ليس سهلاً، فهو يتطلب وقتًا لبناء قاعدة من العملاء، لكنني أستمتع به كثيرًا وأعتقد أنني اتخذت القرار الصحيح".