خطّة تقسيم سوريّة وُضِعَتْ بالعام 1968 .. أُمنية إسرائيل تقسيمها لدويلاتٍ درزيّةٍ وكرديّةٍ وعلويّةٍ وراضية عن انهيار الأسد
تاريخ النشر: 18th, January 2025 GMT
سرايا - كشف الكاتب والمحلل السياسيّ الأبرز في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، ناحوم برنياع، أنّ أمنية "إسرائيل" هي رؤية سوريّة مقسمة إلى بضعة جيوب، الأكراد في الشمال الشرقي، والدروز في الجنوب، والعلويين في الشمال الغربي.
وأضاف برنياع أنّ الجنرال يغئال ألون اقترح بعد حرب 1967 تشجيع الدروز في جبل الدروز على إقامة دولةٍ خاصّةٍ بهم، ترتبط بالجيب الدرزيّ.
ويبدو أنّ الدروز هم المرشحون الأقوى للانقسام، بحسب برنياع، الذي يزعم أنّ الدروز دومًا منقسمون فيما بينهم، يوجد دروز يتطلعون للمساعدة والحماية من "إسرائيل"، ويوجد من يبتعدون عنها كالنار.
بالنسبة للأكراد، فإنّهم يتطلعون بحسب زعم برنياع إلى مساعدةٍ إسرائيليّةٍ في وجه تركيّا.
ورأى برنياع أنّه “يوجد شرق أوسط جديد، لكن أحدًا لا يعرف ماذا ستكون عليه طبيعته، وماذا سيكون مكان "إسرائيل" فيه وماذا ستكون احتياجاتها الأمنية“، على حدّ تعبيره.
وأقّر برنياع أنّ دولة الاحتلال راضية عن انهيار النظام في سوريّة ومن تداعياته على لبنان وعلى المنطقة كلها، لكنها قلقة من تثبيت النظام الجديد.
ومضى المُحلِّل الإسرائيليّ قائلاً إنّ “مغازلات الجولاني، رئيس النظام الجديد، لحكوماتٍ غربيّةٍ، وتصريحاته المعتدلة تجاه "إسرائيل" لا تهدئ روع أحد. تعلمنا في 7 أكتوبر أنّ النوايا ليست مهمة، المهم هو القدرات. وقال لي مصدرٌ عسكريٌّ: تصور أنّه مثلما نزل نحو 60 ألف جهادي من إدلب إلى حمص ومن هناك إلى دمشق سينزل 60 ألف جهادي من دمشق ومن هناك إلى هضبة الجولان”.
يُشار في هذا السياق إلى أنّ كتابًا إسرائيليًّا جديدًا يحمل عنوان سدر النحاس (تس نحوشت) للمؤرخ الإسرائيليّ د. شمعون افيفي ألقى الضوء بالوثائق والصور عن خطة "إسرائيل" في أواخر سنوات الستينيات لإقامة (دويلةٍ درزيّةٍ) عازلةٍ بين سوريّة و "إسرائيل"، ومحاولة الكيان بثّ الفتن والمؤامرات في جبل العرب الذي تسكنه الغالبية من طائفة الموحّدين (الدروز) من اجل تهيئة الأجواء لـ "إسرائيل" بإعلان الدولة المقترحة.
واستذكر المؤلف مراسلات وزير العمل الإسرائيليّ يغال ألون مع رئيس الوزراء الإسرائيليّ، ليفي اشكول بعد شهريْن من عدوان 67، حيث تلخصّت فكرة ألون في استغلال قرب جبل العرب الجغرافيّ من الجولان المحتل الذي يبعد حوالي 40 كلم، وحث الـ “شعب الدرزيّ” هناك على رفض الحكم السوريّ وإعلان التمرد عليه.
اشكول اقتنع بفكرة ألون، وبحسب مؤلف الكتاب، تبلورت بشكلٍ نهائيٍّ بعد أجواء التوتر التي سادت إعدام الضابط السوري سليم حاطوم واتهامه بالخيانة العظمى ومحاولة قلب نظام الحكم، إضافة إلى إقصاء عدد من الضباط الدروز عن مهامهم العسكرية واعتقال آخرين كجزءٍ من الصراع السياسيّ على السلطة الذي شهدته سوريّة في زمن الانقلابات العسكرية قبل الـ 1970، عندما وصل حافظ الأسد إلى الحكم.
وقد قال ألون في حينه لرئيس الوزراء إشكول، كما جاء في كتاب المؤرّخ الإسرائيليّ، إنّ خصوصية الطائفة الدرزيّة وعددها والمكان الجغرافيّ التي تعيش فيه تجعلها قادرة على إعلان التمرد من اجل إقامة دولة درزيّة تضم الجبل والجولان والجليل وأجزاء من جنوب الليطاني في لبنان، واقترح آلون أنْ تقوم "إسرائيل" بتقديم المساعدة العسكريّة والماليّة والسياسيّة لهم، وهذه الدولة، أضاف آلون، نجعلها تعترف بوجود دولة "إسرائيل" وشرعيتها.
وتابع المؤلّف قائلاً، استنادًا للوثائق الإسرائيليّة التي كانت سريّة، إنّ رئيس الوزراء ليفي اشكول قد أرسل رسالة جوابيّة إلى ألون بعد ثلاثة أيام جاء فيها أنّ هذا الموضوع قيد الدراسة الجديّة، وأنّ الفكرة تطرح الآن من قبل قادة وضباط الجيش مع بعض الوجهاء المحليين في القرى التي بقيت في الجولان بعد الحرب، على حدّ تعبيره.
وكشف المؤلّف عن أنّ قسم الشرق الأوسط في الخارجية الإسرائيليّة أبدى تخوفات وشكوك في قدرة الجيش الإسرائيليّ الحديث في التغلب على الجيوش العربيّة، ولهذا يجب أنْ نجد شركاء وحلفاء محليين داخل تلك الدول لاستبدال وخلخلة النظم الحاكمة، وتابع: “في رسالة تمّ توجيهها إلى رئيس قسم الشرق الأوسط الياهو ساسون في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 1948 كُتب فيها أنّ تمردًا كهذا سيكون بمثابة سكين سام يُوجَه في ظهر الدول العربية التي تحاربنا”، إضافة إلى أنّ “ضعضعة النظام في سوريّة ستُخفف من الضغط العسكريّ على إسرائيل”.
وكشف المؤرّخ في كتابه أيضًا عن أنّ وزير الخارجية الإسرائيليّ آنذاك موشيه شاريت رفض الفكرة بسبب تكاليف هذه التجهيزات، وقدّم اقتراحًا إلى رئيس الوزراء بن غوريون في أب (أغسطس) 1948 بأنْ تعمل "إسرائيل" على تدريب سكان محليين داخل "إسرائيل" قبل البدء بأي تحرك، إلا أنّه رفض الدخول في مغامراتٍ جديدةٍ، وقال إنّ ما يجب أنْ يقوموا به أولئك المحليين هو الهروب من هنا، على حدّ تعبيره.إقرأ أيضاً : "صحة غزة": ارتفاع حصيلة شهداء العدوان على القطاع إلى 46,899إقرأ أيضاً : الشرع يمنع بضائع روسيا وإيران و "إسرائيل" من دخول سورياإقرأ أيضاً : الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يمثل أمام القضاء للبت في تمديد توقيفه
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
وسوم: #روسيا#المنطقة#لبنان#الدولة#العمل#غزة#الاحتلال#الثاني#قلب#جبل#رئيس#الوزراء#الرئيس#القطاع#شهر
طباعة المشاهدات: 2032
| 1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 18-01-2025 01:54 PM سرايا |
| لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * | |
| رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
| اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...
المصدر
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: جبل الاحتلال لبنان المنطقة رئيس جبل الدولة العمل رئيس الوزراء جبل قلب الوزراء رئيس الوزراء رئيس شهر الثاني رئيس الوزراء روسيا المنطقة لبنان الدولة العمل غزة الاحتلال الثاني قلب جبل رئيس الوزراء الرئيس القطاع شهر رئیس الوزراء سوری ة
إقرأ أيضاً:
أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.
وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.
وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.
واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.
ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.
وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.
وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح.
وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.
وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.
وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.
وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.