محافظ المنيا يتلقى تقريرًا عن جهود المجلس القومي للمرأة لعام 2024
تاريخ النشر: 18th, January 2025 GMT
التقى اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الدكتورة نجاح التلاوي، مقررة فرع المجلس القومي للمرأة، بحضور الدكتورة رشا المهدي، عضو مجلس الشيوخ، وذلك لبحث سبل التعاون المشترك وتعزيز الجهود التنموية لخدمة المرأة في المحافظة.
وأشاد المحافظ بالدور الذي يقوم به المجلس القومي للمرأة في دعم قضايا المرأة وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، مؤكدًا أن الجهود التي يبذلها المجلس تسهم بشكل كبير في تحقيق التنمية المستدامة على مستوى المحافظة، مؤكدًا على دعمه الكامل لمبادرات المجلس، من خلال العمل المشترك لتحقيق مزيد من الإنجازات التي تعود بالنفع على المجتمع بأسره.
من جانبها، أوضحت الدكتورة رشا المهدي أن التعاون بين كافة الجهات التنفيذية والمجتمع المدني يعزز من نجاح المبادرات الوطنية، مشيرة إلى أهمية دعم المرأة في مختلف المجالات لضمان مشاركتها الفاعلة في بناء المجتمع.
واستعرضت الدكتورة نجاح التلاوي - خلال اللقاء - أبرز جهود المجلس القومي للمرأة بمحافظة المنيا خلال عام 2024 والتي شملت المشروع القومي لبطاقة الرقم القومي للسيدات، حيث استفادت منه 13،092 سيدة مجانًا، إلى جانب ندوات وتدريبات الإرشاد الأسري والتنشئة المتوازنة التي استهدفت 13،405 سيدات ورجال في قرى حياة كريمة، كما نظّم المجلس تدريبات برنامج ريادة الأعمال بواقع 284 تدريبًا استفادت منه 7،100 متدربة، بالإضافة إلى تدريبات التثقيف المالي التي شملت 38 تدريبًا واستفادت منه 950 متدربة.
وفي إطار برامج الشمول المالي، تم تنفيذ برنامج “تحويشة” الذي استهدف 35،000 سيدة مستفيدة، كما تم تنفيذ مشروع تنمية الأسرة المصرية الذي شمل تدريبات متنوعة على الحرف اليدوية مثل الحلي والخرز والنحاس والتطريز والخياطة، إلى جانب تدريبات إنتاج الأعلاف وتربية المواشي، واستفاد من المشروع نحو 600 مستفيد ومستفيدة، أما جلسات الدوار المعنية بقضية الزيادة السكانية والصحة الإنجابية الآمنة فقد استفاد منها 111،000 مستفيد ومستفيدة.
وفي مجال التوعية بخطورة ختان الإناث، أطلق المجلس مبادرات طرق الأبواب التي استفاد منها 45،000 مستفيد ومستفيدة، بالإضافة إلى مشروع مطبخ المصرية الذي استفادت منه 15،000 سيدة بالمحافظة. كما نظّم المجلس ملتقى التوظيف بالشراكة مع مديرية العمل والمستثمرين، حيث أتاح 4،000 فرصة عمل.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: المنيا اخبار المنيا اخبار محافظة المنيا المنيا اليوم أخبار المنيا اليوم محافظة المنيا اليوم المجلس القومی للمرأة
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.