7 أسئلة تشرح دور لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة شؤون غزة
تاريخ النشر: 18th, January 2025 GMT
غزة- برز مقترح تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة شؤون قطاع غزة في إطار جولات المفاوضات التي قادها الوسطاء، للوصول إلى تفاهمات تقضي بوقف الحرب وتبادل الأسرى وإعادة الإعمار.
ومن المفترض أن تتولى اللجنة مهامها في اليوم التالي لانتهاء العدوان الإسرائيلي، إذا نجحت الجهود بالتوافق على تشكيلها، وتقدم الجزيرة نت في هذا التقرير إجابات عن 7 أسئلة تتعلق بفكرة تشكيل اللجنة، والمهام المنوطة بها، وتبعاتها المالية والإدارية، والعوائق التي تحول دون أن تخرج إلى النور.
تكشف المعلومات الخاصة التي حصلت عليها الجزيرة نت أن لجنة الإسناد هي فكرة طرحتها حركة حماس لإدارة قطاع غزة مطلع العام 2024، وأعاد الوسيط المصري تقديم مقترح بذات اللجنة بعد منتصف العام الماضي، تبنته حركة فتح في إطار الحلول البديلة، للوصول إلى صيغة توافقية لإدارة شؤون القطاع.
وجاء المقترح بعدما فشلت جميع محاولات الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق فلسطينية، خلال اللقاءات التي عقدت بين حركتي فتح وحماس في شهر فبراير/شباط 2024 بالعاصمة الروسية موسكو، وفي شهر يوليو/تموز من العام نفسه بالعاصمة الصينية بكين.
وكان هدف الوسيط المصري من المقترح سحب ذرائع الحكومة الإسرائيلية، التي كررت أنها لن توقف الحرب على غزة حتى يتم تقويض حكم حركة حماس، وتُغيّب عن إدارة شؤون القطاع.
إعلان ممن تتشكل لجنة الإسناد المجتمعي؟ينص المقترح أن تتشكل اللجنة من 10-15 عضوا من الشخصيات الوطنية ذات الكفاءات والمشهود لها بالنزاهة والخبرة والشفافية، التي تمتلك القدرات والتخصصات المتنوعة لإدارة العمل العام في كافة المجالات.
وتتشكل اللجنة من رئيسها، ونائبه، ومسؤول التنمية الاجتماعية والمساعدات، ومسؤول التعليم، ومسؤول الصحة، ومسؤول الزراعة والصناعة والاقتصاد، ومسؤول الحكم المحلي، ومسؤول الأشغال وإعادة الإعمار، ومسؤول العلاقات مع الجهات المحلية والمنظمات والجهات الدولية العاملة بالقطاع، وممثل عن هيئة المعابر، إضافة لأعضاء آخرين للإشراف على الملفات الأخرى حسب الاحتياج.
وقدمت الفصائل الفلسطينية نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي قائمة تضم 6 مرشحين لرئاسة لجنة الإسناد المجتمعية، بالإضافة إلى ترشيح 31 شخصا لشغل 10 مناصب داخل اللجنة، مع إمكانية زيادة عدد المناصب حسب الحاجة.
وبحسب المعلومات الخاصة التي حصلت عليها الجزيرة نت، فإن المقترحات قدمت بحضور ممثلين عن كل من حركات حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، والتيار الإصلاحي الديمقراطي بحركة فتح الذي يرأسه محمد دحلان.
ما المهام الملقاة على عاتق اللجنة؟يوكل للجنة مسؤولية كافة المجالات الصحية، والاقتصادية، والتعليمية، والزراعية، والمرافق الخدمية والحيوية، بما يشمل أعمال الإغاثة ومعالجة آثار الحرب والإعمار، وذلك وفق الورقة المعتمدة التي قدمها الوسطاء المصريون بعد إدراج ملاحظات حركتي فتح وحماس عليها.
وتتشكل اللجنة بالتوافق الوطني، ويصدر رئيس دولة فلسطين محمود عباس مرسوما بتعيين اللجنة، وتمارس مهامها وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها في أراضي الدولة الفلسطينية، وتكون الحكومة الفلسطينية مرجعية لها.
إعلان ما موقف الفصائل الفلسطينية المعلنة من اللجنة؟في الخامس من ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت حركة حماس موافقتها على المقترح المصري لتشكيل لجنة الإسناد المجتمعي، وقالت في بيان لها "أجرينا حوارا معمقا مع حركة فتح حول تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة، على طريق تطبيق ما تم التوافق عليه وطنيا من اتفاقات شاملة لتحقيق الوحدة الوطنية والإنهاء الكامل للانقسام وآثاره المتعددة".
وأضاف البيان أن الوفد أبلغ بموافقة الحركة على المقترح المقدم من الأشقاء في مصر حول تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي عبر آليات وطنية جامعة.
ورغم أن أيا من الفصائل الفلسطينية ممن شاركوا بحوارات في القاهرة لم يعلنوا رفضهم لعمل اللجنة، فإن المقترح لا يزال يلقى رفضا رسميا من قبل قيادة حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.
حيث أعلن القيادي في حركة فتح عبد الله عبد الله في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024 رفض حركته مقترح تشكيل اللجنة وإبلاغ مصر رسميا بالأمر، وذلك لأنه من وجهة نظرها "يكرس الانقسام بين شطري الوطن" وفق تصريحات صحفية له.
ما الأسباب الحقيقية لرفض حركة فتح اللجنة؟كشفت قيادات فصائل فلسطينية للجزيرة نت أن السبب الحقيقي لرفض حركة فتح تشكيل اللجنة -حتى الآن- يكمن في اشتراطها أن تعمل تحت إشراف كامل للحكومة الفلسطينية برئاسة محمد مصطفى، وتكون هي مرجعيتها الإدارية والسياسية.
وبحسب القيادات الفصائلية فإن فتح تريد أن يكون رئيس اللجنة وزيرا ضمن الحكومة الفلسطينية، ويتولى تكليف شخصيات بإدارة ملفات تتعلق بقطاع غزة، لكن الفصائل ترفض هذا الطرح حتى اللحظة، نظرا لملاحظاتها المسبقة على شخصية رئيس الوزراء.
كما تشترط حركة فتح أن تمر الأموال المخصصة لإعادة إعمار قطاع غزة عبر الحكومة الفلسطينية، وذلك على خلاف المقترح المصري للجنة، الذي ينص على تشكيل صندوق دولي لإعادة إعمار غزة، تشرف عليه الدول المانحة، ويشارك فيه ممثل عن وزارة المالية الفلسطينية، مع مساعد له من لجنة الإسناد، وبما يضمن الشفافية والرقابة الفاعلة على عملية الإعمار.
إعلان متى يبدأ عمل لجنة الإسناد المجتمعي؟يبدأ عمل اللجنة عقب عقد اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية للاتفاق النهائي على تشكيلها في القاهرة بدعوة من رئيس دولة فلسطين، في حين يستمر العمل في منافذ القطاع مع الجانب الإسرائيلي طبقا للآلية التي كانت متبعة قبل شهر أكتوبر/تشرين الأول 2023 أي بإشراف هيئة المعابر والحدود، وإعادة تشغيل معبر رفح وفق اتفاق عام 2005.
ماذا لو رفض رئيس السلطة إصدار مرسوم بتشكيل لجنة الإسناد المجتمعي؟ترجح المصادر الفصائلية أن تذهب القيادة المصرية تجاه تشكيل اللجنة، سواء بوجود حركة فتح أو بدونها، وهذا ما سيظهر خلال المرحلة الثانية من مفاوضات التهدئة، حيث تم تأجيل البت في قرار تشكيل اللجنة إلى وقت لاحق.
وبحسب المصادر، فإن تشكيل اللجنة أو إيجاد مقترح بديل يجب أن ينتهي قبل انتهاء مراحل مفاوضات وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان على قطاع غزة، كي يتسنى لها أن تتولى مهامها في اليوم التالي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات تشکیل لجنة الإسناد المجتمعی الفصائل الفلسطینیة تشکیل اللجنة على تشکیل قطاع غزة حرکة فتح
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.