أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، أمس السبت، بالنادي الملكي للزوارق بطنجة، عن الشروع في ادماج رياضة الشراع ضمن الأنشطة الرياضية في المؤسسات التعليمية، وذلك على خلفية توقيعه على  اتفاقية تعاون مع رئيس الجامعة الملكية المغربية للشراع، وذلك بهدف النهوض بممارسة الرياضات البحرية في أوساط تلاميذ المؤسسات التعليمية.

وجرت مراسيم توقيع اتفاقية شراكة وتعاون،  على هامش فعاليات الأبواب المفتوحة التي نظمتها في نفس اليوم، الجامعة الملكية المغربية للشراع، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تحت شعار  » لنجعل آطفالنا سفراء للبحر  » بفضاء ميناء « طنجة مارينا باي » .

توقيع الاتفاقية، جاء بعد أسابيع قليلة عن إعلان الاتحاد الدولي للزوارق الشراعية، استضافة المغرب بطولة العالم لرياضة الشراع، المقررة في الفترة ما بين 18 و 28 يونيو 2026، في خليج مدينة طنجة.

وفي هذا السياق، كشف أحمد بناني زهوان، رئيس الجامعة الملكية المغربية للشراع، في مداخلة له عقب توقيع اتفاقية الشراكة والتعاون مع الوزارة، بأن الهدف من تنظيم المحطة الأولى من تظاهرة الأبواب المفتوحة، يتمثل في تحفيز التلاميذ والأطفال على ممارسة هذه الرياضة بمختلف جهات المملكة.

وأضاف بناني في معرض كلمته، أن الجامعة والوزارة تتوخى توسيع قاعدة المزاولين لرياضة القوارب الشراعية، والرياضات البحرية عموما، وذلك بهدف صناعة أبطال بإمكانهم تشكيل النواة الأولى للمنتخبات الوطنية في المستقبل.

من جانبه، قال عبد السلام ميلي، مدير الارتقاء بالرياضة المدرسية في وزارة التربية الوطنية، إن هاته التظاهرة استهدفت تلاميذ السلك الثاني ابتدائي بالمؤسسات التعليمية المجاورة للنادي الملكي للزوارق بطنجة، لافتا إلى أنها كانت فرصة لهم لتلقي شروحات نظرية تتعلق بتاريخ الإبحار الشراعي، والتعرف على أصناف القوارب والمراكب، وكيفية مزاولة الرياضات البحرية بصفة عامة، ومزاياها المستقبلية في الجانب الشخصي والمهني.

كما شكلت الأبواب المفتوحة، يضيف المسؤول بوزارة التربية الوطنية، فرصة لعيش التلاميذ تجربة استكشافية في البحر على متن القوارب الشراعية، بغاية تحبيب هاته الرياضة لهم، واكتشاف المواهب من التلميذات والتلاميذ اللذين بإمكانهم تطوير قدراتهم تحت إشراف وتأطير النادي الملكي للزوارق.

وتتضمن مقتضيات مذكرة التفاهم بين الجامعة الملكية المغربية للشراع، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تكوين أساتذة التربية البدنية والأطر المدرسية الذين سيشرفون على تكوين التلاميذ في مجال الرياضات البحرية، وتنظيم البطولات الجهوية والوطنية، وتقديم المساعدة التقنية الفنية اللازمة.

تجدر الإشارة، إلى أن فعاليات الأبواب المفتوحة التي استفاد منها حوالي 200 تلميذ وتلميذة  تخللتها فقرات تعريف التلاميذ بأهمية القيم التي تروج لها الرياضات البحرية، مثل الانضباط، روح الفريق، احترام البيئة، كما أن هاته التظاهرة تندرج ضمن مشروع طموح يهدف إلى إدراج الإبحار الشراعي ضمن منظومة الرياضات المدرسية.

كلمات دلالية الإبحار الشراعي الجامعة الملكية المغربية للشراع الرياضات المدرسية. النادي الملكي للزوارق بطنجة لرياضة القوارب الشراعية وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة

المصدر

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: الإبحار الشراعي الرياضات المدرسية وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولی والریاضة الریاضات البحریة الأبواب المفتوحة

إقرأ أيضاً:

تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”

*محمد اللطيفي

في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.

الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.

ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.

ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.

*كاتب صحفي يمني

مقالات مشابهة

  • اللجنة الملكية لشؤون القدس ترحب بإبقاء المدينة القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
  • اللجنة الملكية لشؤون القدس ترحب بإبقاء القدس القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
  • اللجنة الملكية لشئون القدس: قرار اليونسكو بشأن القدس يجدد الالتزام الدولي بحماية إرث المدينة
  • وزارة التربية تُخفض رسوم المدارس الأهلية في عدن حتى 30%.. بشرى لأولياء الأمور
  • بث مباشر: مؤتمر وزارة التربية والتعليم لإعلان نتائج الثانوية العامة "توجيهي 2026"
  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟