الجزيرة:
2026-07-24@15:30:41 GMT

هل يفكك اتفاق وقف إطلاق النار الحكومة الإسرائيلية؟

تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT

هل يفكك اتفاق وقف إطلاق النار الحكومة الإسرائيلية؟

القدس المحتلة – قدّم وزراء حزب "عظمة يهودية" برئاسة إيتمار بن غفير الاستقالة من الحكومة الإسرائيلية احتجاجا على وقف الحرب على قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وبدء المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

عكست هذه الاستقالة الصراعات والأزمات داخل حكومة بنيامين نتنياهو، التي باتت تحظى بدعم 62 نائبا فقط بدل 68 من أعضاء الكنيست.

وأظهرت استقالة النواب الستة هشاشة هذا الائتلاف الذي كان منذ تشكيله رهينة لابتزاز بن غفير وتحالف "الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش، الذي يعارض الاتفاق مع حماس ويهدد بالانسحاب من الحكومة في حال عدم استئناف الحرب على قطاع غزة بعد انتهاء المرحلة الأولى من صفقة التبادل.

عضوا الكنيست إيتمار بن غفير المستقيل (يسار) وبتسلئيل سموتريش الذي يهدد بالاستقالة في حال عدم استئناف الحرب بعد المرحلة الأولى (رويترز) تهديد وأمان

ويواجه نتنياهو تحديات تهدد بقاء تماسك حكومته. واستقالة أعضاء "عظمة يهودية" هي البداية التي من شأنها أن تسهم في إسقاط الحكومة بحال نفذ سموتريتش تهديده.

وأمام هذه التهديدات، أعلن زعيم المعارضة رئيس حزب "هناك مستقبل" يائير لبيد عن استعداده لتوفير "شبكة أمان" للحكومة حتى الانتهاء من جميع مراحل الصفقة وإعادة جميع المختطفين وجثث القتلى الإسرائيليين من الأسر لدى حركة حماس.

رغم "شبكة الأمان" التي تقدمها أحزاب من معسكر المعارضة، فإن نتنياهو يخشى، وبإجماع كافة التقديرات للمحللين الإسرائيليين، تفكك وانهيار ائتلاف حكومته، ويناور من أجل إحداث انشقاقات داخل "عظمة يهودية" و"الصهيونية الدينية" للحفاظ على حكومته وضمان مستقبله السياسي.

إعلان

وسعيا منه لتحصين الائتلاف، لا يستبعد المحللون إقدام نتنياهو على خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، واستئناف القتال ضد حماس من أجل ضمان بقاء سموتريتش في الحكومة، أما السيناريو الأخير فهو حل الحكومة والتوجه إلى انتخابات برلمانية مبكرة، وهو ما يسعى لتجنبه رئيس الوزراء وزعيم حزب الليكود الذي يواجه محاكمة بتهم فساد وخيانة الأمانة.

الحكومة الإسرائيلية ظهرت هشة بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار (مكتب الصحافة الإسرائيلي الحكومي) حكومة هشة

وفي قراءة للخارطة السياسية والحزبية الإسرائيلية عقب وقف إطلاق النار في غزة، يقول المحلل السياسي عكيفا إلدار إن حكومة نتنياهو تظهر ضعيفة وهشة وإن كانت تحظى بدعم 68 من أعضاء الكنيست من معسكر اليمين، وهي تعتمد في وجودها واستمراريتها على الابتزاز والتقاء المصالح.

ومن وجهة نظر المحلل السياسي، فإن انسحاب أعضاء "عظمة يهودية" لا يعني عدم الثقة بالحكومة أو محاولة إسقاطها، بل هو ممارسة المزيد من الضغوط على نتنياهو وابتزازه من الوزير سموتريتش، الذي يهدد بالانسحاب من الحكومة في حال عدم استئناف الحرب مع انتهاء المرحلة الأولى من الصفقة.

وأوضح إلدار للجزيرة نت أن نتنياهو الذي وضع ذاته، عند الإعلان عن تشكيل ائتلاف الحكومي، رهينة لغايات وبرامج وأجندة أحزاب معسكر اليمين المتطرف لضمان مستقبله السياسي وتجنب محاكمته بتهم الفساد، ووظف الحرب على قطاع غزة من أجل البقاء على كرسي رئاسة الوزراء وتجنب سيناريو الانتخابات المبكرة.

ضعف المعارضة

وفي حالة تتخطى التقاء المصالح مع نتنياهو وإخضاعه لابتزاز منذ تشكيل الحكومة الحالية، يرى بن غفير وسموتريتش في هذه الحكومة محطة لتحقيق مشاريع أيديولوجية، وعليه لن يسارعا لحجب الثقة عنها وإسقاطها والتوجه لانتخابات قد لا تضمن الحفاظ على قوتهم البرلمانية والعودة لتشكيل الائتلاف المستقبلي، بحسب تقديرات المحلل السياسي ذاته.

إعلان

وفي الجانب الآخر من الخارطة السياسية والحزبية حيث توجد أحزاب المعارضة، يرى المحلل السياسي أن منح "شبكة أمان" لحكومة اليمين، وإن كان تحت ذريعة إعادة جميع المختطفين الإسرائيليين، يشير إلى ضعف المعارضة وعدم قدرتها على إسقاط حكومة نتنياهو.

ويعتقد المحلل ذاته أن المعارضة، التي لا تقدم البدائل في كل ما يتعلق بإنهاء الصراع مع الفلسطينيين، تتناغم مع طرح نتنياهو، وإن كانت تختلف معه على سلم أولويات القتال، حيث لا يوجد لديها خطة لليوم التالي للحرب، ولا يمكنها إقناع المجتمع الإسرائيلي وقيادته بإنهاء الصراع مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتين.

مؤشر خطير

وتتفق محررة الشؤون السياسية في صحيفة "هآرتس" ريفيت هيخت مع طرح إلدار، لكنها ذهبت إلى أبعد من ذلك حين قدرت أن مختلف المعسكرات السياسية وتحديدا اليسار الصهيوني وحتى أوساط اليمين التقليدي فرحت باستقالة بن غفير من الحكومة كونه كان "وكيلا للفوضى بالمشهد السياسي الإسرائيلي، وعليه فالجميع كان يريد إبعاده عن مراكز التأثير والقرار ومقاليد الحكم".

وبررت هيخت تقديراتها هذه بكون مختلف الأوساط السياسية والحكومية كانت تعتبر بن غفير مسؤولا عن سلسلة من الإخفاقات، أبرزها تفشي العنف والجريمة في إسرائيل، إضافة إلى أنه كان بنهجه وسياساته يعمل كمعارضة للحكومة اليمينية، حيث ارتكب خطأ جوهريا وعميقا عندما تمادى على رئيس الوزراء ودخل في صراع مرير مع مجموعة نتنياهو.

لكن في السياسة الإسرائيلية، تقول هيخت، "يمكن للجميع العودة إلى رئيس الوزراء إذا كان يحتاج إليهم، وقد يكون نتنياهو بحاجة إلى بن غفير في المستقبل، وعليه فاستقالته لا تعني عدم الثقة في الحكومة، وانسحاب حزبه من الائتلاف لا يعني تفكيكه، لكنه مؤشر خطير بالنسبة لمعسكر اليمين".

غالبية الشركاء في الائتلاف الحكومي ينظرون إلى بن غفير، تضيف هيخت، "على أنه ليس أكثر من طفل كبير يعاني من مشاكل سلوكية ليس لها علاج أو حل، خاصة رئيس كتلة شاس الحاخام أرييه درعي، الذي سعى دائما لإبعاد حزب عظمة يهودية من الائتلاف واستبداله بحزب المعسكر الوطني برئاسة بيني غانتس".

إعلان

لكن في الواقع، تقول محررة الشؤون السياسية إن "بن غفير يعتقد ويأمل أن يؤدي الوعد الذي قدمه نتنياهو لخصمه سموتريتش باستئناف القتال في غزة إلى عودته إلى الحكومة قريبا".

وأوضحت أن سموتريتش، ورغم ضعفه وتراجعه المستمر في استطلاعات الرأي، يعتبر أحد أعمدة الائتلاف الذي سيحاول نتنياهو إرضاءه بطريقة أو بأخرى لمنع إسقاط حكومة اليمين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات اتفاق وقف إطلاق النار المرحلة الأولى المحلل السیاسی من الحکومة بن غفیر

إقرأ أيضاً:

بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة

كشف مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة عن بالأرقام عن عودة شبح المجاعة الممنهجة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 19 عاما على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف.

وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنه "في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جهود التهدئة، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أبشع سياسات الخداع الاستراتيجي والتضليل، ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والإنسانية".

آلة القتل مستمرة
وعبر معطيات رقمية وإحصائيات كارثية وموثقة، كشف الثوابتة في تصريح خاص لـ"عربي21"، عن "الوجه الحقيقي للاحتلال الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، ويستخدم التجويع كسلاح دمار شامل لتركيع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف".

ونبه أن جيش الاحتلال مستمر في خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 284، مؤكدا أن "ما يجري على الأرض هو قرار سياسي وعسكري مبيت باستمرار آلة القتل، حيث سجلت طواقمنا إحصائيات فادحة شملت أكثر من 3 الاف و795 خرقا عسكريا موثقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى ارتقاء 1,185 شهيداً نتيجة هذه الانتهاكات والاستهدافات المتواصلة، في خرق صارخ للحق في الحياة، إضافة إلى 3 الاف و816 جريحاً ومصاباً سقطوا جراء القصف المستمر خلال فترة الاتفاق، وتسجيل 149 حالة اعتقال تعسفي نُفذت بحق المواطنين خلال ذات الفترة".



وعن شبح المجاعة، أوضح أن "الاحتلال يواصل جريمة التجويع الممنهج ومنع الإمدادات الإنسانية، حيث يحكم جيش الاحتلال خناقه على قطاع غزة، مغلقا المعابر لأكثر من 650 يوما، ومؤسسا لمجاعة حقيقية تفتك بالمدنيين، وتتجسد بالأرقام؛ فلم يسمح الاحتلال بدخول سوى 59,613 شاحنة فقط من أصل 168,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام متدنية جداً لم تتجاوز 35 في المئة".

وأفاد مدير عام المكتب الإعلامي، أن "الاحتلال منع أكثر 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود من الدخول منذ بدء الإبادة، كما استهدف جيش الاحتلال بشكل منهجي وواضح قوافل المساعدات 128 مرة، ومراكز التوزيع 64 مرة، ما أسفر عن ارتقاء 2,605 شهداء و19 ألف و124 جريحا فيما بات يُعرف بـ"مصائد الموت" لطالبي المساعدات".

وكشف أن "460 شهيدا ارتقوا بشكل مباشر بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلا"، منوها أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت المحدق بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف طفل رضيع (أقل من عام) مهددون بالموت جوعا لنقص حليب الأطفال".

غزة سجن كبير
وعن سياسية "الخنق الإنساني" ومنع حرية الحركة والعلاج التي يعتمدها الاحتلال في التعامل مع سكان القطاع، أكد الثوابتة أن "المأساة تتضاعف مع تحويل القطاع إلى سجن كبير، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من حقهم الأساسي في تلقي العلاج في الخارج"، كاشفا أن الاحتلال سمح بسفر 9 الاف و268 مسافرا فقط من أصل 24 ألف و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 37% فقط".

وتابع: "أما بالنسبة للمرضى والجرحى؛ هناك أكثر من 22 ألف مريض بينهم 12 ألف و500 مريض سرطان، بحاجة ماسة للعلاج في الخارج ويُمنعون من السفر، إلى جانب 5 الاف و200 طفل يحتاجون إجلاء طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم".



وأمام هذا "التردي الكارثي"، والانتهاك الفاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، أدان مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة شعبنا الفلسطيني، وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز والتطهير العرقي" وحمل "الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، وتفشي المجاعة، وسقوط هذا العدد المهول من الضحايا الذي تجاوز 73 ألف و311 شهيدا وصلوا المستشفيات المتبقية في القطاع.

كما طالب الثوابتة، الوسطاء، والمجتمع الدولي، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـ"الخروج من مربع الصمت، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفتح المعابر، وتدفق الشاحنات والمواد الأساسية ووقف سياسة التجويع الممنهجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان".

وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.

مقالات مشابهة

  • بعد اشتباك في نابلس.. «بن غفير» يدعو لتدمير منازل الضفة ومعاملتها مثل غزة
  • إيران ترفض مقترح وقف إطلاق النار.. وتعثر جديد في جهود التهدئة عبر الوساطة العراقية
  • مقتل اسرائيلي واصابة 3 في الضفة.. نتنياهو وبن غفير يتوعدان
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • إيران تنفي تقرير نيويورك تايمز بشأن مقترح عراقي لوقف إطلاق النار وتصفه بـالمضلل
  • بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو