لكي ننتهي من الديمقراطية!
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
علي بن بدر البوسعيدي
في ظل التسارع التكنولوجي والتقدم الرقمي، أصبحت الحاجة للتخلص من الإجراءات البيروقراطية المعقدة، ضرورة ملحة لتعزيز الكفاءة والفعالية في العمل الحكومي في مختلف مؤسسات الدولة، حيث إن البيروقراطية، بما تشمله من طبقات إدارية متعددة وإجراءات متكررة وغير فعّالة، تشكل عائقًا أمام تحقيق الأهداف التنموية لرؤيتنا الوطنية المستقبلية "عُمان 2040".
وللحد من البيروقراطية، يجب على الجهات الحكومية في السلطنة تبني التحول الرقمي كأداة رئيسية لتبسيط الإجراءات. ويمكن للتكنولوجيا الحديثة تقليل الوقت والجهد المبذولين في إنهاء المعاملات الحكومية من خلال توفير منصات رقمية تسهّل تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين. على سبيل المثال، يمكن إنشاء بوابات إلكترونية متكاملة تتيح للمراجعين تقديم طلباتهم واستلام الخدمات عبر الإنترنت دون الحاجة لزيارة المكاتب الحكومية.
وأيضًا نرى أن زيادة عدد الموظفين المعنيين بإنهاء خدمات المراجعين تُعدّ خطوة حيوية؛ حيث يمكن لهذه الزيادة أن تُساهم في تسريع إجراءات الحصول على الخدمات الحكومية وتوفير الدعم اللازم للمراجعين. ومن الضروري كذلك العمل على تطوير مهارات الموظفين من خلال التدريب المستمر على استخدام التقنيات الحديثة وأساليب العمل الفعّالة يعزز من قدرتهم على تقديم الخدمات بجودة عالية وفي وقت قياسي.
وبالتوازي مع هذه الخطوات، نؤكد أهمية اللامركزية في تسهيل الإجراءات الحكومية، والتي لا تقل أهمية عن التحول الرقمي وزيادة عدد الموظفين، علاوة على توزيع الصلاحيات والاختصاصات بين مختلف الجهات والمستويات الحكومية يساعد في تقليل التعقيدات البيروقراطية ويوفر بيئة مرنة للتعامل مع التحديات. ويمكن للامركزية أن تمكّن الوحدات الإدارية المحلية من اتخاذ القرارات بسرعة وتنفيذها بكفاءة، مما يعزز من القدرة على الاستجابة الفورية لاحتياجات المواطنين والمجتمع.
وأخيرًا.. إنَّ التخلص من البيروقراطية وتبسيط الإجراءات يتماشى مع مُستهدفات رؤية "عُمان 2040" التي تسعى لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة في جميع المجالات، ويمكن لهذه الخطوات أن تسهم في تعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، وتشجيع الابتكار وتحسين جودة الحياة في السلطنة. ومن خلال التحول الرقمي، والتوسع في عدد الموظفين، وتعزيز اللامركزية، يمكن لعُمان أن تحقق تقدمًا ملموسًا نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وتقدمًا.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يجب أن تُقرأ في سياقها التاريخي، مشددًا على أنها تضمنت العديد من الإنجازات إلى جانب بعض الإخفاقات، وأن تقييمها ينبغي أن يستند إلى رؤية موضوعية بعيدًا عن المبالغة أو التشويه.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن محاولات النيل من إرث عبد الناصر لم تنجح في محو مكانته لدى قطاعات واسعة من المصريين والعرب، لافتًا إلى أن حضوره في الوجدان الشعبي لا يزال قائمًا رغم مرور عقود على رحيله.
وأشار بكري إلى أن ثورة 23 يوليو أحدثت تحولات اجتماعية واقتصادية بارزة، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي، الذي أسهم في تحسين أوضاع الفلاحين وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت تغييرات تركت أثرًا في حياة ملايين المواطنين.
لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.وتابع أن مصر في عهد عبد الناصر لعبت دورًا مؤثرًا في دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن اختلاف الآراء حول التجربة لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.