اليمن تؤكد أن عملياتها البحرية مرتبطة بتوقف الحرب على غزة سوق الشحن العالمي يتناول اتفاق وقف اطلاق النار في غزة بوصفه بداية انفراجة لاضطرابات البحر الأحمر

أكدت القوات المسلحة اليمنية في بياناتها الأخيرة المتصلة، بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار أن عملياتها البحرية مرتبطة بتوقف الحرب الإسرائيلية على غزة ورفع الحصار عن الفلسطينيين.


وكان قائد الثورة السيّد عبدالملك بدر الدين الحوثي قد أكد في كلمته الأخيرة أن اليمن ستراقب تطورات الأوضاع، وستواصل عملياتها العسكرية للرد على أي “مجارز” ترتكبها إسرائيل في فترة ما قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ، كما أنها ستكون مستعدة للرد على أي “تصعيد” إسرائيلي بعد سريان الاتفاق ، وهو ما يعني أن عمليات الجيش اليمني ستتوقف مع بدء تنفيذ الاتفاق، ولن تستأنف إلا في حال انتهاك إسرائيل للاتفاق حسب محللين ومراقبين ، ويتناول سوق الشحن العالمي اتفاق وقف اطلاق النار في غزة بوصفه بداية انفراجة لاضطرابات البحر الأحمر وعمليات صنعاء لاستهداف السفن التجارية المرتبطة بـ إسرائيل منذ نوفمبر 2023م ، وفي ذات الوقت هناك قلق يسيطر على سوق الشحن حتى تتضح الصورة من موقف اليمن تجاه الشحن البحري المرتبك ” بإسرائيل” بعد تنفيذ الاتفاق.

الثورة / أحمد المالكي

وفي تقرير جديد لصحيفة “لويدز ليست” البريطانية المتخصصة بشؤون الشحن البحرية، نشرته مطلع الأسبوع قالت فيه: إن “الحوثيين لا يزالون يسيطرون على البحر الأحمر”، وأن إعلان وقف إطلاق النار يفتح الباب أمام إمكانية عودة حركة الشحن إلى مضيق باب المندب، لكن قطاعاً كبيراً من الصناعة لا يزال رهيناً بما تقرر اليمن القيام به بعد ذلك.
وبحسب الصحيفة فإن “قطاعات صناعة الشحن التي أُجبرت على تغيير مسارها أو اختارت ذلك بحرية لا تعتمد على الحراسة البحرية أو المفاوضات الدبلوماسية لتقرر ما إذا كانت ستعود أم لا، ولكنها تنتظر إشارة من الحوثيين أنفسهم”.
توقعات
وتوقع معنيون وخبراء في قطاع الشحن العالمي ، توقف العمليات التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية ضد السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، محذّرين الشركات الأمريكية والبريطانية بعدم اليقين بشأن توقف الحرب، وذلك بسبب الوقت الذي ستتطلبه ترتيبات العودة إلى البحر الأحمر، بعد أشهر من تحويل مسارات هذه الشركات حول رأس الرجاء الصالح.
ونقلت وكالة “رويترز”عن مسؤولين في الأمن البحري قولهم إنهم “يتوقعون أن يعلن من اسموهم “الحوثيون” وقف الهجمات على السفن في البحر الأحمر بعد اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية حماس”، حسب تعبير الوكالة.
ونقلت رويترز عن أحد المسؤولين قوله إن “الإعلان متوقع إلى حد كبير وهناك مؤشرات على أن بعض الشركات تستعد لاستئناف رحلاتها عبر البحر الأحمر لكن من السابق لأوانه القول إن حركة المرور ستعود”، معتبراً أن “المؤشر الأول على عودة الأمور إلى طبيعتها سيكون في سوق التأمين، حيث ستبدأ رسوم التأمين في الانخفاض”.
بحذر
وبحسب تقرير رويترز فقد قالت مصادر في الأمن البحري إن “الشركات ستتعامل بحذر مع أي تعهد من جانب الحوثيين بوقف الهجمات وستختار رحلات تجريبية لتقييم بيئة المخاطر”.
كما نقلت الوكالة عن مصادر تأمينية قولها إن “أقساط التأمين الإضافية ضد مخاطر الحرب تتراوح بين 0.6 % وحتى 2 % من قيمة السفينة إذا كانت السفينة مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة، وقد ظلت بدون تغيير إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة”.
تحديات التأمين
فيما نقلت وكالة “بلومبرغ” عن مات كاسل، نائب رئيس الشحن العالمي بمجموعة الخدمات اللوجستية (سي إتش روبنسون) الأمريكية قوله: “من غير المرجح أن تشهد الصناعة تحولاً كبيراً إلى قناة السويس في الأمد القريب”، مشيراً إلى أن “السبب في ذلك يعود إلى التحديات المتعلقة بالتأمين على البضائع بالنظر إلى المخاطر العالية المتوقعة والقيود الزمنية، حيث قد يستغرق تنفيذ خطة الشحن البحري الجديدة أسابيع أو أشهر”.
وقال كريج بول، المدير الإداري لشركة (كاردينال جلوبال لوجيستكس) البريطانية إنه “إذا أوقف من أسماهم “الحوثيون” الهجمات، فقد يتعين على تجار التجزئة الانتظار حتى الربع الثاني حتى تتمكن خطوط الشحن من تغيير مساراتها بالكامل”، وفقاً لما نقلت رويترز.
وأضاف: “من المؤكد أن الأمر سيكون بمثابة تجربة للطريق، والتأكد من أن وقف إطلاق النار حقيقي”.
العودة الفورية
وبحسب تقارير دولية، هناك عدد من شركات الشحن الكبرى العالمية تستبعد العودة الفورية إلى البحر الأحمر، في حين تجري توقعات أخرى بأن يشهد الربع الأول من عام 2025 عملية تنظيمية جديدة تمهيداً لعودة الملاحة إلى طبيعتها.
وشهد عام 2024، إضافة إلى آخر شهرين من 2023، تعطلاً كاملاً للملاحة الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية في البحر الأحمر، مما قفز بأسعار الشحن بنسب تجاوز 200 % خلال النصف الأول من 2024 فقط، وهو أعلى مستوى لها منذ العام 2022 وفق مراجعات بقش. وانعكست الأزمة على الحاويات وناقلات النفط والغاز، ومعدلات التضخم في أوروبا وأمريكا، وعلى الشحنات القادمة من الدول الآسيوية خصوصاً الصين إلى مختلف دول العالم.
كما تضاعفت أسعار الحاويات مع شحة الحاويات الفارغة للشحن نتيجة تكدسها في بعض الموانئ وعدم وجودها في موانئ أخرى، بسبب عدم انتظام عمليات مرور السفن بالشكل الطبيعي من البحر الأحمر والدوران حول رأس الرجاء الصالح.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

تقرير: إيران ترفض مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار عُرض عليها عبر العراق

(CNN)-- ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وعراقيين لم تذكر أسماءهم، أن إيران رفضت، الخميس، مقترحا أمريكياً لوقف إطلاق النار  عرضه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على طهران.

ولم يُكشف عن التفاصيل الكاملة للمقترح، إلا أن مسؤولين إيرانيين صرحوا بأن طهران ليست مهتمة باتفاق مؤقت يترك مسألة السيطرة على مضيق هرمز دون حسم، وذلك حسبما أفادت الصحيفة.

وتواصلت شبكة CNN مع البيت الأبيض للحصول على تعليق.

ويأتي هذا الرفض -الذي أوردته التقارير- بعد نحو أسبوعين من تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران.

مقالات مشابهة

  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • إيران تنفي تقرير نيويورك تايمز بشأن مقترح عراقي لوقف إطلاق النار وتصفه بـالمضلل
  • بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • تقرير: إيران ترفض مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار عُرض عليها عبر العراق
  • كيف غيرت أزمة هرمز مسار أسعار النفط العالمية في عام 2026؟
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها 
  • تعطل الملاحة في البحر الأحمر يهدد صادرات الأرز الهندي ويرفع تكاليف الشحن