ترامب غير واثق من استمرار اتفاق غزة ومبعوثه يعتزم زيارة القطاع
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه ليس واثقا من استمرار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأكد أن القطاع تعرض لدمار هائل، ولم يستبعد المشاركة في إعادة إعماره.
وتحدث ترامب للصحفيين -أمس الاثنين- من المكتب البيضاوي أثناء توقيعه على أوامر تنفيذية أول أيام فترة رئاسته الثانية، وقال ردا على سؤال بشأن احتمال استمرار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة "لست واثقا.
واعتبر أن حركة حماس "ضعفت" بعد الحرب الإسرائيلية التي استهدفت القطاع على مدار 15 شهرا، وأضاف "فيما يتعلق بمستقبل حكم غزة، فإن ذلك يعتمد على عدة أشياء، ولا يمكنني أن أتصور ذلك، لقد قتل أغلب من يحكمون هناك، وهناك من يحكم بطريقة شرسة وسيئة".
وقال ترامب إن غزة تعرضت لدمار كبير ووصفها بأنها صارت "موقع هدم ضخم" وتجب إعادة بنائه بطريقة مختلفة، وأشار إلى أن إدارته "قد" تساهم في إعادة إعمار القطاع.
وأضاف "يمكن القيام ببعض الأمور الجميلة هناك. الساحل مذهل، والطقس والموقع رائعان.. يمكن تحقيق بعض الأشياء الرائعة في غزة. يمكن تحقيق بعض الأشياء الجميلة في غزة".
وكان ترامب قد قال خلال كلمة تنصيبه إنه يريد أن يكون صانع سلام، وأضاف "إن إرثي الأكثر فخرا أن أكون صانع سلام وموحدا.. هذا ما أريده وهذا ما أريد أن أكونه وأقوم به. ولكم يسعدني أنه قبل يوم واحد من تولي مهام منصبي لعهدة ثانية.. عاد الرهائن في الشرق الأوسط إلى منازلهم".
إعلان ويتكوف في غزةمن جانب آخر، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن ستيف ويتكوف مبعوث ترامب للشرق الأوسط قوله إنه يعتزم زيارة قطاع غزة للتأكد من أن ما تعتزم إدارة الرئيس القيام به بشأن اتفاق وقف إطلاق النار سيتم تنفيذه بشكل صحيح.
وأكد ويتكوف أن اتفاق غزة "كان صعبا وربما يكون تنفيذه أكثر صعوبة" وأشار إلى أن ترامب شعر بالرضا عندما شاهد صور الرهائن يخرجون ويلتقون بأسرهم.
وأوضح أن اتفاق وقف إطلاق النار "متطابق تقريبا" مع اتفاق مايو/أيار الماضي الذي عرضه الرئيس السابق جو بايدن، وأضاف "احتجنا إلى تحفيز طرفي اتفاق وقف إطلاق النار لدفع الأمور إلى الأمام وإتمامه".
وأضاف ويتكوف أن محور فيلادلفيا له أهمية تجارية لمصر لنقل البضائع وأيضًا لسكان غزة الذين يحتاجون إلى إدخال المواد، ولكن هناك قضايا أمنية حوله بحاجة إلى حلها.
ونقل موقع أكسيوس الأميركي عن السفير الإسرائيلي في واشنطن قوله إن فريق ترامب حصل من إسرائيل على "تنازلات" لإتمام الصفقة "وأعطانا أمورا وسيقدم المزيد".
وأكد أن "فريق ترامب قام بدور رئيسي في مفاوضات غزة وكان مصمما على إتمام الصفقة".
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار يومه الثالث، وتنتهي المرحلة الأولى منه في غضون 42 يوما، ويفترض أن يفرج خلالها عن 33 أسيرا إسرائيليا مقابل 1900 أسير فلسطيني. وتترافق مع وقف الأعمال القتالية في قطاع غزة.
وفي رسالة وجّهها عبر الفيديو، شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ترامب على ما قدّمه من دعم للتوصل إلى الاتفاق، وأكد أنه يتطلع إلى العمل مع ترامب "لإعادة بقية المختطفين من غزة وتدمير قدرات حماس العسكرية وإنهاء حكمها".
وبدعم أميركي وعلى مرأى ومسمع من العالم كله، ارتكبت إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 157 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات اتفاق وقف إطلاق النار فی غزة
إقرأ أيضاً:
أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
غزة"رويترز": في المخيمات المترامية الأطراف بجنوب قطاع غزة، تحولت الولاعات البلاستيكية إلى سلعة نادرة وفاخرة على نحو غير متوقع، لا تقل أهمية عن الطعام والماء والوقود للبقاء على قيد الحياة.
وبالنسبة لنسرين أبو سعادة، وهي أم لأربعة أطفال نزحت بسبب الحرب، أصبح إشعال النار لإعداد الطعام معاناة يومية في القطاع حيث لا يزال الغاز شحيحا، وتعتمد العائلات على حرق الكرتون والبلاستيك وقطع الخشب لطهي وجباتها.
وقالت "الخيمة بدون قداحة على الفاضي".
وأضافت "أصلا فيش غاز والنار 24 ساعة بنولع نار يعني القداحة ضرورية كتير في الخيمة".
وقبل الحرب، كان بالإمكان شراء ثلاث ولاعات بلاستيكية مقابل شيقل واحد (0.33 دولار)، أما اليوم فقد ارتفع سعر الواحدة إلى 100 شيقل (32.55 دولار)، وهو مبلغ يفوق قدرة نسرين (38 عاما). وكانت تجلس إلى جانب موقد بدائي خارج خيمتها في خان يونس.
وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في غزة، أدت ندرة السلع الأساسية إلى تحويل أشياء يومية بسيطة إلى مقتنيات ثمينة. وأصبحت الولاعات تتداول بين عشرات العائلات، وتنتقل من خيمة إلى أخرى قبل أن تتلف بفعل كثرة الاستخدام.
و قالت نسرين ابو سعادة "يعني أنا لما بدي أجي أولع النار بستنى يعني حدا يولع النار أشوف وين مولع النار وباخذ الكرتون وبولع وباجي وما باجي إلا بتكون طفت النار تاني ورجع تاني يعني قصة بتكون يعني الواحد طلعت روحه قبل ما يولع النار".
وأوجد هذا النقص فرصة عمل لحسن أبو لطيفة، وهو أب لثلاثة أطفال نزح بسبب الحرب، ويعمل على إصلاح الولاعات البلاستيكية المعطلة في كشك صغير.
وقال الرجل البالغ من العمر 35 عاما، الذي كان يعمل مهندسا زراعيا قبل الحرب "هي مش مهنة أساسا لكن بسبب المعاناة وبسبب اضطرار الناس إلها وحاجتنا احنا برضو للعمل اضطرينا ان نعمل بهاي المهنة يعني انا كنت قبل الحرب اعمل مهندس زراعي الآن أعمل في صيانة القداحات اللي اجبرني على هي المهنة حاجة الناس لإصلاح القداحات وحاجتي أنا للعمل".
وأوضح أبو لطيفة، الذي كان يجلس محاطا بصناديق من الولاعات التالفة وقطع الغيار المستعملة، أن ارتفاع الأسعار أجبر العائلات على إصلاح القداحات بدلا من رميها وشراء غيرها.
وألحقت الحرب دمارا واسعا باقتصاد غزة. وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن معدل البطالة في القطاع تجاوز 80 بالمائة، فيما اقتربت معدلات الفقر من 100 بالمائة بعد أن قضى الصراع على معظم الأنشطة الاقتصادية ودمر البنية التحتية في أنحاء القطاع.
وأدى وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر إلى توقف العمليات القتالية إلى حد كبير، لكنه لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية، التي تقول إنها تستهدف حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ومسلحين آخرين في غزة تعتبرهم تهديدا وشيكا.
من جهتها، تحمل حركة حماس الهجمات الإسرائيلية والقيود المفروضة على المعابر مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.
ولا تزال كميات المساعدات التي تدخل إلى القطاع محل خلاف. ويقول المكتب الإعلامي التابع لحكومة غزة التي تديرها حماس إن الإمدادات تقل كثيرا عن الاحتياجات الفعلية للسكان، بينما تؤكد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، أن شحنات الغذاء التي دخلت غزة منذ سريان وقف إطلاق النار تجاوزت الاحتياجات التي حددها برنامج الأغذية العالمي.
وبالنسبة لافتخار الكفرنة، وهي نازحة وأم لستة أطفال تعمل في إعداد الخبز في فرن تقليدي لكسب المال، أصبحت هذه الأداة الصغيرة ضرورية لكسب رزقها.
وقالت "يعني الحين لو فيه جداحة (قداحة) فيه شغل فيش جداحة الشغل حيقف يعني بقعد ثلاث أربع ساعات من غير شغل".