بعد التسونامي الأول .. ترامب يستعد لتنفيذ المزيد من وعوده
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
سرايا - بعد بداية ولاية احتفالية، باشر دونالد ترامب اليوم الثلاثاء يومه الثاني في البيت الأبيض عازما على الإسراع في تطبيق عشرات المراسيم التي وقعها بعد تنصيبه، إنما وسط تساؤلات حول مدى واقعية طموحاته.
ويتوجه الرئيس السابع والأربعون للولايات المتحدة اليوم إلى الكاتدرائية الوطنية في واشنطن لحضور مراسم دينية تتسم بالرزانة، في تباين مع احتفالات أمس الاثنين.
فقد افتتح ترامب عهده الجديد بزخم مع توقيعه مراسيم تنفيذية تطبيقا لبرنامجه الانتخابي، تناولت مواضيع شتى من مكافحة الهجرة غير القانونية وتعزيز إنتاج المحروقات والإقرار بـ"جنسين ذكور وإناث" لا غير لوضع حد لـ"هذيان التحول الجنسي".
غير أن تساؤلات تطرح حول ما إذا كان ترامب الذي أبدى في غالب الأحيان خلال ولايته الأولى تمنعا حيال متطلبات الرئاسة، عازما فعلا أو حتى قادرا على المضي في التنفيذ الكامل لوعوده المدوية، ولا سيما في ظل الغالبية الضئيلة التي يحظى بها في الكونغرس.
حالة طوارئ وطنية
وأعلن ترامب الاثنين "عصر أميركا الذهبي يبدأ الآن"، بعد أدائه القسم تحت قبة الكابيتول، محاطا بعائلته وبشخصيات من اليمين المتطرف في العالم وعدد من أصحاب المليارات مثل رئيس مجموعة "ميتا" مارك زاكربرغ ومؤسس شركة "أمازون" جيف بيزوس وقطب التكنولوجيا إيلون ماسك.
فيما غصت القاعة بالعديد من كبار رؤساء الشركات فيما أقصي إلى خارجها عدد كبير من الشخصيات الجمهورية بينهم حكام ولايات، في مؤشر إلى الأهمية التي يعيرها الرئيس الجديد لأوساط الأعمال.
وإن كان البعض يأمل في رؤية ترامب أكثر هدوءا من قبل بعد عودته إلى البيت الأبيض، فقد خاب أملهم سريعا.
ففي خطاب قاتم وينم عن رغبة في الانتقام، توعد الجمهوري بمهاجمة "نخبة فاسدة وراديكالية"، أمام أنظار سلفه جو بايدن الذي لم يظهر أي رد فعل.
كما أعلن عن الخطوات الأولى من تحركه لوقف الهجرة، فأعلن "حالة طوارئ وطنية على الحدود الجنوبية" مع المكسيك، تسمح له بتعبئة القوات المسلحة "لدحر الغزو الكارثي لبلادنا". وقال "سنبدأ بطرد ملايين وملايين الأجانب المجرمين".
مطامع توسعية
كذلك كشف ترامب عن تدابير تشير إلى تراجع كامل عن السياسة الأميركية لمكافحة الاحترار المناخي. وأعلن الملياردير حالة طوارئ في مجال الطاقة بهدف زيادة إنتاج المحروقات في الولايات المتحدة، رغم أن البلد هو حاليا المنتج الأول في العالم.
هذا ويعتزم ترامب سحب بلاده مجددا من اتفاق باريس حول المناخ، مع العلم أن الولايات المتحدة هي الدولة الملوثة الأولى في العالم، وذلك بعد انسحابه منه خلال ولايته الأولى في قرار إلغاء بايدن لاحقا.
وفي تأكيد على مطامعه التوسعية، أكد ترامب أن الولايات المتحدة "ستستعيد" قناة بنما، وأن على الدنمارك أن "تتقبل فكرة" التنازل عن غرينلاند، وأن العلم الأميركي سيرفع على المريخ خلال ولايته.
وبعدما توعد ترامب لفترة طويلة بـ"الانتقام" من خصومه السياسيين، أصدر في المساء عفوا عن "أكثر من 1500" من أنصاره الذين أدينوا لضلوعهم في اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير 2021 لمنع الكونغرس من المصادقة على فوز بايدن.
أما الرسوم الجمركية المشددة التي تعهد بفرضها على بلدان مثل كندا والمكسيك، فلم يصدر قرارا بشأنها في اليوم الأول من رئاسته مثلما وعد، بل أرجأها إلى الأول من فبراير.إقرأ أيضاً : الرئيس الأميركي يهدد بإقالة ألف مسؤولإقرأ أيضاً : الصين تتعهد بدعم "الصحة العالمية" بعد انسحاب الولايات المتحدة منهاإقرأ أيضاً : سموتريتش وبن غفير يشيدان بقرار ترامب رفع العقوبات عن المستوطنين
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
وسوم: #العالم#الصين#ترامب#دينية#الكونغرس#الصحة#اليوم#المحروقات#الدولة#بايدن#الثاني#رئيس#الرئيس#القوات#باريس
طباعة المشاهدات: 1342
| 1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 21-01-2025 03:48 PM سرايا |
| لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * | |
| رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
| اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...
المصدر
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: ترامب اليوم الثاني الرئيس اليوم دينية ترامب المحروقات ترامب ترامب العالم رئيس الرئيس ترامب بايدن القوات ترامب المحروقات ترامب باريس الدولة بايدن ترامب ترامب الكونغرس اليوم العالم الصين ترامب دينية الكونغرس الصحة اليوم المحروقات الدولة بايدن الثاني رئيس الرئيس القوات باريس الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.