مصر وسويسرا.. محطة مهمة في مسيرة التعاون المصري السويسري.. تفاصيل
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
ترتبط مصر وسويسرا بعلاقات تعاون اقتصادي وثيقة تمتد على مدار سنوات كثيرة ، وحتى الآن تظل مصر شريكا هاما لسويسرا ، فمصر هي أكبر شريك تجاري في القارة، كما ان الاستثمارات السويسرية على قائمة العشر الكبار في مصر.
محطة مهمة في مسيرة التعاون المصري السويسريوتقوم سويسرا على مدار 45 عاما بتنفيذ برامج تعاون واسعة النطاق قائمة على الثقة والاحترام المتبادلين.
وتشمل هذه الشراكة مشروعات متنوعة بداية من النمو الأخضر وإدارة المياه والمخلفات ووصولا إلى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم رواد الأعمال من السيدات، فمصر ركيزة للسلام والاستقرار في المنطقة.
وشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وغي بارملين، نائب رئيس الاتحاد السويسري؛ توقيع اتفاقية اللجنة الاقتصادية المشتركة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد السويسري، وذلك خلال مشاركته في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2025"، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ووقع الاتفاقية كل من: الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وهيلين بودليجر، وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية بسويسرا.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن توقيع اتفاقية اللجنة الاقتصادية المشتركة اليوم يأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وسويسرا في مجالات متعددة، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية، مؤكداً أن التوقيع يُعد محطة مهمة في مسيرة التعاون المصري السويسري، حيث يمثل خطوة جادة نحو تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين بما يتماشى مع تطلعاتهما المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
وأضاف رئيس الوزراء: الاتفاقية الموقعة تهدف إلى تأسيس "اللجنة الاقتصادية المشتركة" بين مصر وسويسرا لتعزيز وتسهيل العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، حيث تسعى هذه اللجنة إلى توفير منصة لتبادل المعلومات حول القضايا المتعلقة بالتجارة الثنائية، وكذلك قضايا الاستثمار بين البلدين، كما تسعى اللجنة الاقتصادية المشتركة إلى تعزيز التجارة الثنائية وتسهيل استثمارات الشركات في كلا البلدين، واستكشاف الفرص الجديدة للوصول إلى الأسواق، ومعالجة العوائق أو القضايا التجارية التي قد تقف في طريق تطور العلاقات الاقتصادية الثنائية، فضلًا عن تقييم وتحديث الاتفاقيات الاقتصادية الحالية، والعمل على تحسين تطبيقاتها بما يتماشى مع احتياجات واهتمامات الطرفين، وتسليط الضوء على المجالات الاقتصادية المهمة لكلا الطرفين وتسهيل تبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين المتخصصين في المجالات الاقتصادية المختلفة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، عقب التوقيع عمق علاقات التعاون الإنمائي المصرية السويسرية، والتي تمتد إلى نحو 45 عامًا، لافتة إلى أن هذه العلاقة توطدت من خلال التعاون المتبادل في العديد من المجالات الاقتصادية والتنموية، حيث كانت سويسرا منذ 1979 شريكًا استراتيجيًا لمصر، وقدمت دعمًا كبيرًا من خلال العديد من المبادرات الموجهة إلى تعزيز تنمية القطاع الخاص والبنية التحتية وتقوية المؤسسات الاقتصادية، موضحة أنه على مدار السنوات الماضية تطور التعاون ليشمل مجالات جديدة مثل تمكين المجتمع المدني، ودعم قضايا الهجرة، وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، والعمل على دعم مصر في التزاماتها الدولية في مجالات التنمية المستدامة.
وأوضحت "المشاط" أن إجمالي محفظة التعاون الثنائية الحالية بين البلدين تصل إلى 71.6 مليون دولار من المنح لتمويل 9 مشروعات، لافتة إلى أن الجانب السويسري لا يقتصر في تمويله على المشاريع التي يتم تنفيذها من خلال الحكومة المصرية فقط، بل يشمل تمويل مشروعات القطاع العام، وكذلك المنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص.
وأشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى مجالات التعاون المستقبلية بين البلدين، والتي تركز على مشروعات المناخ الأخضر، وتطوير المهارات الفنية في مختلف القطاعات، بما يساهم بشكل فعال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الأخضر في مصر، منوهة إلى إمكانية التعاون المستقبلي في مجال آلية الحد من انبعاثات الكربون، فضلًا عن التعاون في مجالات تغير المناخ، وتمكين المرأة، وتعزيز دور القطاع الخاص، ودعم قارة أفريقيا ومشروعاتها التنموية، بالإضافة إلى التعاون في إطار منصة "نوفي".
ماذا عن منتدى دافوس؟انطلقت فعاليات الدورة الخامسة والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2025" وسط اهتمام عالمي واسع، حيث يُعد المنتدى منصة عالمية تجمع بين قادة السياسة والاقتصاد ورواد الأعمال لمناقشة التحديات الدولية الملحّة والبحث عن حلول مبتكرة تُسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
ويأتي المنتدى هذا العام تحت شعار “التعاون من أجل العصر الذكي”، مما يعكس أهمية تعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص في عصر يشهد تطورات غير مسبوقة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
ويمثل منتدى دافوس 2025 منصة فريدة للتعاون الدولي، حيث يجمع قادة العالم لمناقشة القضايا الأكثر إلحاحاً.
وكان قد غادر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاثنين 20 يناير 2025، مطار القاهرة الدولي متوجهاً إلى دافوس بسويسرا، ممثلاً عن الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وتأتي هذه المشاركة ضمن جهود مصر لتعزيز مكانتها على الساحة الدولية واستعراض رؤيتها للتعاون في القضايا العالمية، فضلاً عن فتح آفاق جديدة للتعاون مع المستثمرين وقادة الأعمال العالميين.
وتركز أجندة المنتدى على القضايا المحورية التي تؤثر على العالم اليوم، منها:
1- التعاون في الذكاء الاصطناعي: مناقشة كيفية تسخير التكنولوجيا لتحسين الاقتصاد الرقمي وتحقيق التحول البيئي.
2- التوترات الجيوسياسية: تشمل جلسات عن التحديات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب تأثير النزاعات على الاقتصاد العالمي.
3- مستقبل الاقتصاد الدائري: البحث في استراتيجيات الاستخدام الفعال للموارد لتحقيق التنمية المستدامة.
4- التنمية التكنولوجية العالمية: التركيز على التعاون في مجالات الصحة، والبيئة، والاقتصاد الرقمي.
ويشهد المنتدى مشاركة 130 دولة وأكثر من 3000 شخصية عالمية، من بينهم قادة سياسيون، وصناع قرار، ورواد أعمال.
ومن أبرز الشخصيات المشاركة:
- الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
- رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
- نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شويشيانغ.
- رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
- رؤساء دول مثل الأرجنتين وجنوب إفريقيا.
ويأتي منتدى دافوس 2025 في وقت حساس يعاني فيه العالم من انقسامات جيوسياسية واقتصادية متزايدة.
ويدعو المنتدى إلى نبذ السياسات الحمائية وتشجيع التعاون الدولي لتحقيق التحول نحو اقتصاد رقمي مستدام.
ووفقاً لتقرير منظمة التجارة العالمية، التعاون المتعدد الأطراف هو السبيل لبناء نظام تجاري عالمي شامل يعزز الابتكار والتنمية المستدامة.
ويسعى المنتدى إلى إبراز دور التكنولوجيا في تحسين الحياة البشرية من خلال:
- تطوير أنظمة صحية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتشخيص الأمراض وتقليل التكاليف.
- استخدام التكنولوجيا لتحسين توزيع اللقاحات، مما يسهم في تقليص الفجوة الصحية بين الدول.
- تعزيز الاقتصاد الدائري عبر استثمارات في الموارد المتجددة والوقود الحيوي.
ويدعو المنتدى الحكومات والشركات إلى تبني سياسات مبتكرة تعتمد على التعاون الدولي، مثل:
- فتح البيانات الحكومية وتسهيل تبادلها عبر الحدود.
- وضع معايير دولية لتبادل البيانات وحماية الخصوصية.
- تشجيع استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية الرقمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دافوس منتدى دافوس مصر وسويسرا المزيد اللجنة الاقتصادیة المشترکة التنمیة المستدامة رئیس الوزراء القطاع الخاص مصر وسویسرا بین البلدین التعاون فی فی مجالات دافوس 2025 من خلال
إقرأ أيضاً:
سعدية زاهيدي مديرا للاتحاد الدولي للنقل الجوي.. أول سيدة بالمنصب
أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) عن تعيين سعدية زاهيدي مديراً عاماً للاتحاد اعتباراً من 1 نوفمبر 2026، بناءً على قرار مجلس إدارة الاتحاد، لتصبح بذلك المدير العام التاسع للاتحاد وأول امرأة تتبوأ هذا المنصب القيادي في تاريخ “إياتا”.
وتلتحق “زاهيدي” بالاتحاد الدولي للنقل الجوي قادمة من المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، حيث تشغل حالياً منصب المدير التنفيذي وعضو مجلس الإدارة المباشر.
وأوضح الاتحاد أن ويلي ووش (Willie Walsh)، المدير العام الحالي لـ “إياتا”، سينتهي من مهام عمله رسمياً في 31 يوليو 2026. وقرر مجلس إدارة الاتحاد تعيين ساندرين لو بورن (Sandrine Le Borgne)، المدير المالي الحالي للاتحاد والنائب الأول للرئيس للخدمات المؤسسية، مديراً عاماً مؤقتاً للاتحاد خلال الفترة الانتقالية الممتدة حتى تولّي زاهيدي مهامها في نوفمبر المقبل.
وفي سياق التعيين، قال روبرتو ألفو، رئيس مجلس إدارة “إياتا” والرئيس التنفيذي لمجموعة “لاتام” الجوية (LATAM Airlines Group):”يسعد مجلس الإدارة جداً بتعيين سعدية زاهيدي مديراً عاماً للإيتا. إن خبرتها الطويلة والمتميزة في المنتدى الاقتصادي العالمي ستُعزز وتدعم مكانة الاتحاد كصوت قوي لشركات الطيران العالمية.”
وأضاف ألفو: “قطاع النقل الجوي العالمي يُعد صناعة تتجاوز قيمتها تريليون دولار، وتستمر في تغيير العالم للأفضل. يأتي تعيين سعدية في مرحلة تشهد تغيرات جوهرية في البيئة الدولية، حيث تعيد التكنولوجيا والجيوسياسة تشكيل مستقبل القطاع، وتملك سعدية المهارات اللازمة لقيادة الاتحاد بفاعلية لمواصلة ربط الشعوب والاقتصادات بأمان واستدامة.”
كما وجه ألفو الشكر للقيادي ويلي ووش على قيادته الاستثنائية التي مكنت “إياتا” من الخروج من جائحة كورونا أكثر قوة وتنوعاً من أي وقت مضى.
من جانبها، عبّرت سعدية زاهيدي عن اعتزازها بالتكليف قائلة:”يشرفني المساهمة في تنمية رسالة ‘إياتا’ لتمثيل وقيادة وخدمة قطاع الطيران في هذه اللحظة المحورية. الطيران يُعد بنية تحتية حيوية للنمو الاقتصادي، التجارة، السياحة، وخلق فرص العمل والاستثمار.”
وأكدت زاهيدي أن أولويتها القصوى ستكون العمل الوثيق مع فريق “إياتا” وشركات الطيران الأعضاء والحكومات للارتقاء بقطاع الطيران، وتبني الابتكار، وتعزيز المرونة للوصول إلى النمو المستدام وتوسيع منافع الربط الجوي لشعوب العالم.
تتمتع سعدية زاهيدي بخبرة تتجاوز الـ 20 عاماً في المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، حيث أسست وترأست مركز الاقتصاد الجديد والمجتمع التابع للمنتدى. كما قادت مجموعات الاتصالات والبرامج العالمية وتفاعلات المنتدى مع المجتمع المدني والمنظمات الدولية.
وتحمل زاهيدي وتحمل الجنسيتين السويسرية والباكستانية، وهي حاصلة على بكالوريوس الاقتصاد من كلية سميث، وماجستير الاقتصاد الدولي من المعهد العالي للتقنيات بجنيف، ومؤهل الإدارة العامة من جامعة هارفارد، ولها مؤلفات بارزة حول تمكين المرأة اقتصادياً.