قالت الفنانة أنغام، إن أول أغنية معتمدة سجلتها في الإذاعة كانت في سن الخامسة عشر من عمرها، حيث خضعت وقتها لاختبار من قبل الموسيقار الراحل حلمي بكر، والملحن أحمد صدقي، والملحن الكبير مدحت عاصم.

وأوضحت أنغام، خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «كلمة أخيرة»، عبر قناة ON، أن هذه الأغنية كانت «الجنة تحت أقدامك» من ألحان والدها، وتم تسجيلها في استوديو 46 في مبنى الإذاعة، وكتبت اللجنة آنذاك «تُعطى فرصة» لسني الصغير في ذلك الوقت.

مشاركات صغيرة في إعلانات ومسلسلات

وتذكرت الفنانة أنغام أنها قبل تلك الأغنية قامت بغناء مقاطع صغيرة من ألحان والدها في بعض المسلسلات أو الإعلانات، مبينةً: «عملت إعلانات شيكولاتة وأنا صغيرة».

وفي حديثها عن رهبة الاستوديو، قالت أنغام: «دلوقتي أكبر من زمان لما كنت صغيرة، مكانش عندي رهبة، والرهبة كبرت مع المسؤولية، أصبح هناك رهبة وخوف، ولسه رجلي بتخبط في بعضها، خاصة على المسرح، أما الاستوديو فهو أقل رهبة».

وعن أغنيتها «هي» في ألبومها الجديد، قالت أنغام: «الأغنية درامية بالمعنى الحقيقي والحرفي، فيها أداء وتمهيد وتفاعل، تبدأ من منطقة وتنتهي في منطقة أخرى».

كيفية اختيار الأغاني

وتحدثت أنغام عن قرارها بتقديم ألبوم جديد رغم أن تقديم أغاني «سنجل» أصبح الخيار الأسهل في الوقت الحالي، قائلة: «رغم أنني قدمت أغاني سنجل، كان تقديم فكرة الألبوم المكون من 12 أغنية رغبة لدي، كنت أرغب في العودة لهذا النموذج، ولن أتوقف عن ذلك، وأتمنى أن يوفقني الله».

وأضافت: «أستمتع بالدنيا مع العمل المتكامل، ولهذا أحب الألبومات، ولا أستطيع الاكتفاء بنزول أغاني منفردة فقط لأظل موجودة».

وعن كيفية اختيار الأغاني، أوضحت أنغام: «مش بشتغل على اللي الناس متعودة عليه ولا السائد، بالنسبة لي، أهم حاجة الأغنية الجيدة والكلمات التي لم تُقل بعد أو الفكرة التي لم تُقدم، والناس بتسمع كل شيء، وهذه هي تجربتي معهم كمغنية، أنا بتربى على إيد الناس».

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: لميس الحديدي أنغام كلمة أخيرة

إقرأ أيضاً:

سامح قاسم يكتب: داليدا.. أغنية لا تنتهي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بعد ما يقرب من أربعة عقود على رحيلها، تعود داليدا إلى الإسكندرية، عبر خشبة المسرح هذه المرة. فقد أعلن صناع العرض المسرحي الموسيقي "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي" انطلاق المشروع من الإسكندرية نهاية أكتوبر المقبل، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستعادة شخصيات من طفولتها. واختيار المدينة التي عشقتها داليدا يفتح الباب أمام استعادة سيرة واحدة من أكثر الشخصيات الفنية إثارة في القرن العشرين؛ سيرة بدأت في أحد أحياء القاهرة، وامتدت إلى باريس، وانتهت نهاية مأساوية، بينما بقي صوتها حيًا في وجدان العالم.

في الثالث عشر من يناير عام 1933، ولدت يولاندا كريستينا جيجليوتي في حي شبرا العريق، لأسرة إيطالية استقرت في مصر منذ سنوات. كانت المدينة آنذاك واحدة من أكثر المدن انفتاحًا وتنوعًا، تمتزج فيها اللغات والثقافات والديانات، ويعيش على أرضها المصري والإيطالي واليوناني والفرنسي والأرمني وغيرهم. وفي هذا المناخ تشكلت شخصية الفتاة التي ستعرف لاحقًا باسم داليدا، فحملت معها شيئًا من روح المدينة طوال حياتها، حتى بعد أن أصبحت نجمة عالمية.

لم تكن طفولتها سهلة. أصيبت في سنواتها الأولى بمشكلة في عينيها، وخضعت لعمليات جراحية متكررة، كما عاشت أجواء الحرب العالمية الثانية وما حملته من خوف واضطراب. تلك السنوات تركت أثرًا عميقًا في شخصيتها، ورسخت لديها إحساسًا دائمًا بالوحدة ظل يرافقها حتى في ذروة نجاحها.

عام 1954 فازت بلقب ملكة جمال مصر، وكان ذلك الحدث نقطة التحول الكبرى في حياتها. حملت أحلامها وغادرت إلى باريس، مثل آلاف الشبان الذين يطاردون فرصة قد لا تأتي. وهناك بدأت رحلة شاقة في عالم الفن، واختارت اسم "داليدا"، وطرقت أبواب شركات الإنتاج والملاهي الليلية والإذاعات، قبل أن تجد الفرصة التي غيرت مصيرها.

سرعان ما أصبحت داليدا واحدة من أشهر الأصوات في فرنسا. أغنيتها "بامبينو" حققت نجاحًا استثنائيًا، لتتوالى بعدها النجاحات بلا توقف. امتلكت صوتًا مميزًا، وحضورًا آسِرًا، وقدرة على مخاطبة جمهور واسع ينتمي إلى ثقافات مختلفة. غنت بالفرنسية والإيطالية والعربية والإسبانية والألمانية والإنجليزية وغيرها، وباعت عشرات الملايين من الأسطوانات، وأقامت حفلات في معظم عواصم العالم، وحصدت جوائز كثيرة، حتى أصبحت واحدة من أهم رموز الأغنية الأوروبية خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

ورغم هذا المجد، ظل اسم مصر حاضرًا في أحاديثها. كانت تتحدث عن الإسكندرية بحنين واضح، وتستعيد ذكريات الطفولة والبحر والشوارع القديمة، ولم تتنكر يومًا للمدينة التي أحبتها، حتى بعد أن أصبحت باريس موطنها الجديد.

غير أن الأضواء كانت تخفي حياة شديدة القسوة. فقد عاشت داليدا سلسلة من الصدمات الشخصية التي يصعب أن تجتمع في حياة إنسان واحد. انتحر لويجي تينكو، الرجل الذي أحبته، بعد مشاركتهما في مهرجان سان ريمو، وكانت تلك الحادثة بداية جرح لم يلتئم. ثم توالت الخسارات، ورحل رجال آخرون ارتبطت بهم، وتعاقبت الأزمات النفسية، حتى أصبح النجاح نفسه عاجزًا عن تعويض ما فقدته في حياتها الخاصة.

كانت تقف أمام آلاف المتفرجين بابتسامتها المعروفة، ثم تعود إلى منزلها لتواجه وحدة لا يراها أحد. وكانت تعترف، في حواراتها القليلة الصريحة، بأن الشهرة تمنح الفنان كل شيء تقريبًا، لكنها تعجز عن منحه السكينة.

في الثالث من مايو عام 1987 انتهت الحكاية. أنهت داليدا حياتها في منزلها بباريس، تاركة رسالة قصيرة كتبت فيها: "سامحوني.. الحياة لم تعد محتملة." كان الخبر صادمًا لجمهورها، لأن صاحبة الابتسامة التي ملأت المسارح بدت، في نظر الملايين، بعيدة تمامًا عن هذا المصير.

ومع رحيلها بدأت حياة أخرى. استمرت أغانيها في الانتشار، وأعيد إصدار أعمالها مرات عديدة، وأنتجت أفلام ومسلسلات ووثائقيات عن سيرتها، وتحولت إلى رمز ثقافي يتجاوز حدود الغناء. وبعد مرور عشرات السنين، ما زال اسمها حاضرًا بين الأجيال الجديدة، وكأن الزمن رفض أن يطوي صفحتها.

وحين يُرفع الستار على "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي"، لن يكون الجمهور أمام قصة فنانة شهيرة فقط، بل أمام حكاية مدينة عشقتها فتاة اسمها يولاندا جيجليوتي، ومنها حملت حلمًا بسيطًا، ثم عادت إليها بعد أكثر من تسعين عامًا اسمًا خالدًا في تاريخ الموسيقى. وربما كانت هذه هي المفارقة الأجمل؛ فالأغاني تنتهي مع انتهاء دقائقها القليلة، أما أصحابها الكبار فيواصلون الغناء في وجدان الناس، حتى بعد أن يسدل الزمن ستاره الأخير.

مقالات مشابهة

  • بوسي تكشف سبب إعادة تقديم أغنية أنا الدنيا | خاص
  • الأربعاء.. أنغام وأميرة الإيقاع نسمة عبد العزيز في ليالي مهرجان الأوبرا الصيفي بالمسرح المكشوف
  • نصف قرن من البث المباشر من عمّان.. حين يصبح برنامج إذاعي صوتا للمواطن
  • سامح قاسم يكتب: داليدا.. أغنية لا تنتهي
  • إستغلال بفرض رسوم إمتحانات على طلاب مدارس ثانوية حكومية بالخرطوم 
  • ضربة روسية موجعة.. موانئ أوكرانية تحت القصف والبنية التحتية في مرمى النيران
  • قلق بشأن صحة راشد الغنوشي بعد تعرضه لإغماء بالسجن
  • بعد تقديم واجب العزاء.. وزير الداخلية يستمع لانشغالات سكان مجاز الصفاء بقالمة
  • لدغة حشرة صغيرة قد تخفي مرضا خطيرا.. علامة تحذيرية لا يجب تجاهلها
  • وفد وزاري يحل بعنابة لمواصلة تقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا حرائق الغابات