مستوطنون يهاجمون قرى فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة ويشعلون النيران في الممتلكات
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
في تصعيد جديد لأعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة، أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن مجموعة من المستوطنين اقتحموا عدة قرى فلسطينية مساء يوم الاثنين، حيث أضرموا النيران في السيارات والممتلكات، وقاموا بهجمات على المنازل والمتاجر.
وشهدت قرى جينصافوط والفندق، الواقعتين على بُعد حوالي 50 كيلومترًا شمال القدس، سلسلة من الهجمات العنيفة التي نفذها عشرات الرجال الملثمين، يُعتقد أنهم مستوطنون.
وقد تجول المهاجمون في القرى، حيث أضرموا النيران في السيارات، واعتدوا على ورش النجارة والمحال التجارية، مما أثار قلقًا واسعًا بين السكان المحليين.
وصرح جلال بشير، رئيس مجلس قرية جينصافوط، بأن الهجوم استهدف ثلاثة منازل وحضانة وورشة نجارة تقع على الطريق الرئيسي للقرية، مما خلف أضرارًا جسيمة في الممتلكات.
وفي السياق ذاته، أوضح لؤي تيم، رئيس المجلس المحلي لقرية الفندق، أن المهاجمين لم يكتفوا بإطلاق النار، بل قاموا أيضًا بإلقاء الحجارة، وإحراق السيارات، والاعتداء على المنازل والمتاجر، في تصعيد غير مسبوق للعنف.
من جهته، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أنه قدم العلاج لـ12 شخصًا تعرضوا للضرب على يد المهاجمين، دون الإشارة إلى تفاصيل إضافية حول حالتهم الصحية.
وفي المقابل، ذكر الجيش الإسرائيلي أن الجنود الذين وصلوا إلى موقع الهجوم لتفريق المهاجمين تعرضوا لرشق بالحجارة، وأعلن عن فتح تحقيق في الحادث.
Relatedمستوطنون يشعلون النار في بيت فوريك شرق نابلس.. منازل ومركبات في مرمى الاعتداءاتفي أعقاب فوز ترامب: مستوطنون إسرائيليون يترقبون خطوات لضم الضفة الغربية.. فهل سيتحقق ذلك؟مستوطنون يضرمون النار في مسجد بالضفة الغربية ويكتبون شعارات تهديدية: "المسجد سيحترق والكنيس سيبنى"وتأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد التوترات في الضفة الغربية بعد حرب غزة الأخيرة، مما يزيد من حدة الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وفي تطور يثير الجدل، ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العقوبات التي فرضتها الإدارة السابقة بقيادة الرئيس جو بايدن على المستوطنين المتهمين بممارسة العنف في الأراضي المحتلة.
يُنظر إلى هذا الإجراء على أنه تغيير جوهري في سياسة الولايات المتحدة تجاه المستوطنات، حيث يُتوقع أن يؤدي إلى تصعيد في النشاط الاستيطاني الإسرائيلي وزيادة العنف ضد الفلسطينيين.
والجدير بالذكر أن أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي يقيمون حاليًا في الضفة الغربية، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل المنطقة في ظل استمرار هذه السياسات.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية مقتل وإصابة العشرات في غزة ومستوطنون يهاجمون قرى بالضفة الغربية ويحرقون مركبات ومزارع فلسطينية غارات إسرائيلية دموية في غزة والجيش يقتل عسكرياً تابعاً للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية حملة غير مسبوقة لقوات أمن السلطة داخل مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة دونالد ترامبإسرائيلالضفة الغربيةهجوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب ضحايا جو بايدن إسرائيل قطاع غزة حركة حماس دونالد ترامب ضحايا جو بايدن إسرائيل قطاع غزة حركة حماس دونالد ترامب إسرائيل الضفة الغربية هجوم دونالد ترامب ضحايا جو بايدن إسرائيل قطاع غزة حركة حماس سياحة الضفة الغربية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة المملكة المتحدة ثقافة فی الضفة الغربیة المحتلة یعرض الآنNext
إقرأ أيضاً:
مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية
فيما بدأ العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية، لا يتورّع حزبا الليكود والصهيونية الدينية عن "توريط" الحكومة المقبلة بالتزامات بمليارات الدولارات للمستوطنات، لأنه بعد ثلاث سنوات من الميزانيات الضخمة، وإنشاء البؤر الاستيطانية، وتشريد التجمّعات الفلسطينية، بات من الصعب إيقاف مخطط ضمّ الضفة الغربية، وهو ما يُقلّل من فرص التوصل لتسوية سياسية.
مراسل موقع "زمان إسرائيل" العبري، عومر شارفيت، ذكر أنه "قبيل انطلاق الحملة الانتخابية والانتخابات التمهيدية، يبذل حزبا الليكود والصهيونية الدينية جهوداً يائسة أخيرة لإرضاء من يُديرون شؤون المستوطنات، ومن يُصوّتون فيها، في أعقاب ما يُمكن وصفه بالعصر الذهبي للمستوطنات في الضفة الغربية، التي حظيت بميزانيات ضخمة في إطار الجهود المبذولة لطرد الفلسطينيين منها، وترسيخ ضمّها الفعلي".
وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "اللجنة المالية في الكنيست ستعقد جلسة استثنائية خلال العطلة البرلمانية للموافقة على تخصيص مئات الملايين من الشواقل الإضافية لوزارتي الاستيطان والتراث، برئاسة أوريت ستروك وعميخاي إلياهو، وهذه الأموال مخصصة تحديداً للمستوطنات، ويُتوقع أيضاً أن توافق اللجنة على تخصيص عشرات الملايين من الشواقل للثقافة اليهودية والمعاهد الدينية لليهودية".
وأكد أن "بيتسلئيل سموتريتش لا يتوقف عن القيام بعمليات "اختلاس" لتعزيز سيطرته الإدارية على الأراضي الفلسطينية، ما سيمكنه من مواصلة الاستثمار في البؤر الاستيطانية القائمة، وتعزيز إنشاء بؤر جديدة، كما أن الانتخابات التمهيدية لليكود تشهد دعماً كبيراً لبنيامين نتنياهو، لكنه يحتاج لدعم أحد أقوى قادة المستوطنين فيه، يوسي داغان، الذي يحظى بدعم كبير من كوادره بصفته رئيساً لمركز المستوطنات".
وأوضح أن "الجهود الاستيطانية انتقلت أيضاً إلى وزيرة النقل، ميري ريغيف، التي التقت داغان في وقت سابق بمستوطنة "شانور"، وقامت بجولة معه في شمال الضفة الغربية، وأكدت أنه خلال فترة ولايتها، تم استثمار مليارات الشواقل في البنية التحتية للنقل، ما سيتيح للإسرائيليين السفر على طرق تتجاوز القرى الفلسطينية، حيث لم تكن زيارة المنطقة وليدة الصدفة، بل بمثابة تذكير بأن الحكومة ألغت، في بداية ولايتها، قانون فك الارتباط في شمال الضفة، مما سمح للإسرائيليين بالعودة للمناطق التي تم إخلاؤها عام 2005".
وأشار إلى أنه "يجري حالياً الترويج لـ18 مستوطنة جديدة هناك لتحل محل المستوطنات الأربع التي تم إخلاؤها، وكان أبرز ما في أحدث التحركات لمواصلة تدفق الميزانيات إلى الضفة الغربية هو توقيع اتفاقية شاملة بقيمة 8.5 مليار شيكل مع المجلس الإقليمي، وقد وصفها داغان بأنها "خطوة تاريخية، وغير مسبوقة"، حيث أصبح أول مجلس إقليمي في إسرائيل يوقع اتفاقية شاملة، فقد تم توقيع اتفاقية مماثلة مؤخراً مع المجلس الإقليمي للجلبوع".
وأشار إلى أن "هذه الاتفاقية تتضمن التزامات ببناء 12 ألف وحدة سكنية، وتطوير المستوطنات القائمة، وإنشاء طرق وصول للبؤر الاستيطانية قيد الإنشاء والمخطط لها، إضافة لبناء مؤسسات عامة وطرق وساحات وشبكات صرف صحي، بهدف ترسيخ المستوطنات خلال السنوات القادمة، وبالتزامن مع هذه الجهود الاستيطانية، فقد التقط نتنياهو وحاييم كاتس وداغان وسموتريتش صورة تذكارية".
وأكد أن "الحكومة وقّعت اتفاقية مماثلة مع مستوطنة كارني شومرون، تعهدت فيها الحكومة بتخصيص ملياري شيكل لبناء 6 آلاف وحدة سكنية، وقبل عام، وُقّعت اتفاقية أخرى من هذا النوع مع بلدية معاليه أدوميم، وُعد فيها بثلاثة مليارات شيكل للبنية التحتية اللازمة لبناء 7 آلاف وحدة سكنية".
وأردف أنه "يُخطط لبناء نصف هذه الوحدات في المستوطنة الجديدة بمنطقة E1، بهدف تقسيم الضفة الغربية، وتقويض التواصل بين رام الله والقدس الشرقية وبيت لحم، وكل ذلك يكشف عما يمكن تسميته "العصر الذهبي" للاستيطان في الضفة الغربية".
وأشار أيضاً إلى أنه "ليس من المؤكد على الإطلاق أن تُلغي الحكومة المقبلة مثل هذه الخطط الاستيطانية، أو تمتنع عن تحويل الأموال في الوقت المحدد، رغم أنها سوف تُسرّع عملية الضم الفعلي، حتى في المناطق الخاضعة لسلطة السلطة الفلسطينية، حتى أن منظمتي "السلام الآن" و"كرم نافوت" ذكرتا أن هذه التحركات المشتركة تُقوّض إمكانية التوصل لتسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، لأننا أمام إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة تُسيطر على أكثر من مليون دونم، 40 بالمئة منها مُصنّفة كأراضٍ زراعية".
وأضاف أن "الحكومة تمضي قُدماً في خطط بناء أكثر من 40 ألف وحدة استيطانية، واستولى المستوطنون على أكثر من 11,520 دونماً من الأراضي الزراعية عن طريق حرثها وزراعتها، ما يمنع السكان من الوصول لأراضيهم، كما تمّ شقّ 223 كيلومتراً من الطرق الترابية، وتحديث عشرات الكيلومترات من الطرق القائمة، مما قد يُؤدي لتجريد المزيد من الفلسطينيين من أراضيهم، أي أننا أمام "سنوات خصبة" للاستيطان، وتعمل على تلاشي فرص النزاع".
وأكد أنه "بالتوازي مع التوسع الاستيطاني المُتسارع، ارتفع معدل هدم المنازل الفلسطينية لقرابة ألف منزل سنوياً، أما الجزء الأكثر إيلاماً وبشاعةً فهو طرد 118 تجمعاً رعوياً، من خلال العنف ضد الفلسطينيين ومواشيهم، ومنعهم من الوصول لمصادر المياه ومراعيهم، وتخلي السلطات عن الفلسطينيين، وقد رصد الجيش الإسرائيلي زيادة بنسبة 50% في الإرهاب اليهودي خلال النصف الأول من 2026، لكن هذه الظاهرة لا تزال مستمرة، وفي بعض الحالات تُنفّذ تحت رعاية القوات على الأرض".
وتقدم هذه المعطيات الرقمية أن الضفة الغربية أمام كارثة حقيقية، صحيح أن سموتريتش يواجه صعوبة في تجاوز عتبة الانتخابات، وقد لا ينجح فيها، لكنه يسعى لوضع الصعوبات أمام الحكومة المقبلة لعدم وقف مخطط الضمّ، أو في أحسن الأحوال إبطاء وتيرته، ما يعني أن حلّ الصراع مع الفلسطينيين يبتعد أكثر فأكثر.