صحيفة البلاد:
2026-07-24@08:40:24 GMT

حماية البيئة مسؤولية مشتركة

تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT

حماية البيئة مسؤولية مشتركة

البيئة كما هو معروف كل ما يحيط بالإنسان من أرض وماء وهواء، وما تحتويه من العناصر الحية وغير الحية من نباتات وحيوانات وجمادات، وما لها من تأثير على الحياة بشكل عام.

وتظل البيئة النظيفة الصحية من الأمور الهامة لحياة جميع الكائنات على كوكب الأرض بصورة أفضل، ممَّا يتطلب الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها إذ تندرج تحت المسؤولية الجماعية، الأمر الذي يستدعي المشاركة الفعالة والتعاون المثمر من جميع أطياف المجتمع، -كل بحسب قدراته- وذلك بالالتزام البيئي، واتباع ممارسات صديقة للبيئة، والعمل الجاد والمدروس للتقليل من التلوث لضمان استدامة الموارد الطبيعية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والسعي لتنمية مستدامة أساسها ترشيد استخدام الموارد الطبيعية بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة المخطط لها.

‏ومن الجميل ما يضطلع به وطننا الغالي من دور حيوي وجهود عظيمة في خدمة البيئة وحمايتها على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، فهي صاحبة أكبر مشروع إعمار بيئي في التاريخ والمتعلق بإصلاحات ما بعد حرب الخليج، وهي راعية المبادرات الرائدة على المستوى العالمي، لعل أبرزها مبادرة السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر التي تعمل عليها امتداداً لرؤية المملكة 2030، وتنفيذ العديد من المشاريع الكبيرة، واهتمامها بإنشاء صندوق أبحاث البيئة والطاقة، وإقامة المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، للمساهمة في ازدهار القطاعات التنموية، وتعزيز استدامة البيئة، وتحسين جودة الحياة.

والعمل لتحقيق جملة من الأهداف يأتي من بينها رفع كفاءة الأداء، والحدّ من تلوث الأوساط البيئية، وتشجيع الابتكار البحثي في مجالات التقييم والرصد، ورفع مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز الإمكانات الفنية والكفاءة البشرية والبنية التحتية لإحداث تغيير إيجابي على المدى الطويل.

ومع هذه الجهود المباركة، يلحظ المهتم والمتابع أثراً ملموساً لمستوى التحسن البيئي في المملكة في مدة ليست طويلة من عمر الزمن، من خلال تلك المبادرات والمشاريع والبرامج المنفذة، والتي أحدثت الفرق فعلياً
بالزراعة، والنظافة، وتقليل التلوث، وإقامة المحميات، وإصدار الأنظمة والتشريعات لحماية البيئة، وكبح بعض الممارسات الخاطئة التي كانت تُمارس -بجهل- من بعض الأفراد، والمتمثلة في الاحتطاب غير المقنّن، والصيد الجائر، وإتلاف الغطاء النباتي، والتهاون بموضوع التلوث بكافة أشكاله.

ونرى أننا مع هذه هذه الجهود الموفقة، وهذه التشريعات الجيدة، نمضي في الطريق الصحيح من أجل بيئة نظيفة مستدامة. وقد يكون من المهم العمل على زيادة الوعي البيئي بين كافة الشرائح، والتركيز على طلاب المدارس بتشكيل الوعي المبكر بتنفيذ البرامج المدرسية الهادفة لتعويد الجيل على حماية البيئة، والحفاظ عليها بما يساهم في تعزيز رفاهية الإنسان أولاً، وضمان صحة مجتمعية أفضل .

‏alnasser1956@hotmail.com

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية

صراحة نيوز – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواكبة التحديثات في أنظمة الإدارة البيئية وتطبيق المعايير الدولية يعززان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة مستمرة في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص لترسيخ ثقافة الامتثال البيئي والتحسين المستمر، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات المملكة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.

جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الخميس، أعمال الورشة الوطنية حول تحديثات المواصفة الدولية ISO 14001:2026 ومتطلبات الانتقال للإصدار الجديد، والتي نظمتها مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب، بالتعاون مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء ومتخصصين في مجال الإدارة البيئية.

وأضاف سليمان، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء البيئي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالمعايير البيئية الدولية.

كما أشاد الوزير بجهود مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب وشركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards) في تنظيم الورشة، مثمناً التفاعل الكبير من المشاركين وحرصهم على تطوير معارفهم ومواكبة أحدث المستجدات في مجال الإدارة البيئية.

وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديثات المرتقبة على المواصفة الدولية ISO 14001:2026، باعتبارها المرجع العالمي لأنظمة الإدارة البيئية، وتمكينها من الاستعداد المبكر للانتقال إلى الإصدار الجديد، بما يضمن استمرارية الامتثال، وتحسين الأداء البيئي، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأردنية محلياً وإقليمياً ودولياً.

وتناولت الورشة عدداً من المحاور الفنية المتخصصة، شملت التطورات العالمية في أنظمة الإدارة البيئية، وأبرز التغييرات التي يتضمنها الإصدار الجديد من المواصفة، ومتطلبات وآليات الانتقال من الإصدار الحالي، ودمج اعتبارات التغير المناخي وإدارة المخاطر البيئية ضمن أنظمة الإدارة، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والتحديات التي قد تواجه المؤسسات خلال مرحلة الانتقال.

وشارك في أعمال الورشة 35 موظفاً من وزارة البيئة يمثلون المديريات والوحدات الفنية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن 20 شركة صناعية أردنية حاصلة على شهادة ISO 14001، ما يعكس أهمية الورشة كمنصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في تطوير أنظمة الإدارة البيئية.

وفي الختام سلّم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الشهادات المعتمدة من LSQA USA للمشاركين، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة واستكمالهم متطلبات الورشة، مؤكداً أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي للمؤسسات الأردنية، وترسيخ مبادئ الاستدامة والامتثال للمعايير الدولية وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب على إطلاق سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وتحت مظلة وزارة البيئة، والتي ستشمل مواصفتي ISO 14001 وISO 14064. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المهندسين والشركات من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية، إلى جانب بناء القدرات في مجال ISO 14064، وهي المواصفة الدولية الخاصة بقياس انبعاثات غازات الدفيئة، وإعداد تقاريرها، والتحقق منها، بما يعزز الشفافية، ويدعم جهود المؤسسات في خفض بصمتها الكربونية، والامتثال للمتطلبات الدولية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.

مقالات مشابهة

  • تنظيم العمل الأهلي في مصر.. كيف يضمن القانون تكامل الجهود وتحقيق التنمية؟
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • عبدالسلام: النظام السعودي يتحمل مسؤولية الحصار على اليمن
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • ترامب: سنحمّل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها «الحوثيون»
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية