يدرس تمديد الخدمة العسكرية الإلزامية.. الاحتلال يواجه أزمة حادة في التجنيد
تاريخ النشر: 13th, July 2025 GMT
البلاد (وكالات)
في ظل استمرار الحرب في غزة وغياب مؤشرات على حسم قريب، تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أزمة حادة في التجنيد، دفعت قيادة جيش الاحتلال إلى دراسة تمديد فترة الخدمة العسكرية الإلزامية؛ لتشمل وحدات قتالية جديدة، في محاولة لسد النقص المتزايد في القوى البشرية.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، في تقرير حديث، أن الجيش يدرس رفع مدة الخدمة الإلزامية من 32 شهراً إلى 44 شهراً، أي من نحو 3 سنوات إلى قرابة 4 سنوات، لتشمل وحدات قتالية إضافية، بعد تطبيق القرار سابقاً على كتائب الاستطلاع في ألوية المشاة.
ورغم نفي الجيش وجود قرار رسمي ونهائي حتى الآن، إلا أن الخطوة بدأت عملياً في وحدات النخبة، وتحديداً في وحدة”يهلوم” المختصة في الهندسة القتالية، مع توقعات بامتدادها قريباً إلى وحدات أخرى مثل”مغلان”، و”دوفدوفان”، و”إيغوز”، وحتى بعض وحدات المدفعية.
وتعكس هذه التحركات قلقاً متزايداً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من”انهيار منظومة القوى البشرية”، وفق ما أشار إليه التقرير العسكري، خصوصاً مع تزايد ظاهرة تسرب الجنود الدائمين، وانخفاض أعداد الراغبين في البقاء بالخدمة.
وفي محاولة للحد من هذا التراجع، وجهت قيادة الجيش دعوات مباشرة لعدد من الرقباء الأوائل ونوابهم في ألوية المشاة لتمديد فترة بقائهم وتأجيل تسريحهم. وتشير التقديرات إلى أن آلاف الجنود سيتلقون قريباً بلاغات رسمية تفيد بتأجيل تسريحهم لمدة عام إضافي.
الضغوط الميدانية اليومية على الجنود، التي تتواصل منذ أكثر من عامين في غزة، أدت إلى حالة من الإرهاق الجسدي والنفسي داخل صفوف الجيش. وكشف ضباط من لواء”نحال” خلال زيارة رئيس قيادة المنطقة الجنوبية للقوات، عن مشاهد توصف بـ”الصادمة”، حيث حدث قتال بين بعض الجنود.
وفي رسالة احتجاج غاضبة، بعث عدد من الجنود إلى رئيس مديرية القوى البشرية في الجيش رسالة عبّروا فيها عن استيائهم مما وصفوه بـ”تحميل أبنائهم أعباء لا تنتهي”، مشيرين إلى أن أبناءهم تعرضوا لصدمات نفسية ستلازمهم طوال حياتهم، وسط غياب خطة واضحة لإنهاء الحرب أو التخفيف من تداعياتها عليهم.
وتزامنًا مع الأزمة المتفاقمة، تدفع الحكومة الإسرائيلية بمشروع قانون لإعفاء عشرات الآلاف من طلاب المدارس الدينية (الحريديم) من الخدمة العسكرية، وهو ما يثير حالة من السخط داخل الأوساط العسكرية والعامة على حد سواء، بالنظر إلى التفاوت الواضح في الأعباء الملقاة على كاهل الجنود النظاميين.
وكانت قضية إعفاء الحريديم من التجنيد- ولا تزال- من أكثر الملفات إثارة للجدل في إسرائيل، وقد ازدادت حساسية هذا الملف مع تصاعد التهديدات الأمنية في غزة وجبهات أخرى.
ومع تعثر المسار السياسي والمفاوضات بشأن غزة، ترتفع داخل الجيش أصوات تطالب بإنهاء الحرب سريعاً، من أجل”استعادة التوازن البشري والعملياتي”، بحسب تعبير بعض القيادات الميدانية.
وتحذر مصادر عسكرية من أن استمرار الاستنزاف في القوى البشرية قد يؤدي على المدى البعيد إلى تآكل في الكفاءة القتالية للجيش، خصوصاً مع تراجع أعداد جنود الاحتياط والنظاميين، في وقت تتزايد فيه المهمات الميدانية داخل القطاع ومناطق أخرى.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: القوى البشریة
إقرأ أيضاً:
الخارجية النيابية: تُطالب بتحرك برلماني دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى
صراحة نيوز – أدانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، برئاسة النائب المهندس هيثم زيادين، بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي الخطير والاستفزازي المستمر في المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف.
واستنكرت اللجنة، في بيان صحفي صدر عنها اليوم، الاقتحامات التي يقودها وزراء متطرفون في حكومة الاحتلال برفقة المستوطنين تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة، وما رافقها من تصرفات استفزازية تمثلت في رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحات الحرم ونصب خيام في أروقته بالتزامن مع ما يسمى ذكرى خراب الهيكل.
وأكد الزيادين أن هذه الأعمال المتطرفة وغير القانونية تُعدّ خرقاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، ومساساً بحرمة هذا المكان المقدس لدى جميع المسلمين.
وأضاف أن الاستفزازات الإسرائيلية الممنهجة، والدعوات التحريضية لإقامة شعائر غير مسبوقة داخل الساحات، تغذي خطاب الكراهية والتطرف وتدفع بالمنطقة نحو مزيد من التصعيد والتوتر، مما يعطل كل الجهود الدولية والإقليمية الساعية للوصول إلى السلام والاستقرار.
من جانبهم شدد اعضاء اللجنة على دعمهم الكامل والمطلق للجهود الدبلوماسية الأردنية ومواقف الخارجية الأردنية والدول العربية والإسلامية الشقيقة في التصدّي لهذه الانتهاكات، مؤكدةً على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، في الحفاظ على هوية المدينة المقدسة وحماية حرمة المسجد الأقصى المبارك باعتباره مكان عبادة خالصاً للمسلمين.
كما وطالبوا المجتمع الدولي، والاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية، إلى اتخاذ موقف حازم والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة، وإلزام سلطات الاحتلال باحترام قرارات الشرعية الدولية، والوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة، حمايةً للأمن والاستقرار في المنطقة.