تفاصيل فيلم رفضه أحمد زكي وعمرو دياب وتسبب في نجومية محمد فؤاد
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
أحمد المنسي الشاب المكانيكي المكافح الذي يطارد الحلم الأمريكي ويعلق كل أحلامه على الوصول إلى هناك، ولكن يكتشف خلال الرحلة أن الصورة ليس كما يتخيلها، كان ذلك الدور في فيلم «أمريكا شيكا بيكا» بطاقة التعارف بين الجمهور وبين الفنان محمد فؤاد في أول تجربة تمثيلية له تحمل توقيع المخرج الكبير خيري بشارة، ليقدم بعدها مجموعة متنوعة من الأفلام التي وصل عددها لـ 8 أعمال.
لكن المفاجأة التي كشفها الكاتب مدحت العدل، أن محمد فؤاد لم يكن المرشح الأول لشخصية أحمد المنسي وبطولة فيلم أمريكا شيكا بيكا، في البداية كان يرى «العدل» الفنان الراحل أحمد زكي في تلك الشخصية، ولكنه رفض الدور بعد قراءة السيناريو بسبب أن الفيلم بطولة جماعية، ورد عليه قائلا: «أنا مبعملش بطولة جماعية»، بحسب ما رواه الكاتب مدحت العدل في إذاعي سابق مع الفنان مراد مكرم.
«مبعملش بطولة جماعية».. لماذا اعتذر أحمد زكي عن فيلم أمريكا شيكا بيكا؟بينما كان الخيار الثاني أمام الكاتب والمخرج بعد اعتذار أحمد زكي هو الفنان عمرو دياب، بعد تعاونهما الناجح في «آيس كريم في جليم»، ولكن لم يكتمل المشروع، ليأتي الحل من خارج دائرة التوقعات حيث لعب الصدفة دور هام في حصول محمد فؤاد على الدور.
بدلة بـ 5 آلاف جنيه.. سر اختيار خيري بشارة لـ محمد فؤاد في بطولة أمريكا شيكا بيكاكان يجلس الكاتب مدحت العدل مع المخرج خيري بشارة في أحد الأماكن للحديث عن الفيلم، ليجد العدل محمد فؤاد متواجدا في المكان نفسه ويذهب لإلقاء التحية عليه ويطلب منه المجيء لإلقاء التحية على «بشارة»، الذي بمجرد ما رآه أمامه تأكد أنه عثر على ضالته، ليهس لـ «العدل»، «بص لابس بدلة بخمس الاف جنيه وتحسه برضه احمد المنسي الميكانيكي اللي جاي من العراق».
وبالفعل قدم محمد فؤاد الفيلم مع مجموعة كبيرة من النجوم من بينهم شويكار، نهلة سلامة، أحمد عقل، محمد لطفي، الشحات مبروك، عماد رشاد بالإضافة إلى سامي العدل، وحقق الفيلم وقتها نجاحا كبيرا في شباك التذاكر.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: محمد فؤاد مدحت العدل خيري بشارة محمد فؤاد أحمد زکی
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.